مستثمرون عرب يتنافسون على الحبانية

الاثنين 28 أيلول 2020 97

مستثمرون عرب يتنافسون على الحبانية
 بغداد : عمر عبد اللطيف
 
بعد إعادة الحياة الى قضاء الحبانية في محافظة الأنبار عبر إعمار المدينة السياحية التي وصل عدد زوارها الى 250 ألف زائر أسبوعياً، تتنافس ثلاث دول خليجية على استثمار الأراضي الموجودة باتجاهها والتي تطل على المحيط الآخر للمدينة السياحية الجديدة.
الأراضي في الحبانية التي تقع بين المدينتين السياحيتين القديمة والجديدة، أصبحت محط أنظار مستثمرين من بعض الدول، لا سيما أن استقرار الوضع في المدينة يساعد على استثمارها، فهي قد باتت من أفضل المناطق الجاذبة للمشاريع الاستثمارية في البلاد لإقامة مدن ألعاب أو فنادق ومدن ترفيهية. ويبين قائممقام الحبانية علي داود لـ"الصباح"، أن "هناك زيارة لشركات استثمارية من الكويت والسعودية والإمارات للتفاوض بشأن الأراضي (المذكورة) واستغلالها في مشاريع ناجحة يمكن أن تحيي المدينة من جديد، وتخلق فرص عمل لمواطنيها، خصوصاً أن تلك الاراضي تقع بين المدينتين السياحيتين القديمة والجديدة".
داود أكد أيضاً، إنجاز نحو 30 مدرسة سلمت الى القضاء بعد تدميرها على يد عصابات "داعش" وإعادة إعمارها من قبل المحافظة والمنظمات الدولية وصندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الارهابية، مؤكداً إحالة 5 مدارس للإعمار على نفقة البنك الدولي، حيث باشرت الملاكات تهديمها ورفع الانقاض وتشييدها وفق أحدث الطرز لتكون ملائمة للتلاميذ والوضع الصحي الذي يعاني منه العالم والعراق في الوقت الحالي.
وكان داود قد كشف الشهر الماضي عن قرب توقيع عقد مدينة الحبانية الجديدة في المحافظة، والتي ستوفر أكثر من 30 الف فرصة عمل لشباب البلد، بعد مصادقة التصميم النهائي للمدينة الذي اعدته الشركة الكورية، وتشكيل لجان أولية من قبل محافظ الانبار علي فرحان لدراسة المشروع والتفاوض مع الشركة لحين حسم الأمر.
وبين داود، أن مجموعة شركات أجنبية أكملت التصاميم الخاصة بإنشاء "لؤلؤة الحبانية" أو مايسمى المدينة السياحية الجديدة في قضاء الحبانية، وأوضح أن "المرحلة الأولى من المشروع هو إنشاء فندق من 36 طابقا، مع أماكن ترفيهية على ضفاف بحيرة الحبانية، ويستغرق الأمر سنة ونصف لإكمال المشروع، وبعدها إنشاء بيوت مختلفة الاحجام ومدارس وملاعب وجامعة أيضا".
ويرتقب أن تنشأ المدينة الجديدة على مدى 11 عاما موزعة على 5 مراحل بين واحدة واخرى العام ونصف العام، وتتضمن المرحلة الاولى منها إكمال البنى التحتية التي تشمل الماء والكهرباء والطرق والمراكز الصحية والمدارس، وربط المدينة بطريق سريع ضمن الخط الدولي الرابط بين العاصمة بغداد وغرب العراق.
ويشمل المشروع أيضاً بناء 14 ألف وحدة سكنية قسم منها واطئة الكلفة، وبناء مجمع صناعي بمشاركة مئات الشركات المحلية، والذي من شأنه توفير الآلاف من الفرص للفئات القادرة على العمل، ومدن صحية، وجامعات ومعاهد حديثة، ومراكز تدريب وتطوير متخصصة، وعدد من الفنادق والمرافق الترفيهية والملاعب الرياضية.