الجائحة وتناقص المواليد في العالم

السبت 24 تشرين أول 2020 150

الجائحة وتناقص المواليد في العالم
 الصباح: وكالات 
 
عندما ترددت شعارات «ابقوا في المنزل» خلال فصل الربيع، كان للبعض تكهنات ساخرة بشأن حدوث طفرة في أعداد المواليد أثناء فترة تفشي مرض (كوفيد – 19) الناتج عن الإصابة به. بحسب ما ذكرته صحيفة «فيلادلفيا إنكوايرر» الأميركية. وتوقع البعض فقدان ما يصل إلى نصف مليون مولود بسبب ما حدث من شطب للوظائف، وحالة القلق السائدة بشأن الصحة العامة، بينما رأى البعض الآخر أنَّ ثمة عوامل أخرى فريدة مصاحبة للوباء قد تؤدي إلى تعقيد الوضع. ونشرت مؤسسة «بروكينغز»، وهي مؤسسة غير ربحيَّة معنيَّة بالسياسات العامة، تقريراً توقع حدوث انخفاض في أعداد المواليد بما يتراوح بين 300 ألف و500 ألف طفل، نتيجة لتفشي الوباء. وللوصول إلى هذا العدد، نظر الباحثون في كيفيَّة تأثر معدلات المواليد بعد حدوث كل من «الكساد الكبير» في العام 2008 - وهو ما أدى إلى انخفاض بنسبة تسعة بالمئة في أعداد المواليد على مدار الأعوام الأربعة التالية - ووباء «الإنفلونزا الإسبانية» في العام 1918، ما أدى إلى حدوث تراجع بنسبة 12.5 %.من ناحية أخرى، كشف استطلاع للرأي أجراه معهد «جوتماخر» في مطلع (أيار) الماضي، وشمل 2009 من النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و49 عاماً، أن أكثر من 40 % من النساء قد 
غيرن خططهن بشأن التوقيت الذي يرغبن في الإنجاب فيه، أو عدد الأطفال الذين يرغبون في إنجابهم بسبب الوباء. وفي المقابل، أعرب 17 % ممن شملهن الاستطلاع أنهن يرغبن في إنجاب المزيد من الأطفال، أو زيادة عدد أفراد أسرهن قريباً.
وقالت أستاذة في علوم الأوبئة بجامعة ديلاوير جينيفر هورني: إنَّ هناك عناصر متداخلة في الأمر. وأوضحت: «نتوقع بالفعل أنْ نرى انخفاضاً في معدلات الخصوبة عندما يكون لدينا انخفاض في التوازن بين العمل والحياة، وهو ما يراه الكثير من الناس، على الأرجح. ولكن لدينا أيضاً معدلات متزايدة من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال. وفي الوقت الذي ما زال ينتظر فيه الاقتصاديون وعلماء الأوبئة لكي يروا كيف سيؤثر الوباء في النهاية في معدلات المواليد حول العالم على المدى الطويل، فقد بدأت النماذج تظهر بالفعل. وقد انخفضت معدلات الولادات المبكرة في العديد من الدول، وذلك بشكل كبير في بعض الاحيان.