سوق دانيال.. امتداد الماضي بأمل المستقبل

السبت 07 تشرين ثاني 2020 92

سوق دانيال.. امتداد الماضي بأمل المستقبل
  الحلة: محمد عجيل 
 
سوق دانيال واحدة من المواقع التاريخية الشاخصة، تحكي حقبة مهمة من واقع العراق السياسي والاجتماعي، تمتد من عهد الدولة العثمانية ومن ثم اعلان الاستقلال على الاحتلال البريطاني، مرورا بالعهد الملكي وحتى اعلان اول جمهورية، وتعدُّ هذه السوق التي أنشئت في الفترة اليهودية الثالثة من قبل مناحيم صالح دانيال المتوفى العام 1952، وهي السنة ذاتها التي هجرت بها الطائفة اليهودية بعد أن انشأت العديد من المعالم، منها مدرسة الاليانس، تتكون السوق من سبعين محلا تجاريا، تنوعت بضاعتها بين الأقمشة والمواد الغذائية، اضافة الى مهن الصفارين والخياطين، وهي مبنية من مادة الطابوق ومسقفة بطريقة معمارية نصف دائرية.
الباحث التاريخي نبيل عبد الامير الربيعي يشير الى ان» الطائفة اليهودية الساكنة في أعالي مناطق الفرات الاوسط، امتدادا الى محافظات الديوانية وميسان والسماوة والناصرية، هي من انشأت السوق التي اسهمت في ازدهار الاحوال المعيشية في تلك الفترة». 
من جهة اخرى، ناشد الباحث عباس 
عربالجهات المختصة الى السعي للحفاظ على هذه المعالم، التي تشير الى حقبة مهمة من تاريخ 
العراق الاجتماعي، وذلك من خلال مسح ميدانييوثق تلك الفترة اولا ومن ثم كيفية تطويرها، من أجل أن تكون وجهة سياحية في المستقبل القريب، ما يسهم في رفد الموازنة بإيرادات 
جديدة.
ونوه بأن»سوق دانيال في الكفل تشكل علامة هندسية وتاريخية مهمة، لموقعها الساحر على ضفة الفرات، ما يؤكد مساهمتها في تنشيط النقل البحري، اضافة الى أنهاتقع بجوار منطقة تاريخية، تشمل مرقد النبي ذي الكفل، ومسجد النخيلة الذي كان مثار جدل بين قاطني الكفل من المسلمين واليهود».