البنك المركزي والاستقرار السعري

الأحد 27 أيلول 2020 324

البنك المركزي والاستقرار السعري
  بغداد: عماد الامارة
 
يهدف البنك المركزي الى تحقيق استقرار سعري محلي ونظام مالي مستقر، وصولا الى تعزيز النمو المستدام وبلوغ مستوى الرخاء الاقتصادي في البلد من خلال انفاذ السياستين المالية والنقدية، مؤكدا في الوقت ذاته استعداده التام لتسلم إشعارات صرف رواتب أيلول. وذكر مصدر حكومي أنّ "البنك المركزي يؤكد استعداده التام لتسلم إشعارات صرف الرواتب للمتقاعدين والموظفين لشهر أيلول من حساب وزارة المالية في البنك المركزي".
وأضاف، أن "البنك أوضح بعدم وجود أي إشكالات فنية أو تقنية بالوقت الحاضر تعيق 
ذلك".
 
بنك الحكومة
من جهته أفاد الخبير الاقتصادي فلاح حسن ثويني ان البنك المركزي يعد بنك الحكومة ووكيلها ومستشارها المالي، وهو الصندوق الذي تحتفظ فيه الدولة باحتياطاتها ومدفوعاتها النقدية والمالية، كما يعد الملجأ الأخير للاقراض والمراقب لتنظيم الائتمان والمحافظ على سلامة المركز المالي للمصارف".
وأكد ثويني أنَّ "السياسة النقدية في البلد تعمل من خلال اطار تشريعي ومؤسسي ممثلا بقانون البنك المركزي العراقي رقم 56 لسنة 2003، واهداف سياسية او رئيسة تتمثل في تحقيق الاستقرار السعري ونظام مالي مستقر"، موضحا "تحدد المادة 3 من القانون الاهداف الاساسية له، التي تنص على ان يكون الهدف الرئيس للبنك المركزي، السعي لتحقيق نظام مالي مستقر والحفاظ على استقرار سعري محلي، ووفقا لذلك ايضا يقوم البنك المركزي بتعزيز النمو المستديم والرخاء في 
البلد".
 
استقلالية البنك
أشار ثويني الى أنَّ السياسة النقدية في البلد مسيرة من قبل ثلاثة عناصر، اثنان منها فقط يقعان تحت التصرّف المباشر للبنك المركزي، والثالث تدفقات النقد من مبيعات النفط".
بيّن أن "العنصرين هما مزاد العملة، والآخر معدلات الفائدة على الدينار العراقي التي تنتج من خلال عمليات البنك المركزي واستخدامه اشارة سعر الفائدة (سعر 
البنك)".
وتابع "أما العامل الثالث الذي لايمكن للمركزي التصرف فيه، رغم تأثير هذا العامل الكبير على سياسته النقدية واهدافها، فهو يتمثل في تدفقات العملة الاجنبية من صادرات النفط العراقي والانفاق العسكري وانفاق المؤسسات غير الحكومية وحجم الانفاق
 المحلي".
وبيّن ثويني ان "أكثر الآراء الاقتصادية اعتدالا ترى ان على البنك المركزي ان يعمل كمؤسسة حكومية تمارس وظائفها ضمن الاطار العام للدولة، على ان تمتلك خصوصيتها في اتخاذ القرارات المستقلة في ما يتعلق بالسياسة النقدية التي يجب ان تكون منسجمة مع السياسة الاقتصادية العامة 
للدولة".