كيف غيّر كورونا مفاهيم التعليم؟

الاثنين 23 تشرين ثاني 2020 270

كيف غيّر كورونا مفاهيم التعليم؟
سها الشيخلي
اثر فيروس كورونا في حياتنا وحياة العديد من دول العالم، عندما اجتاح كوكبنا وضرب ربوعنا وبدل الكثير من برامجنا، حتى صرنا نتعايش معه مرغمين من اجل التوخي من آثاره التي تتأرجح بين الشدة واللين، وبات هم مجتمعنا الحفاظ على حياة افراده بشتى السبل، واخذت الدول تبذل قصارى جهدها لتخطي آثاره، والخروج من المعركة باقل الخسائر، لذلك تبدلت نظمنا وبرامجنا في اغلب مناحي الحياة ومنها قطاع التعليم، وها هو الموسم الدراسي يحل علينا، فماذا سيحدث في ظل هذه الازمة المليئة بالتحديات؟.

لا يبالغ العديد من الاهالي بخوفهم من العام الدراسي المقبل، اذ ان الوضع صعب جداً مع وجود هذا الوباء الذي ينتقل من خلال الكثير من الوسائل التي يقوم بها الطالب وقد اعتاد على استعمالها، فتقول ام محمد «اقوم بتحضير الطعام وقارورة الماء لولدي كل يوم»، اذ ان اغلب الاهالي ملتزمون باستخدام انظمة الوقاية لاولادهم قبل تفشي الوباء، فما بالهم الان وقد تخطت اعداد المصابين حدود الآلاف.
فصعوبة تواجد الطلبة وبهذا العدد الكبير في الصف الواحد هو امر يدعو للقلق والحيرة والتساؤل، كيف لادارة المدرسة السيطرة والحد من تقارب الطلبة، فيما بينهم؟، فابو حسن اخافه الامر كثيراً حتى قرر تأجيل العام الدراسي لولده حسن، فهو يقول: «سانتظر ايجاد اللقاح الفعال بعدها ساضمه الى المدرسة مرة اخرى ليتعلم». 
 
تقارب خطر
تقول المعلمة زينب وهي ام لثلاثة ابناء «اننا نعاني من نقص كبير في المدارس، ولدينا الكثير منها مزدوجة، والسيطرة على عدم انتقال العدوى امر يبدو مستحيلا لسبب بسيط هو ان الاطفال سيكونون ملامسين حتى اذا لم يكن لديهم مريض بكورونا، بل يوجد احتمال كبير ان يكونوا حاملين للفيروس وهم لا يعلمون، لذلك سيكون الابناء واسطة جيدة لنقل هذا الفيروس الى زملائهم وذويهم بسبب تقاربهم من بعضهم البعض اثناء الدراسة او اللعب». 
 
حلول ولكن
فاطمة ارملة شابة لديها ابن واحد في المرحلة الاعدادية تقول: «ننتظر فتح المدارس، فالطلبة مع وجود المدرس في الصف نراهم لا يتابعون معه الدرس، فكيف اذا كان الدرس عبر الانترنت؟، يرى البعض من الاسر ان التعليم الالكتروني غير ناجح مع العلم ان اغلب مدننا وخاصة القرى ليس لديها انترنت، كما ان الاسر الفقيرة لا تقوى على دفع اجوره، اضافة الى عدم استقرار التيار الكهربائي، وربما ستلجأ بعض الاسر الميسورة الى الاستعانة بالمدرس الخصوصي، لكن هذا ليس كل الحل، ففي حال فتح المدارس لن يلتزم الطلبة بارتداء الكمامة، اما القفاز فلا نفع له خاصة اذا ما تناول الطالب «سندويشة» البيت التي يحضرها معه، فضلا عن ان اغلب مدارسنا تفتقر الى حمامات نظامية، فبعضها لا تتوفر فيها مياه وصوابين لغسل اليدين او معقمات، فكيف سيتصرف التلاميذ الصغار اذا خلت مدارسهم من المعقمات؟، هل سيحمل كل طالب في حقيبته زجاجة تعقيم».
 
انتظار
تعد سوق السراي من اشهر اسواق العاصمة في بيع الكتب والقرطاسية الى جانب مكتبات واكشاك وبسطيات شارع المتنبي، وككل الاسواق تحكمها مبدأ العرض والطلب ونجد ان العرض واسع لكن الطلب قليل،  يقول بائع القرطاسية احمد سلام «السبب يكمن في ضعف القدرة الشرائية للكثير، اضف اليها عدم صرف رواتب الموظفين، وان الاسر ما زالت لا تعرف كيف ستكون الدراسة مع تواجد كورونا، لان وزارة التربية تنتظر تعليمات خلية الازمة مع العلم ان المؤشرات تفيد باحتمال زيادة الاصابات في فصل الشتاء.
ويلفت البائع ابو حيدر الى «ان ادارات المدارس ستوزع الكتب والقرطاسية، لكنها ككل عام ستتأخر بالتوزيع، ما يضطر بعض الطلبة لشراء القرطاسية، لكنهم في انتظار اجراءات التربية». 

آراء وتدوين


Banner