عائديَّة الأراضي تعيق عملية الاستثمار في العراق

الثلاثاء 20 تشرين أول 2020 140

عائديَّة الأراضي تعيق عملية الاستثمار في العراق
  بغداد: حسين فالح 
 
حدد خبراء ومختصون بالشأن الاقتصادي، اهم المعوقات التي تقف امام تقدم العملية الاستثمارية في العراق، معتبرين أن عائدية الاراضي من المشكلات الاساسية التي يواجهها المستثمر، داعين الى ضرورة تذليل المعوقات من اجل انجاح التجربة الاستثمارية في العراق. وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية علي اللامي لـ"الصباح" : ان "قانون الاستثمار الحالي يعد من افضل القوانين على مستوى دول المنطقة، الا ان هناك جملة معوقات تحول دون تقدم الاستثمار في البلاد، منها الروتين والابتزاز والفساد وعائدية الاراضي وغيرها".

الرؤية الاستثماريَّة
واضاف، ان " عائدية الاراضي من المشكلات الاساسية التي تواجه المستثمر، لانها تحتاج موافقات نحو 9 وزارات وكذلك اعتراض الاهالي وشكواهم على ان الارض عائدة
 لهم". 
مؤكدا ان "هذه كلها تحتاج الى وقت طويل من اجل حلها، ومنحها للمستثمر".
واشار الى أن "العراق يفتقر الى الرؤية الاستثمارية الواضحة التي يمكن من خلالها وضع خارطة استثمارية للاراضي المخصصة للاستثمار، وكذلك تذليل جميع المعوقات والروتين امام المستثمر".
وتابع، ان "المستثمر يتعرض الى الكثير من الابتزازات مقابل منحه الرخص الاستثمارية، وهذا ما يجعله يعزف عن العمل في
 العراق".
 
مشكلة الأراضي
من جهته، حدد الخبير الاقتصادي حازم هادي، اهم المعوقات التي تقف امام الاستثمار في
 العراق.
وقال هادي لـ"الصباح": ان "هناك مجموعة معوقات جعلت رؤوس الاموال المحلية تهرب من العراق والاجنبية تعزف عن العمل في البيئة العراقية". لافتا الى أن "ابرز هذه المعوقات هو الفساد المستشري والروتين القاتل في مراجعة الدوائر الخاصة بالاستثمار فضلا عن مشكلة الاراضي وعائديتها وعدم تطور الجهاز المصرفي
 العراقي".
 
معوقات الاستثمار
واضاف، ان "المستثمر عندما يأتي الى البيئة العراقية يصطدم بعدة معوقات تجعله يفضل العمل في دول اخرى، على الرغم من توفر الفرص الاستثمارية المتنوعة في العراق، الا انه يرفض العمل وسط هذه الظروف". 
مؤكدا انه "ينبغي على الحكومة تذليل جميع الصعوبات التي تواجه المستثمرين للمضي في تنفيذ المشاريع التي تخدم
 البلد".
 
البناء والإعمار
واشار الى أن "الاستثمار اصبح الوسيلة الوحيدة للوصول الى البناء والاعمار والنهوض بجميع البنى التحتية للبلاد، وهذا ما تعمل عليه اغلب دول
العالم.
مبيناً أن الاستثمار يحتاج الى بيئة مستقرة سواء من الناحية الامنية او القانونية او
 المالية".وتابع: ان "هناك مشكلة في الوضع الامني، اما من الناحية القانونية فقانون الاستثمار من القوانين الجيدة، اما المالية فمتمثلة بالجهاز المصرفي، إذ إنَّ المستثمر يبحث عن نظام مصرفي متطور وآمن". 
مشدداً على "ضرورة تضافر جهود جميع المؤسسات المعنية من أجل النهوض بالاقتصاد العراقي عن طريق الاستثمار".