علي الياس.. الزعيم الروحي الجديد للايزيديين

السبت 21 تشرين ثاني 2020 185

علي الياس.. الزعيم الروحي الجديد للايزيديين
  شيخان: بي بي سي
جرت مراسم تنصيب زعيم روحي جديد لأتباع الديانة الإيزيدية حول العالم في معبد لالش، وبات رجل الدين علي الياس يحمل لقب «بابا الشيخ» بشكل رسمي. وتم تنصيب الياس رسمياً في حفل ديني جرى في 18 تشرين الثاني الحالي بحضور نحو 5000 إيزيدي، من مختلف أنحاء العراق. وأدى الزعيم الجديد اليمين رغم بعض الاعتراضات على تعيينه من قبل بعض الإيزيديين بينهم عددٌ من الشخصيات الدينية. وجرت تزكية الشيخ علي إلياس لشغل هذا المنصب من قبل أمير الإيزيديين مير حازم تحسين بك، في 14 تشرين الثاني الحالي، بعد أكثر من شهر على وفاة سلفه خورتو حاجي إسماعيل، الذي توفي عن عمر ناهز 87 عاماً.
من هو علي الياس؟
ولد الشيخ إلياس في مدينة شيخان في محافظة دهوك بإقليم كردستان عام 1979. شغل والده منصب الزعيم الروحي للديانة الإيزيدية للفترة الواقعة بين 1978 - 1995.
ورغم ذلك، عارضت بعض الشخصيات المؤثرة في المجتمع الإيزيدي بينهم شخصيات دينية تعيين الزعيم الروحي الجديد، بسبب عدم استشارتهم في هذه المسألة.
وقال الشيخ شمّو، رئيس اللجنة العليا لمعبد لالش إنه: «لا ينبغي تسييس الموضوع»، داعياً المجتمع الإيزيدي بأسره إلى احترام القرار «لأن قرارات المير حازم لا يجب إبطالها».
وصرح بابا شيخ لوسائل الإعلام المحلية بعد تنصيبه بأنَّ أولوياته هي استرجاع آلاف الإيزيديات المخطوفات لدى عصابات داعش الارهابية، منذ العام 2014.
وقال: «إن المخطوفات بمثابة القديسات وسأحمل رسالتهن أينما ذهبت».
وتشمل بعض مسؤوليات القائد الروحي حضور جميع المناسبات الدينية، والصوم في أول 40 يوماً من الشتاء والصيف، وزيارة كل قرية إيزيدية مرة واحدة على الأقل في كل عام.
وكان سلفه خورتو اسماعيل، قد رحّب بعودة النساء والفتيات الإيزيديات اللواتي تم خطفهن من قبل داعش وعوملن معاملة الجواري، حيث تم بيعهن وشراؤهن من أجل الجنس وخدمات أخرى.
وتحظر الديانة الإيزيدية الزواج من غير الإيزيديين ويتم نبذ من يخرج على هذه التقاليد.
وكان قرار بابا الشيخ السابق باستقبال الأسيرات اللواتي تزوجهن عناصر داعش الإرهابي، خطوة غير مسبوقة في المجتمع الإيزيدي.
بسبب المعتقدات غير المألوفة للإيزيديين، غالبا ما ينعتون خطأ بأنهم «عبدة الشيطان»، ما اضطرهم إلى عزل أنفسهم في مجتمعات صغيرة انتشرت في مناطق متفرقة في شمال غربي العراق، وشمال غربي سوريا، والمناطق الواقعة جنوب غربي تركيا.
 
من هم؟
ومن الصعب تقدير أعدادهم حالياً، فهي تتراوح ما بين 70 ألفا و 500 ألف. ومع ما يواجهونه من مخاوف واضطهاد وتشويه لصورتهم، فإنه ما من شك أن أعدادهم تناقصت بصورة كبيرة على مدار القرن
 الماضي.
وكما هو الحال مع ديانات الأقليات الأخرى في المنطقة، كالدروز والعلويين، لا يعتنق الديانة الإيزيدية إلا من ولد عليها، ولا يمكن اعتناقها دون
 ذلك.
أما ما يواجهونه من اضطهاد مستمر في المنطقة التي يعيشون فيها في جبال سنجار غرب الموصل، فيرجع في الأساس إلى الفهم المغلوط لحقيقة تسميتهم، حيث يعتقد المتشددون، أن هذا الاسم يرجع إلى يزيد بن معاوية، ثاني حكام الدولة الأموية (647-683 ميلادية).
إلا أنَّ دراسة حديثة أظهرت أن هذه التسمية لا علاقة لها بهذا الخليفة الأموي، أو حتى بمدينة يزد في فارس، بل هي مشتقة من الكلمة الفارسية «إيزيد» والتي تعني الملاك أو الإله.
لذا فإن اسم الأيزيديين ببساطة يعني «عبدة الرب»، وهو ما يعمد الإيزيدييون من خلاله إلى وصف
 أنفسهم.