التناحر الأولمبي .. الى متى ؟

السبت 31 تشرين أول 2020 169

التناحر الأولمبي ..  الى متى ؟
طه كمر
حراك وسجال واتفاقات وتقاطعات تتصدر المشهد الاولمبي العراقي في الآونة الأخيرة ، وتوافق وانسجام وتناقضات كثيرة طافت على سطح الأحداث قبل بلوغ الموعد المحدد لانتخاب المنظومة الجديدة للمكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية المقرر يوم 14 تشرين الثاني المقبل ، على أن يتم انتخاب المنظومة التي يعول عليها الجميع لانتشال رياضتنا من غياهب الجب الذي احتواها منذ عامين تقريبا.
الجميع يمني النفس بانتخاب أناس صالحين همهم بناء رياضة رصينة تعيد الى الأذهان الصورة الحقيقية لرياضة العراق التي باتت بعيدة كل البعد عن الانجاز الاولمبي ، فما زلنا نتعكز على انجاز قد يبدو متواضعا لكننا لا نمتلك سواه ليكون الانجاز الأوحد منذ ستة عقود من الزمن والذي يتجسد بميدالية برونزية واحدة فقط للمرحوم عبد الواحد عزيز الذي تمكن من خطفها في أولمبياد روما في العام 1960 برفع الأثقال ، لكن للأسف هذا الانجاز لم يتكرر في الحقبة الماضية التي تلت ذلك العام ولا حتى في الفترة التي أعقبت العام 2003 حتى يومنا هذا.
رب سائل يتساءل أين يكمن السبب في عدم تحقيق رياضة العراق انجازا يعيد الى الأذهان برونزية عزيز ؟ مقارنة بالأموال التي هدرت في الميدان الرياضي خصوصا ان العراق شارك بجميع الدورات الأولمبية بوفود كبيرة لكن من دون جدوى ، أما كان بالإمكان تحقيق أفضل مما كان يا من تقودون رياضتنا واليوم نراكم متناحرين متخاصمين على المناصب ، فلا تزال الامور مبهمة بشأن هوية من سيمسك بمقود القيادة ازاء تصدر الكابتن رعد حمودي للمشهد وهو يلوح بترشيحه لولاية ثالثة بعد أن قاد سفينة الأولمبية لـ 11 سنة من دون أن نتذكر أي إنجاز للرياضة العراقية ، بل ان مشكلات جمة عصفت بالبيت الأولمبي واتهامات بفساد مالي وإداري طالت تلك المنظومة أدت الى تجميد عملها لفترة ليست بالقصيرة ما حدا الى تأخر عجلة الرياضة العراقية اسوة ببقية دول المنطقة.
من وجهة نظر خاصة أرى ان الأمور تتجه الى تقاطعات جمة ستشهدها الحقبة القادمة خصوصا ان الضبابية ما زالت تتسيد المشهد الأولمبي ، بعد أن علمنا حتى اللحظة ان اثنين من أبرز رجالات البيت الأولمبي سيتنافسان على منصب الرئاسة وهما رعد حمودي وسرمد عبد الاله الذي كان اليد اليمنى لحمودي ، وربما تتضح الصورة أكثر خلال الأيام القليلة القادمة ببروز أشخاص آخرين للمنافسة على المنصب المذكور لاسيما ان الأربعاء القادم سيكون آخر يوم للتقديم الى الترشيح ، ومن هنا يتجلى الموقف المعقد الذي قد يشهد ولادة عسيرة لكنها ربما تبشر بانبلاج فجر جديد سيشرق على رياضتنا ويعيدها
 الى جادة الصواب.