الشيخ علي الخاقاني والقصة العربيَّة

الأربعاء 28 تشرين أول 2020 87

الشيخ علي الخاقاني والقصة العربيَّة
بديع الشيخ علي الخاقاني
فضلا عن مكانته العلمية البارزة في الأوساط الدينية في مدينة النجف الأشرف، عرف الشيخ علي الخاقاني في العالمين العربي والاسلامي بسعة اطلاعه واسهاماته الجليلة في الآداب ومجالات التحقيق والنشر 
والتأليف. 
وقد لمعت مجلته “البيان” التي أصدرها كمجلة استقطبت شعراء وكُتابا وقصاصين من العراق وغيره من الدول العربية، وابرزت اسماء كبيرة في وقتها من قصاصين وشعراء مثل السياب وعبد المجيد لطفي ومصطفى جمال الدين وذنون ايوب وعبد الملك نوري ومحمود البريكان وغيرهم العشرات ممن نشروا اسهاماتهم في البيان 
آنذاك. 
وقد اهتم الشيخ الخاقاني اهتماماً خاصاً بالقصة الواقعية ذات الطابع النقدي، وله في هذا الشأن مساهمات عدة نشر بعضها في الصحف والمجلات النجفية والعراقية مثل مجلة التراث الشعبي، وكذلك نشر ضمن منشورات مكتبة دار البيان كتاب اسمه “العيون الساهرة” لمؤلفه سلمان الرواي وهي مجموعة قصص واقعية. 
قال الشيخ علي الخاقاني: تسالم الأدباء وأصحاب الفن على أن الشعور والترجمة الصادقة أساس لكل عمل فني وهو تعبير اسمي يتصل
بالحياة.
 فكما أن الشاعر لايستطيع أن يبلغ أوج فنه ما لم يكن صادقاً في شعوره، والموسيقار مخلصا في إلهامه، والمصور والفنان كل منهما متفانٍ بروحه وفنه، فكذلك القاص لا بدّ له أن يكون عميقا في شعوره وصادقا في التعبير عنه وإلا كانت قصصه ثوباً مهلهلا عاريا إلا من زخرفة وتزويق.
 هذا تمهيد مقتضب أردنا أن نلج منه الى موضوعنا. وهناك حقيقة لا مفرّ منها وهي لا بد ان نكتب قصصنا بمداد من الواقع مهما كان هذا الواقع مليئاً بقصص تعكس الألم والحزن وخذلان الشعوب والعنف الذي يملأ صفحات الواقع.