طهران تتهم أجهزة مخابرات دولية باغتيال محسن زاده

الثلاثاء 01 كانون أول 2020 185

طهران تتهم أجهزة مخابرات دولية باغتيال محسن زاده
 طهران: وكالات
 
كشف أبو الفضل أموي ممثل لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عن أن الاستخبارات الإسرائيلية هي من نظمّ اغتيال العالم محسن فخري زاده، «مع احتمال ضلوع استخبارات من دول أخرى» فيه، وتابع أموي، عقب اجتماع مغلق للمجلس خصص لبحث اغتيال فخري زاده وحضره ممثلو المخابرات ووزارة الدفاع الإيرانية: «من الواضح أن الاغتيال، كان عملية معقدة مخططاً لها مسبقا».    
 
بدوره اشار مصدر أمني مطلع، الى أن اغتيال العالم زاده نفذ باستخدام أسلحة إسرائيلية الصنع تم التحكم بها عبر الأقمار الصناعية، مشيرا الى توفر أدلة تثبت تورط إسرائيل في عملية الاغتيال. 
من جانبه، اتهم أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، الموساد الإسرائيلي باغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده، عبر استخدام عناصر من منظمة “مجاهدي خلق”.
وقال شمخاني: “اغتيال فخري زاده تم بطرق وآليات معقدة جدا، وباستخدام أسلحة آلية، ولم يكن هناك أي شخص مهاجم في مكان الاغتيال”، وأضاف، “توصلنا إلى معلومات أولية حول مرتكبي الجريمة، ونعرف سابقا المسؤول عنها، وسجله مكشوف”.
وأكد شمخاني، أن “الأجهزة الأمنية الإيرانية كانت على علم باحتمال تعرض العالم فخري زاده لمحاولة الاغتيال، في نفس الموقع الذي اغتيل فيه”، مشيراً إلى أنها “لم تأخذ الأمر على محمل الجد، بسبب تواتر الأنباء لديها طيلة السنوات العشرين الماضية عن مخططات لاغتياله”.
بدوره، قال أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، أمس الاثنين: إن “أقل رد من طهران على اغتيال زاده، هو وقف التنفيذ الطوعي للبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي”.
تصريحات رضائي جاءت في أعقاب إقرار البرلمان الإيراني، مشروعي قانونين يلزمان الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم ضمن خطوات التحلل من التزامات إيران بموجب الاتفاق النووي. 
وأضاف رضائي، «لا يوجد سبب يمنع حكومتنا وبرلماننا من إعادة النظر في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والبروتوكول الإضافي للاتفاق النووي والاتفاق نفسه، عندما تنسحب الولايات المتحدة وأوروبا رسميًا وعمليًا من الاتفاق». 
وبدأت إيران تطبيق البروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار السلاح النووي، طواعية، تزامنا مع البدء بتطبيق الاتفاق النووي عام 2015، ورفع العقوبات عنها بموجب الاتفاق، وذلك على الرغم من أن الاتفاق يطلب من طهران التصديق على البروتوكول الإضافي بعد ثمانية أعوام من توقيع الاتفاق أي عام 2023.
وصوّت البرلمان الإيراني امس الأول الاحد، لصالح إلزام الحكومة برفع نسبة تخصيب اليورانيوم، في تطور جديد يلي قرار إيران السابق بتخفيف التزاماتها ضمن الاتفاق النووي لعام 2015 ردا على الانسحاب الأميركي منه، وأيد مشروع القانون 232 نائبا في البرلمان من مجموع النواب المشاركين في الاجتماع، الذين يبلغ عددهم 246 عضوا، بينما امتنع 14 نائبا 
عن التصويت.
في المقابل، كشفت صحف إسرائيلية عدة عن تخوف من استهداف مواطنيها في دولتي الإمارات والبحرين على خلفية مقتل العالم النووي الإيراني، وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «في إسرائيل يخشون من أن تحاول إيران إيذاء المواطنين الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الإمارات والبحرين 
بسبب الاغتيال». 
وأوضحت الصحيفة أن تحذيرا أصدرته اسرائيل قبل عدة أسابيع للمواطنين الإسرائيليين في الإمارات والبحرين بتوخي الحيطة والحذر، لكن بعد اغتيال فخري زاده أصبح التحذير مضاعفاً.