الاقتصاد العراقي والاستثمار

الثلاثاء 24 تشرين ثاني 2020 142

الاقتصاد العراقي والاستثمار
صبحي جاسم
 
عند حدوث اي ازمة في بلد ما تسعى حكومته لايجاد الوسائل الناجعة لتجاوزها وحال انتشار فيروس كورونا، عملت حكومتنا متمثلة بالسلطات الصحية باتخاذ اجراءات صحية وقائية بهدف الحد من انتشار هذا الوباء، ودخلنا دوامة حظر التجوال وتعطيل للمعامل والمصانع والدوائر.ومن الجانب الآخر والمهم،بل لا يقل اهمية تنشيط الجانب الاقتصادي، الذي تأثر ادى هذا الفيروس تعطيل كل الانشطة الاقتصادية، الا ان الحكومة سعت الى تجاوز الازمة المالية وايجاد البدائل من خلال التوجه تنشيط وتفعيل الاستثمار المحلي ودعم الانتاج الوطني.ولعل من الخطوات المهمة لتعظيم الموارد الاقدام على التوقيع على المعاهدات والتفاهمات الاخيرة مع مصر، والاردن والتي ستسهم في تعزيز الموارد المالية، اضافة لتشغيل الايادي العاملة، فضلا عن اتخاذ خطوات اخرى منها النفط مقابل الاعمار والتي تعد توجها مقبولا.
ان التعاون المطلوب من الجميع لتجاوز ونضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار وليكون العراق اولا ودعم الجهود الرامية لتطوير الاقتصاد، وان نضع ثقتنا بالافكار الهادفة لتعزيز التنمية.
ان الوقت حان لتفعيل الاستثمار الاجنبي، لأنه يعمل على تنشيط التنمية الاقتصادية في البلد وتوفير السيولة النقدية وتشغيل الايادي العاطلة عن العمل، فضلا عن انشاء المشاريع، التي تعود على البلد بالخبرة وتعليم العاملين على تشغيل تلك المشاريع التي تخدم مسيرتنا الاقتصادية.
ان الاستثمار النوعي الاجنبي او المحلي، يحمل بين طياته فوائد عدة، منها ان المستثمر ينقل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في ادارة وتشغيل والاشراف على المشاريع الكبيرة، التي تنهض بالحياة العامة للبلد وبذلك نكون استفدنا من التكنولوجيا ومعرفتها وتعلم العاملين، على كيفية توظيفها في المشاريع العملاقة التي حرمنا منها على مدى عقود من الزمن.
وان باستخدامنا ومعرفتنا للتكنولوجيا الحديثة، سنحقق الانعاش للقطاعات الانتاجية كالصناعة والزراعة واعادة وتحديث المشاريع المختلفة، وبهذا نكون قد حققنا انجازا مهما بذلك وفي ضوء ماتقدم، فاننا سنعمل على تنمية الصادرات غير النفطية ونخفف عن الموازنة التي تعتمد على النفط المورد الوحيد، الذي ادى الى اطلاق تسمية اقتصاد احادي المصدر وبالعامية يسمى اقتصادا اعرج، وبهذا تكون لدينا القدرة على المنافسة والدخول بقوة للاسواق الدولية.تسهم المشاريع الاستثمارية بحل مشكلة البطالة، فضلا عن تغيير الهيكل الاقتصادي وبناء قاعدة قادرة على مواجهة التحديات والمتغيرات الاقتصادية الدولية، وهو من أهداف الإصلاح الاقتصادي المنشود وتسهم في تعزيز الدخل القومي من خلال الأجور والرواتب والضرائب وحصة الدولة من الأرباح أو الفائض، الذي يتوقف على نسبة مساهمة الدولة في الشراكة الأجنبية، وفي استخدام الموارد المحلية .إنّ الاقتصاد العراقي وفي ضوء ما تقدم انه بحاجة للاستثمارات، بالنظر للظروف الحالية وعليه ان نرسم ستراتيجية واضحة للاستثمار الأجنبي لتحقيق التوازن بين مصلحة المستثمر الأجنبي والمصلحة الوطنية، اي تحديد مجال الاستثمار وتحديد سقف الملكية الأجنبية للمشروعات ضرورة لبلوغ التنمية.