ألغام اللوائح ..

الثلاثاء 20 تشرين أول 2020 159

ألغام اللوائح ..
خالد جاسم
وسط غياب بعض النصوص التشريعية الصحيحة المواكبة لروح العصر والمنسجمة مع التطور، صار من الطبيعي وقبيل انطلاق أي مولد انتخابي في رياضتنا مشاهدة حلقات مسلسل الخلاف والاختلاف الذي يبلغ حد الخصام والتناحر بين مختلف الفرقاء الطامحين بارتقاء مجد المناصب وعز الكراسي وكأن المنصب والكرسي وحدهما الهدف وليس الغاية أو الوسيلة وسط غياب صريح لصوت الحكمة ومنطق العقل الذي يمكن الاحتكام إليه عبر تشكيل لجنة من الحكماء وأهل الخبرة المحايدين من أجل وضع اللوائح الخاصة بانتخابات الاتحادات الرياضية الفرعية والمركزية والأندية التي تسبق انتخابات المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الذي يقود العمل الاولمبي  لمرحلة زمنية ممتدة لأربعة أعوام جديدة. وإذا كان البعض يرى صعوبات في التوصل الى مثل هذه الحلول نتيجة غياب بعض القوانين التي ماتزال موضع خلاف واختلاف والاتجاه في العمل مع روح وتفاصيل القوانين النافذة فان تشكيل لجنة الحكماء المشار إليها ربما يعد مخرجا اضطراريا لابد منه، وبلاشك فان عمل هذه اللجنة التي ربما تلبي نداءات كثيرين لأجل التوصل الى صياغة لوائح صحيحة تتوافر فيها مقومات تلبي القناعات المخلصة وتضع المسار الانتخابي ومايتمخض عنه من نتائج على السكة الامنة وهو عمل مضن وشاق ويتطلب صبرا وزمنا تحتاج فيه مثل تلك اللجنة الى تدقيق وتمحيص وانضاج للكثير من المسودات القانونية واللوائح السابقة من أجل الاتفاق على قواسم مشتركة ووضع خلاصات موضوعية مفيدة تجتمع فيها المواصفات المعقولة والمنطقية ولو في الحدود الدنيا من الطموح والتمني في رؤية لوائح تتناغم مع التطلعات في وصول الكفاءات والعناصر النظيفة والمخلصة في العمل الرياضي الى هذا المنصب أو ذاك في ضوء ما أفرزته تجربة السنوات السابقة في العمل الرياضي والتي شهدت أخطاء كما كانت لها ايجابيات ليس من الانصاف التعامي عنها واغفالها والتركيز فقط على الاخفاقات أو الفشل هنا وهناك في مسيرة عمل لاتختلف عن أي مفصل اخر تحدث فيه الأخطاء وتتناسل السلبيات. 
ومن هنا نتمنى على كل الطامحين في خوض غمار الانتخابات من أجل المصلحة الرياضية وليس طمعا في منصب أو بحثا عن منفعة أو تحقيقا لهدف شخصي أو تنفيذا لأجندة تخفي ما قد تخفي من ألوان لاصلة لها بألوان الطيف الرياضي الجميل أن تكون طروحاتهم وخطاباتهم الانتخابية وغير الانتخابية قائمة على أسس أخلاقية تبتغي تأشير الخطأ والخلل بروح موضوعية حريصة وعرض الحلول والمعالجات لكل مايرونه سلبيا أومعوجا وليس اللجوء الى أسلوب المزايدات المفضوحة وطريقة التسقيط المفضوح للاخرين الذين بلغوا مابلغوه من مواقع في ممارسة ديموقراطية معلنة جرت وقائعها في وضح النهار وبمشيئة وقناعات راسخة من الهيئات العامة التي تبقى صاحبة القدح المعلى والقول الفصل في اختيار من تراه جديرا بقيادتها.