الورقة الإصلاحيَّة وتحول الاقتصاد الريعي إلى إنتاجي

الثلاثاء 13 تشرين أول 2020 284

الورقة الإصلاحيَّة وتحول الاقتصاد الريعي إلى إنتاجي
 بغداد: حسين فالح
 
طالب مختصون بالشأن الاقتصادي، بضرورة تقديم ورقة اصلاحية متكاملة الى مجلس النواب لانقاذ الاقتصاد العراقي الذي بات يتراجع تدريجياً نتيجة لزيادة العجز المالي في ميزان الانفاق الحكومي، بسبب الاعتماد شبه الكلي على الايرادات النفطية، محذرين من تبعات خطيرة قد تتركها الازمة المالية على مستقبل البلد، في حال عدم ايجاد الحلول الجذرية للخروج من الازمة الراهنة.
ويقول الخبير الاقتصادي صفوان قصي في تصريح لـ"الصباح": ان "الحكومة ومن خلال تصريحات رئيس الوزراء ووزير المالية عازمة على تقديم ورقة اصلاحية، تشمل قطاعات مختلفة، لاسيما بعد تعرض البلد لازمة مالية خانقة في الآونة الاخيرة، والتي تعد من اخطر الازمات".
 
استثمار الموارد
واضاف، ان "بقاء الاقتصاد العراقي رهيناً للايرادات النفطية خطأ جسيم، ما دفع الحكومة للتفكير بايجاد البدائل واستثمار الموارد لتنويع الايرادات المالية"، مؤكداً ضرورة أن تشمل الورقة الاقتصادية مختلف القطاعات الاقتصادية للعمل تدريجياً على تحويل الاقتصاد العراقي من ريعي الى انتاجي.واوضح أن "الاصلاح ينبغي أن يبدأ بمحاربة الفساد وتقليل الانفاق غير الضروري لبعض المؤسسات وتفعيل القطاع الخاص بشكل كامل ومتكامل واعطائه الدور الابرز في تحريك عجلة الاقتصاد، وكذلك السيطرة على المنافذ الحدودية من ناحية استحصال الرسوم والضرائب، وفتح المجال امام الشركات الاستثمارية للعمل في العراق وتذليل الصعاب امامها".
وتابع، ان ذلك قد يخلق موردا اقتصاديا كبيرا، يجعل الدولة لا تعتمد على النفط كمصدر رئيس لتمويل الموازنة"، مؤكدا ان الحكومة قد تكون جادة في تحقيق الاصلاحات الا انه ينبغي أن يتم لمسها على ارض الواقع.وشدد على "اهمية وضع الخطط الاقتصادية والرؤى الكفيلة بتفعيل القطاعات الاقتصادية ودعم القطاع الخاص".
 
تعظيم الموارد
من جهته، شدد عضو اللجنة المالية النائب عبد الهادي السعداوي، على "ضرورة تقديم الحكومة ورقة اصلاحية شاملة للنهوض بالاقتصاد العراقي وتعظيم الموارد".وقال السعداوي في تصريح لـ "الصباح": ان"اللجنة المالية استضافت وزير المالية علي علاوي واستفسرت عن اسباب عدم تقديم الورقة الاصلاحية الى البرلمان"، لافتاً الى أن "الوزير وعد بتقديم مسودة اصلاح الى البرلمان منتصف شهر تشرين الاول
 الحالي".
واضاف، ان "الورقة ستكون خارطة طريق للاقتصاد العراقي من اجل تعظيم الموارد، معرباً عن امله بأن تشهد الورقة الاصلاحية خطوات عملية للنهوض بواقع الاقتصاد وتطويره وايجاد بدائل للنفط كمصدر لايرادات الدولة".
واشار الى أن "مجلس النواب الزم الحكومة بعدم اللجوء الى الاقتراض من دون تقديم ورقة اصلاحية شاملة، الا انه الى الآن لم يتم تقديمها الى مجلس النواب".
وتابع انه "عند تقديمها الى مجلس النواب ستتم مناقشتها ودراستها ومعرفة اهدافها، وهل ستحقق نتائجها وفق المعطيات الحالية ام لا؟".