جدل قانون «الاتحادية» يعود إلى الساحة

الاثنين 26 تشرين أول 2020 161

جدل قانون «الاتحادية» يعود إلى الساحة
بغداد: مهند عبد الوهاب
 
يعود من جديد إلى الساحتين البرلمانية والسياسية؛ الجدل والتجاذب بشأن قانون المحكمة الاتحادية، هذا القانون الذي يعده المختصون بمثابة «العمود الفقري» لجميع القوانين العراقية، ورغم وجود مشروعين للقانون أحدهما مقدم من رئاسة الجمهورية؛ إلا أن نقاط الخلاف تبدو متشابهة ومتشابكة أيضاً، وتتعلق بآلية اختيار أعضاء المحكمة والتصويت عليهم ودور الفقهاء فيها وبعض التفاصيل الأخرى.
وما أن تم الاتفاق بشكل «شبه نهائي» و»بعد التي واللتيا» على ملف الدوائر الانتخابية في قانون الانتخابات في جلسة السبت البرلمانية؛ حتى أطل برأسه قانون المحكمة الاتحادية بجدله الكبير، ومع ذلك فإن اللجنة القانونية النيابية أعلنت التوصل إلى «نقاط مشتركة» بشأن تعديل القانون.
وقالت عضو اللجنة الماس فاضل: إن «اللجنة تنتظر مقترحات الكتل السياسية للمضي بقراءة القانون كقراءة ثانية»، وأضافت، أن «قانون المحكمة الاتحادية يعد العمود الفقري لجميع القوانين العراقية كونها المسؤولة عن المشكلات الدستورية وتفسير القوانين والمصادقة على نتائج الانتخابات واتخاذ القرارات في دستورية القوانين واجراءاتها التشريعية».وكان نائب رئيس مجلس النواب بشير الحداد كشف عن مشروعين قانونيين جاهزين للتصويت في البرلمان، يخصان تعديل قانون المحكمة الاتحادية العليا، الأول مرسل من الحكومة في الدورات السابقة ويتضمن (24) مادة، وفيه بعض النقاط الخلافية خاصة في المادتين (2) و(12)، المتعلقتين بآلية اختيار أعضاء المحكمة الاتحادية والتصويت والنصاب، أما الثاني هو مشروع لتعديل القانون رقم (30) لسنة 2005 المقدم من رئاسة الجمهورية، والذي يهدف إلى معالجة اختلال نصاب المحكمة، ويقترح اختيار أعضاء المحكمة الاتحادية من مجلس القضاء الأعلى، بالتنسيق مع مجلس قضاء إقليم كردستان.
بدوره، قال عضو اللجنة القانونية سليم همزة لـ»الصباح»: إن «قانون المحكمة الاتحادية مهم جداً، وهو القانون الرئيس والعمود الفقري للتطبيقات القانونية، والقانون يوازي بالأهمية قانون الانتخابات ويكمله».
وبين همزة أن «القانون تم تشريعه في عهد رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الذي كانت لديه صلاحية السلطتين التشريعية والتنفيذية في آن واحد، وظل القانون متعلقا بإقرار الدستور في المادة 92 و93 اللتين تلزمان تشكيل قانون المحكمة الجديدة في إطاره»، وأضاف، «نحن بحاجة إلى تشريع القانون الجديد».وأشار عضو اللجنة القانونية، أن «الخلافات مازالت موجودة على القانون، ومنها عدد الفقهاء والنصاب، وهذه أبرز الخلافات بين الكتل السياسية»، مؤكداً أن «جميع القوانين –وأولها قانون الانتخابات- متوقفة على إقرار قانون المحكمة الاتحادية، فالتفسيرات والنصاب والطعون كلها تعتمد على رأي المحكمة الاتحادية دستورياً»، لافتاً الى أن «تأخير إقرار قانون المحكمة الاتحادية، سيؤخر بدوره قانون الانتخابات، للحاجة إلى المحكمة من أجل المصادقة على النتائج وما يرافقها من طعون وغير ذلك».
النائب عن كتلة صادقون نعيم العبودي والمتحدث باسمها، أكد أن «البرلمان سيعمل خلال الجلسات القادمة على إكمال قانون المحكمة الاتحادية»، مضيفا أن، «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أصبح بإمكانها الآن العمل على إكمال إجراءات الانتخابات، لأنها كانت متوقفة على شكل الدوائر الانتخابية».
أما عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي، فقد طالب بالإسراع بتعديل قانون المحكمة الاتحادية بناء على نص المادة 92 من الدستور، محذرا من تعطيل مؤسسات دستورية لوقت أطول بسبب اختلال النصاب القانوني لأعضاء المحكمة.