التكنولوجيا لمواجهة الدبابير الآسيويَّة القاتلة

الثلاثاء 27 تشرين أول 2020 143

التكنولوجيا لمواجهة الدبابير الآسيويَّة القاتلة
  إكسيتر: بي بي سي
قال علماء إنهم حققوا انفراجة في المعركة لوقف انتشار الدبابير الآسيوية القاتلة في بريطانيا.
وقد استخدم فريق من جامعة إكستر أجهزة تتبع إلكترونية دقيقة لتتبع هذه الأنواع الغازية، التي تقتل وتأكل النحل في أعشاشها.
وقالت البروفيسور جولييت أوزبورن: إنَّ "هذه التكنولوجيا تساعد السلطات في العثور على أعشاش الدبابير في وقت مبكر، وهو أمر "حيوي" لمنع تلك الدبابير من "استعمار بريطانيا".
وشوهدت الدبابير الآسيوية في إسبانيا وفرنسا وجزر القنال والمملكة المتحدة.
وسافر الفريق البحثي، ومقره جامعة بنرين في كورنوال، إلى فرنسا وجيرسي لإجراء اختبارات تهدف إلى إيجاد طريقة أسرع لتحديد موقع أعشاش الدبابير الآسيوية حتى يمكن تدميرها.
وقال الدكتور بيتر كينيدي، الذي قاد البحث: إنَّ "الفريق التقط دبابير وقام بتجميدها جزئياً من أجل وضع أجهزة التتبع الدقيقة عليها باستخدام خيط".
وتمكن الفريق من تتبع تلك الحشرات لمسافة تصل إلى نحو 0.8 ميل (1.3 كيلومتر).
وقال الدكتور كينيدي: "تقدم طريقتنا في التعقب أداة جديدة مهمة حقاً لمواجهة انتشار هذا الغازي، وتوفر وسيلة فعالة لإيجاد أعشاش الدبابير في البيئات الحضريَّة والريفيَّة والغابات".
وتم تمويل الفريق جزئياً من قبل العاملين في تربية النحل في جنوب غربي إنكلترا ووزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (ديفرا) التي "تستعد لتفشٍ مستقبلي" للأنواع الغازية في بريطانيا.
وقال نيكولا سبينس، نائب مدير ديفرا لصحة النبات والنحل: "هذا العمل أساسي لضمان التعامل السريع مع الدبابير الآسيويَّة عند تأكيد مشاهدتها".
وكانت الدبابير الآسيوية قد انتشرت في جميع أنحاء أوروبا الغربية على مدى العقد الماضي. ففي العام 2012 تم اكتشاف عشين في شمال إسبانيا وفقا للدكتور خيسوس فيس من جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا، والذي قال في العام 2016 إنَّ ذلك التفشي قد وصل إلى أكثر من 10 آلاف عش.
وقد شوهد هذا النوع لأول مرة في بريطانيا في غلوسيسترشاير في العام 2016، ولكن كان هناك المزيد من الرصد لهذا النوع من الدبابير في وولاكومب وديفون عام 2017. وتم العثور على دبور واحد في لانكشاير في نيسان من عام 2018. كما تم رصد تلك الدبابير في جيرسي وجويرنسي وألدرني وسارك في جزر القنال.
وقام جون دي كارتريت، مصور سابق بالطب الشرعي من جيرسي، بتصوير ملكات الدبور الآسيوي وهي تقوم ببناء أعشاش حول الجزيرة. وهو ينتمي لاتحاد مربي النحل في جيرسي الذي يتعقب الدبابير الآسيوية يدويا.
وقد شاهد علماء من إسبانيا وإنجلترا واسكتلندا لقطات دي كارتريت، ويقولون إنها تعطي فكرة نادرة عن تطور عش الدبابير الآسيوي.
ومن ناحية أخرى، نجح باحثون في جامعة واشنطن في توقع كيف وأين يمكن للدبابير الآسيوية أن تنتشر وتجد موطنا مثاليا، سواء في الولايات المتحدة أو على مستوى العالم.
ففي بحث نشر مؤخراً وجد الفريق أنه إذا اكتسب هذا الدبور موطئ قدم في ولاية واشنطن فقد ينتشر في معظم أنحاء الساحل الغربي للولايات المتحدة. ويمكن أن تجد الدبابير الآسيوية أيضا موطنا مناسبا في جميع أنحاء الساحل الشرقي والأجزاء المكتظة بالسكان في إفريقيا وأستراليا وأوروبا وأميركا الجنوبية إذا نقلها البشر عن غير قصد.
وقد توصل الباحثون إلى هذه النتيجة من خلال دراسة أكثر من 200 سجل من مجموعة الدبابير الأصلية في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، واستخدموا مجموعة من النماذج البيئية التي تتضمن بيانات مناخية حيث توقعوا موطنا عالميا محتملا لهذه الدبابير عبر 6 قارات.