تفاهم على حكومة لبنانية من عشرين وزيراً

الاثنين 26 تشرين أول 2020 171

تفاهم على حكومة لبنانية من عشرين وزيراً

 بيروت: جبار عودة الخطاط 
بينما يمضي لبنان بجهود حثيثة نحو المسارعة الى تشكيل حكومته الجديدة، برز متغير لافت على حدوده الشمالية؛ مع فلسطين المحتلة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأحد عن مناورات عسكرية، هي الأضخم في العام 2020، لما أسماه بـ"محاكاة الحرب ضد ‎حزب الله"، تأتي هذه المناورات التي تستمر ثلاثة أيام، لتنتهي كما يخطط لها قبل يوم واحد فقط، من انطلاق الجولة الثانية؛ من المفاوضات غير المباشرة، بين إسرائيل، و لبنان لترسيم الحدود.
‎رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف ‎كوخافي، شدد على  "اننا نجري مناورة كبرى، حتى لو كلفتنا 1000 مصاب بكورونا، وإن تلك المناورة تم تقليصها من أسبوع إلى ثلاثة أيام، بسبب فيروس ‎كورونا"، متابعاً: "أنا على دراية بالمخاطر، ولكن يجب أن نتذكر أنه لا أحد يبلغنا بموعد اندلاع  الحرب".
بدوره، أفاد المتحدث الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على حسابه في "تويتر" بأن تمرين "السهم القاتل" الذي سيستغرق حتى الخميس المقبل ويعد أكبر تدريبات عسكرية في البلاد في العام الجاري يحاكي حرباً متعددة الجبهات مع التركيز على الجبهة الشمالية (أي لبنان وسوريا).
الباحث اللبناني عباس غصن أكد لـ "الصباح"، أن "هذه المناورات الإسرائيلية، هي محاولة يائسة من نتنياهو لإيجاد متنفس من إزمته الداخلية الخانقة، حيث تظاهر أمس ضده آلاف الإسرائيليين، في القدس المحتلة مطالبين باستقالته".
على صعيد مشاورات تشكيل الحكومة اللبنانية، طغت أجواء التفاؤل، في الأوساط السياسية، والإعلامية، حيث أشارت مصادر مواكبة لتلك المشاورات الى "إرتفاع أجواء التفاؤل في الاستشارات النيابية، التي عقدها الرئيس المكلف سعد الحريري، وقد تجلى ذلك بعد لقائه المطول مساء السبت مع الرئيس اللبناني ميشال عون، وقبله اللقاء الذي جمعه في عين التينة برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وما رشح من تلك المشاورات، يشير الى تفاهمات جدية تم التوصل إليها مما يعزز الأمل بأن تبصر الحكومة النور خلال عشرة أيام، أو أسبوعين، فهناك توافق على أن تكون الحكومة مصغرة، لا تتجاوز العشرين وزيراً، وأن التشكيلة - كما تفيد المؤشرات التي وصلت (الصباح)- تكاد تكون جاهزة، ويبدو ان الاتفاق سيكون على حكومة عشرينية، من اختصاصيين، وغير حزبيين ، ليس فيها وجوه من الحكومات السابقة، وليسوا نواباً أو وزراء، ولا شبهات عليهم، أو شغلوا مناصب عامة، لأي مرشح لكون ملفه يكون مفتوحاً ومعروفاً، ومجربة كفاءته".
وتشير المعلومات الى حسم حقيبتي "المالية" لـ"حركة أمل" و"الصحة"، لـ"حزب الله"، بحيث تكون الشخصيات الشيعية المرشحة للوزارات الأربع غير متحزبة، وأن اختيارهم، وكذلك اختيار كل طائفة لممثليها، ومرشحيها أمر طبيعي، وسيكون للرئيس المكلف رأي في لائحة مرشحين على كل حقيبة وزارية.
المصادر السياسية في بيروت، تعتقد بأن الأجواء إذا استمرت بهذا الزخم من التفاؤل الذي أفرزته التفاهمات الواضحة، ولم يحصل ما لم يكن بالحسبان، فأن اللبنانيين هم على موعد مع حكومة في غضون أيام، وهو ما سيكون له مردودات إيجابية على الأوضاع العامة في لبنان، ولمسنا خلال اليومين الماضيين انخفاضاً في سعر صرف الدولار حتى نزل تحت عتبة السبعة الآف ليرة.