لبنان يواجه طواحين النار

الاثنين 28 أيلول 2020 244

لبنان يواجه طواحين النار
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
تتصاعد التطورات الدراماتيكية المتلاحقة، ويرتفع معها منسوب الهلع والقلق من القادم في لبنان؛ في أعقاب اعتذار مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، فلم يكد يفرغ الأخير من تلاوة بيان اعتذاره؛ حتى شهدنا الكثير من الوقائع المقلقة؛ أحداث أمنية خطيرة وقتلى وانفجارات، وعودة لحراك الاحتجاجات، وقفزة مجنونة وشح كبير في الدولار، فهل بات اللبنانيون في مواجهة طواحين جهنم التي حذر منها الرئيس ميشال عون؟!. 
الفرصة الأخيرة
فرنسا المصدومة من إجهاض مبادرتها قالت: إن "ساسة لبنان ارتكبوا خيانة جماعية بحق شعبهم"، أما المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش فاستغرب من " قلة الشعور بالمسؤولية، حين يكون مصير لبنان على المحك"، وتوجّه الى المسؤولين اللبنانيين، بالقول: "هل فوّتم فعلا الفرصة الاخيرة التي أوجدتها فرنسا؟ متى ستوقفون هذه اللعبة المعتادة؟"، في حين كشف الرئيس المنسحب مصطفى أديب إنه سيعود خلال ايام الى عمله سفيراً للبنان في برلين.
السيناريوهات المقبلة
في الموازاة، يبدو المشهد اللبناني منفتحاً على سيناريوهات مختلفة وجميعها معقد مأزوم، وبقراءة سريعة لمآل الإمور في أعقاب فشل أديب في مهمته تبرز أمامنا خمسة سيناريوهات محتملة يمكن تلخيصها بما يلي: العودة للتوافق على تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لتشكيل الحكومة، غير ان هذا الخيار صعب جداً لأن الأخير بسبب فقده دعم "الثنائي الشيعي"، والثاني عودة مصطفى أديب عن اعتذاره، ولا يوجد دستورياً ما يحول دون ذلك، غير أن هذا الأمر لا يمكن حصوله. وثالث سيناريو، أن تواصل فرنسا مهمتها، ولا تسلّم بالفشل في مبادرتها، ويبادر الرئيس ايمانويل ماكرون الى إخراج (أرنب) جديد من أكمامه؛ ليطلقه في سباق التكليف، ورابعاً العودة لخيار تسمية السفير نواف سلام المدعوم بقوة من أميركا، خامس السيناريوهات الخطيرة، هو الفراغ، وهو احتمال وارد، وربما يبدو الأقرب الى الواقع في ضوء المعطيات الحالية، ويتوقع مراقبون استمرار شغور لبنان من رئيس جديد للحكومة حتى الانتخابات الأميركية القادمة في تشرين الثاني المقبل.