شقيق الساهر: الشاعر لا يقود المطرب للشهرة

الثلاثاء 24 تشرين ثاني 2020 322

شقيق الساهر: الشاعر لا يقود  المطرب للشهرة
بغداد: كوكب السياب 
انتقد شقيق الفنان كاظم الساهر ادعاء أن يقود شاعرٌ ما مطرباً ما بكلماته إلى سلّم الشهرة والمجد، وكتب حسين جبار، شقيق الفنان كاظم الساهر، في صفحته عبر فيسبوك، متسائلاً: «هل سمعتم بأن شاعراً أو كاتب أغنية في العالم العربي كله ادعى بأنه قاد أم كلثوم أو عبد الحليم أو فريد أو فيروز أو راغب علامة أو جورج وسوف...الخ وأوصلهم بكلماته إلى الشهرة والمجد؟» . 
وأوضح جبّار، الحائز على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة بغداد: «يبدو أن هذا الأمر لا يحدث إلا مع كاظم الساهر، لم يقلها حتى أحمد رامي نفسه»، مبيناً: «تخيل لو أن احداً قال لام كلثوم إن كلمات الشاعر فلان هي سبب شهرتك، ماذا سيكون رد فعلها غير صفعة عنيفة على وجهه؟ «.  
ويعد جبار، ذلك «إساءة للمطرب حتى لو صدرت من معجب ومحب، بل هي إساءة بالغة إلى موهبته وسيرته وتاريخه وفنه»، لافتاً إلى أن «كاظم فضلاً عن موهبته وثقافته وأدبه الجم، فإنه عصامي النزعة منذ أن كان صبياً، اعتمد على نفسه في كل شيء وتعلم الكثير من غير إسناد من أحد، تعلم الخط والرسم والنحت وهو طفل، ثم مالت نفسه الى الشعر فتعلمه وأجاد فيه». 
ونوّه شقيق القيصر، إلى أن «الساهر حينما اضطرته الظروف المادية الصعبة الى التعامل مع بعض كتاب الاغنية في بداياته كان يسهر الليالي الطويلة في تصحيح كلماتهم الفجة، حتى تتحول الى أغنية يسعد بها الجمهور ولا ينسبها إلى نفسه، بل إلى الكاتب، حتى وإن لم يبقَ شيء من القصيدة لم يصححه سوى الفكرة». 
مستطرداً: «كنت أحياناً أجلس كمستمع مع كاظم وبعض كتاب الاغنية، وأنظر إليه وهو يبذل جهداً وينفق وقتاً أكثر بكثير مما فعله الكاتب نفسه مع قصيدته، فيجري عليها تعديلات وتغييرات،  فتغطي مفردات كاظم الجديدة مفردات الكاتب فيصبح من تأليف الساهر ونظمه دون أن يتطرق في يوم من الأيام لهذا الموضوع خوفاً على مشاعر الكاتب، و يقابل بعضهم هذا الأمر بالجحود». 
ويستدرك جبار: «هناك طبعاً من الشعراء من لا ينطبق عليهم هذا الوصف مثل: داود الغنام وأسعد الغريري وكريم العراقي وغيرهم، فهؤلاء أكبر من أن يصحح لهم كاظم سوى بعض الاقتراحات والتغييرات الطفيفة جداً. 
وتابع: «تنقل كاظم بين شعراء كثيرين، لأنه يؤمن بالتحديث، ولانه لم يبحث عن شاعر وانما عن شعر جيد يناسب توجهه وألحانه، وأحياناً يجد غايته لدى شاعر مغمور لا يثير الانتباه، وهكذا فعل مع المخرجين ومع موزعي الموسيقى الذين بسبب ثقافتهم العالية تفهموه واحترموا رغبته وحافظوا على صداقته إلى الآن مثل الموسيقار الدكتور فتح الله أحمد وغيره كثير». وكان شقيق الساهر، الذي يكبره بسبعة أعوام،  قد كتب قبل أيام منشوراً بعنوان «للحقيقة وللتاريخ»، أثار خلاله بعض ما وصفه بـ «الحقائق»، قائلاً إن «بداية القيصر الحقيقية كانت العام 1981 مع اغنية «شفت الورد شايل ورد» التي كتبها الشاعر يوسف مقصود وأخرجها جمال محمد»، مشيراً إلى أن «البداية الثانية مع الشاعر أسعد الغريري العام 1984 في أغنية «شجرة الزيتون». 
و أكد ان انطلاقة كاظم الأولى كانت مع الشاعر كريم العراقي العام 1988 بأغنية «شجاها الناس»، وأشار إلى أن اكتمال نضجه الفني وانتشاره عربيا وعالميا كان مع قصائد الشاعر السوري نزار قباني التي بدأها بقصيدة «زيديني عشقاً».