بهاء الربيعي: {الباروكة} والتسريحات.. ثقافات بغدادية قديمة

الاثنين 30 تشرين ثاني 2020 100

بهاء الربيعي: {الباروكة} والتسريحات.. ثقافات بغدادية قديمة

 بغداد: لمياء نعمان

 
يحب عمله ويعشق المتحف البغدادي وهو خبير في التراث، لا يرغب بالعمل في مجال شهادته بإدارة الأعمال حينما تخرج في كلية الادارة والاقتصاد، بل يميل الى حرفة زراعة الشعر للتماثيل، إذ يتقن وضع كل شعرة في مكانها الصحيح، لتتناسب مع شخصية ومهنة التمثال، فتعطي انطباعاً بأنها شخصية بغدادية بامتياز، هو الفنان بهاء الربيعي الذي برع في مهنته عن طريق الدراسة والبحث والاطلاع والمعرفة للبيئة البغدادية الرائجة آنذاك. 
وأكد الربيعي أن» هناك اختلافات بتسريحة شعر النساء من التماثيل، فالعزباء تترك شعرها منسدلاً على كتفيها، والمتزوجة تصفف شعرها في تسريحة هي بمثابة ( بوكلة)، اما الكبيرة في السن فتلبس الفوطة أو ترتدي العباءة على رأسها». 
وعلى الرغم من استخدامه أحياناً الباروكات للشخصية، الا أنه يحبذ زرع الشعر وبحرفية على رؤوس التماثيل وباختلاف الفئة العمرية من النساء والرجال وكبار السن والاطفال}. مسترسلاً ان {ملامح التمثال تتغير بالشعر ولونه وتسريحته، في السابق كان من المعيب جداً  أن يمشي الرجل من دون غطاء للرأس، لذا يلبس الأغلبية « الجراوية، العرقجين، الطربوش، السدارة» والأخيرة كان يلبسها التجار وكبار القوم، وكان أغلبية الرجال  في ذلك الوقت هم من الصلعان، لذا يرتدون الجراوية». 
وواصل الربيعي قائلاً: { أما الحواجب فكانت كثيفة، لذا أكون دقيقاً في اختيار الشعر ولونه لزراعته في الحاجب أو الشوارب وهذا ما سيحدد  الشخصية، فمثلا موضة الشارب أيام زمان تسمى ( طيران، أبو الموس، هتلرية، عثمانية ) وهي طبيعة المجتمع آنذاك».