خبير يحدد أبرز خطوات «إعادة هيكلة» الشركات العامة

السبت 24 تشرين أول 2020 578

خبير يحدد أبرز خطوات «إعادة هيكلة» الشركات العامة
 بغداد: الصباح
 
ضاعفت الحكومة جهودها الهادفة الى إنعاش القطاع الخاص، وخلق بيئة استثمارية بمقدورها تلبية احتياجات السوق ومنافسة المنتج المستورد، فبينما أعلنت وزارة المالية عزمها اعادة النظر بهيكلة بعض الشركات العامة الممولة ذاتياً، أكد مختص بالشأن الصناعي أهمية تلك الخطوة في تحريك عجلة الإنتاج، وإعادة إحياء عشرات المعامل المتوقفة.
وأعلنت وزارة المالية، نهاية الاسبوع الماضي، ان إصلاح وتفعيل القطاع الخاص يتم عن طريق خلق بيئة استثمارية مستقرة واعادة النظر ببعض الشركات العامة الممولة ذاتياً، اضافة الى تفعيل الجباية من قطاع الكهرباء، بينما شددت على أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي ضرورة ملحة لكونه العصب الاساس لأي توسع اقتصادي.
 
خريطة طريق
استشاري التنمية الصناعية والاستثمار، عامر الجواهري، اعرب لـ "الصباح" عن ترحيبه بالخطوة التي وصفها بـ"المهمة" مؤكدا أنه "وبالتعاون مع فريق وحدة المهمات المعني بالإصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة وبالتنسيق الشامل مع هيئة المستشارين وعدد من منظمات الأمم المتحدة، قدموا خريطة طريق قبل اعوام لاعادة هيكلة الشركات العاملة المملوكة للدولة".
وبيّن الجواهري أن "الخريطة تضمنت عددا من التصنيفات الخاصة بالشركات التي يراد اعادة هيكلتها، اذ شملت شركات قابلة للنمو، وقادرة على استمرار التشغيل وجاذبة للاستثمار، وشركات غير قادرة على تشغيل ذاتها لكنها قادرة على النمو وتحتاج الى إعادة هيكلة."
ولفت الى أن "الخريطة تضمنت كذلك، اعادة هيكلة "الشركات الهجينة التي تتصف أجزاء منها بالقابلية على النمو وأجزاء غير قابلة للنمو، وهذا النوع يحتاج الى إعادة هيكلة شاملة".
 
شركات مساهمة
بغية تحقيق تلك الخطة الاقتصادية المهمة يرى الجواهري "وجوب الاستناد الى معايير وبرامج عمل وفق خارطة طريق مفصلة، وتسمية فريق متفرغ لكل حالة لتحويل الشركات أو المصانع العامة الى شركات مساهمة عامة تدرج في سوق العراق للأوراق المالية" مبينا أن ذلك يمكن أن يتحقق عبر "توفر اقصى درجات الرصانة والخبرة والمهنية لدى الفريق الاقتصاين الذي سيأخذ على عاتقه اعادة هيكلة تلك الشركات".
وشدد استشاري التنمية الصناعية والاستثمار على ضرورة أن "تضمن تلك الخطوات استمرار عمل وتطور إنتاج وإنتاجية تلك الشركات وتوسعها بما يؤمن استخدام أوسع للتكنولوجيا والبحث والتطوير والانفتاح في الشراكات مع الجهات الأجنبية الرصينة لضمان حصص لمنتجاتها في السوق المحلية وربما للتصدير."
وأكد الجواهري أن تلك الخطوة، "مدعاة لأقصى درجات الاهتمام لتمكين ودعم القطاع المختلط ليعمل ضمن أهدافه، باعتباره التجربة المستهدفة من خلال الشراكات وعمليات التحول الى مساهمة".