الشركة الوطنية.. خطوة لاستثمار أمثل للثروة النفطية

الأربعاء 21 تشرين أول 2020 166

الشركة الوطنية..  خطوة لاستثمار أمثل للثروة النفطية
  بغداد: فرح الخفاف 
تتزايد يوماً بعد آخر أهمية تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية، للجدوى الاقتصادية الكبيرة منها، خاصة في ظل تذبذب أسواق النفط العالمية، والاشكاليات بين المركز والإقليم في هذا الملف، اضافة إلى الانفتاح الكبير الذي ستحققه. وينص قانونها على أن "تؤسس بموجب هذا القانون شركة عامة تسمى (شركة النفط الوطنية العراقية)، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، ويمثلها رئيسها او من يخوله، وترتبط بمجلس الوزراء، ويكون مركز الشركة في بغداد، ولها فتح فروع في المحافظات المنتجة، ومكاتب داخل العراق بطلب من رئيسها وموافقة مجلس الإدارة، وخارج العراق بعد مصادقة مجلس الوزراء، وتمارس أعمالها في جميع أراضي العراق ومياهه الإقليمية وجرفه القاري وخارج العراق نيابة عن الدولة العراقية".
 
وكان مجلس الوزراء قد وافق مؤخراً على مشروع قانون التعديل الأول لقانون شركة النفط الوطنية العراقية وإحالته على مجلس النواب.وتضمن القرار إكمال خطوات تأسيس شركة النفط الوطنية العراقية من خلال قيام مجلس إدارتها باختيار مكتب استشاري متخصص للعمل على وضع الهيكل الإداري وتصنيف المهمات والمسؤوليات وتحديد قيمة الموجودات الثابتة للشركات المملوكة تمهيداً لفك ارتباطها من وزارة النفط وتمليكها للشركة، وتكليف وزير النفط بمهام رئيس الشركة إضافة لوظيفته، للبدء بإجراءات تأليف مجلس إدارة الشركة لضمان تنفيذ إكمال خطوات التأسيس.وتؤكد لجنة النفط والطاقة النيابية لـ"الصباح" أهمية القانون في دعم الاقتصاد الوطني.واشارت الى توجهها لتشريع مشروع قانون التعديل.
وكان رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية هيبت الحلبوسي قد قال لـ "الصباح": إن"هذا القانون من القوانين المهمة، لذا نحن ماضون بأن تكون (شركة النفط الوطنية العراقية) شركة عالمية مثل شركة (أرامكو) والشركات العالمية الكبرى".
 
استكشاف النفط
كما يقول الخبير النفطي حسين المرزوق لـ"الصباح": إن "تأسيس الشركة يهدف كما جاء في القانون الى الاستثمار الأمثل للثروة النفطية والغازية في مجال استكشاف النفط والغاز وتأهيل وتطوير الحقول والإنتاج والتسويق، فضلا عن الاستثمار في الصناعة التحويلية النفطية والغازية على أسس فنية واقتصادية لضمان أعلى العوائد، وادنى التكاليف بما يحقق منفعة الشعب العراقي".
وأكد أنَّ "الظرف الراهن مع انخفاض اسعار النفط الخام، والتوقعات بأن تتراوح الاسعار بين 45- 50 دولاراً خلال بداية العام المقبل وحتى منتصفه، يحتم الإسراع في تأسيس الشركة، وتنفيذ قانونها، بعيداً عن التجاذبات السياسية او أي تأثيرات اخرى".
 
عقود الاستكشاف
بحسب القانون، فإنَّ الشركة تعتمد لتحقيق أهدافها على" إدارة وتطوير وتشغيل الحقول المنتجة والحقول المكتشفة وغير المطورة، وابرام عقود الاستكشاف والإنتاج والتصدير، وتطوير عمليات التنقيب والإنتاج والنقل والتخزين والتسويق والعمليات البترولية ذات العلاقة، فضلاً عن إدارة عقود الخدمة، التي تم ابرامها في جولات التراخيص في الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وتطوير الجهد الوطني في عمليات الاستخراج والتسويق والصناعة النفطية والغازية، واستثمار الحقول المشتركة مع دول الجوار، إضافة إلى إدارة وتشغيل شبكة انابيب النفط الرئيسة ومرافئ التصدير".
في الصدد نفسه، أكد وزير النفط إحسان عبد الجبار في بيان له، "أهمية تشريع قانون شركة النفط الوطنية العراقية في تطوير وتنمية الصناعة النفطية، وتعزيز القدرات الوطنية في ادارة وتنفيذ السياسات الستراتيجية للنهوض بالصناعة النفطية، مبيناً ان الحكومة والوزارة حريصتان على بناء القدرات الوطنية في إدارة الثروة النفطية، وفي تعظيم الموارد المالية للعراق، من خلال الاستثمار الأمثل للثروة النفطية والغازية على أُسس فنية واقتصادية رصينة ومجزية".