رئيس مجلس الخدمة الاتحادي لـ"الصباح": مشروع قانون الخدمة يتضمن مقترح توحيد سلم الرواتب ومعالجة الفوارق بينها

الأربعاء 21 تشرين أول 2020 1122

رئيس مجلس الخدمة الاتحادي لـ"الصباح": مشروع قانون الخدمة يتضمن مقترح توحيد سلم الرواتب ومعالجة الفوارق بينها
بغداد : حازم محمد حبيب 
 
طالما كانت الوظيفة في دوائر الدولة والقطاع العام، حلماً يراود أغلب الخريجين والمواطنين من أصحاب الكفاءات، ولا يخفى على أحد، مقدار "الترهل الوظيفي" وانعدام العدالة في سلم الرواتب بين وظيفة وأخرى، وقضايا المحسوبية والفساد التي طالت، بل نخرت، جسد الدولة العراقية بسبب "فوضى" هذا الملف الخطير، الذي يعد الأهم لتنظيم العمل في دوائر الدولة، إلا أنه لا يزال "مقيداً" عن العمل , حيث ينتظر  إلى الآن إقرار قانون الخدمة المدنية    من قبل مجلس النواب. 
 
إحدى المهام الرئيسة المقرّة قانوناً لمجلس الخدمة العامة الاتحادي، إجراء المسوحات والدراسات والإحصاءات وتقديم المقترحات المتعلقة بتحقيق التوازن بين هيكل الرواتب والمستوى المعيشي العام في ضوء تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات والمعايير الاقتصادية وتحديد الحد الأدنى لمعيشة الفرد في الوظيفة العامة بالتنسيق مع الجهات المختصة.  وبين رئيس مجلس الخدمة العامة الاتحادي محمود محمد التميمي في حديث خاص لـ"الصباح"، أن "مشروع قانون الخدمة المدنية الاتحادي - الذي هو الآن قيد الإقرار في مجلس النواب- يتضمن في نصوصه مقترحاً لتوحيد سلم الرواتب من يخلال نظام يحدد الراتب الاسمي للموظف وزيادته السنوية ومدد ترفيعه بحسب الدرجة المحددة في جدول الرواتب الموحد، مع معالجة الفوارق بين رواتب موظفي الدولة لتحقيق العدالة والاستقرار الوظيفي".
القانون المذكور، يعد أحد أهم القوانين في البلاد، وإقراره سينهي العمل بالعديد من التشريعات التي كانت سبباً من أسباب الترهل الوظيفي في دوائر الدولة والقطاع العام وساهمت في إضفاء تعقيدات روتينية كانت نتيجتها ما نلاحظه اليوم من بطالة مقنعة تسود هذه الدوائر، ويكشف التميمي عن أن مجلس الخدمة بانتظار دعوته من قبل مجلس النواب لتقديم الملاحظات بشأن القانون قبل إقراره، ويضيف بشأن إدراج الدرجات الوظيفية في موازنة العام المقبل: "لقد قدم مجلسنا خطة قصيرة الأمد الى مجلس الوزراء، استجابة لقراره رقم (92) لسنة 2020، ونحن بانتظار استضافتنا في المجلس الموقر بحسب الفقرة (8) من القرار الآنف الذكر، لبيان تفصيلات هذه الخطة، التي بتحقق مواردها سيكون المجلس على أتم الجهوزية لإدارة ملف التعيينات في دوائر الدولة والقطاع العام".
وفق تصريحات المسؤولين في السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ فإنه لا علم لهم بأعداد وبيانات الموظفين في دوائر ومؤسسات الدولة، وهذه واحدة من المهام الرئيسة لمجلس الخدمة العامة الاتحادي، ويقول التميمي: "من المهام الرئيسة المناطة بالمجلس، إعداد الهيكل الوظيفي للوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وكل مؤسسة فيها وظيفة عامة، ووضع السياسات والضوابط الكفيلة بتحقيق التوازن بين عدد الموظفين في دوائر الدولة المختلفة وبين الخدمة المؤداة، وهذه المهام تقتضي ولا شك إعداد قاعدة بيانات رصينة تتيح للمجلس تحقيق أهدافه في تطوير الجهاز الإداري وإعادة هيكلته وتأهيله، وقد باشرنا بهذه المهمة، إذ تم عقد اجتماعات تشاورية مع ممثلي جميع الوزارات والمؤسسات غير الحكومية والمحافظات، وكان من مخرجات تلك الاجتماعات، الطلب من جميع دوائر الدولة والقطاع العام تزويدنا ببيانات محددة على وفق جداول أعدها المجلس لتكون نواة قاعدة البيانات التي سيباشر المجلس بإنشائها". 
لمجلس الخدمة العامة الاتحادي؛ صلاحيات واسعة بعد إقرار قانونه، منها تنفيذية تتعلق بقضايا التعيين في الوظائف العامة، وأخرى رقابية تتمثل بتخطيط شؤون الوظيفة العامة والإشراف والرقابة عليها في دوائر الدولة ورسم سياسات الخدمة العامة وتحديد وسائل تنفيذها وتقييم مستوى الإنجاز، وصلاحيات تدخل ضمن دائرة التشريع، تتمثل باقتراح مشروعات القوانين والأنظمة الخاصة بتنظيم وتطوير شؤون الوظيفة العامة أو إبداء الرأي فيها.