جراخ السكاكين

الأحد 29 تشرين ثاني 2020 170

جراخ السكاكين
حمزة الحلفي 
جراخ السجاجين المهنة الاكثر تداولا وانتشارا في الشارع الشعبي العراقي، ويعود هذا لكثرة استعمال آلة السكين واستخدامها بشكل متواصل ويومي في قضايا التحضير المطبخي وغيرها من المهام الاخرى، التي تقوم بها هذه الآلة بديلا عن الآلات المنزلية اذا ماتوفرت، مثل مفك البراغي الدرنفيس، والمنشار والساطور، فضلا عن دورها في ادارة وحسم المشاجرات التي تحدث في الدربونة كسلاح جاهز وتحت يد.
يفضي هذا التكرار الدائم لها بسرعة استهلاكها و»عميها» مثل ما كان يقال عنها عندما تفقد جزءها الباشط، متحولة الى حديدة.
هنا يأتي دور الجراخ؛ ليعيد هيبتها الحادة من خلال دولابه الخشبي، المتكون من اربع ارجل تتوسطها عجلة خشبية كبيرة مربوطة «بقايش» مطاطي او نسيجي، موصولا بقرص حجري مصنوع من مادة كيميائية تدعى «الكوربراوندم» ومحرك كل هذا النسق دواسة خشبية اشبه بدواسة السيارة تقع بموازاة قدم الجراخ، الذي ما ان يضع عليه قدمه حتى يقوم القرص بالدوران بسرعات متفاوتة ويبدأ الرجل بوضع السكينة العمياء بحافة دورانه لتشاهد تناثر الشظايا الحمراء من بين جوانب المكان ومع كل مرحلة «جرخ» يدس السكين في سطل ماء، مثبت على دولابه ليخلصها من البقايا الناعمة التي علقت بها.
أصل هذه المهنة تركي جاءت الينا قبل او اثناء الاحتلال العثماني للعراق، حتى سمي كل الذين يشتغلون هذه المهنة بالأزبكي.