بين التعليم الالكتروني والدوام ليوم واحد..هل ستتأثر جودة التعليم؟

الثلاثاء 08 كانون أول 2020 676

بين التعليم الالكتروني والدوام ليوم واحد..هل ستتأثر جودة التعليم؟
سهاالشيخلي
 

برغم كل الاجراءات المتبعة للحفاظ على صحة 10 ملايين طالب من تبعات تفشي كورونا، يبقى هاجسنا في الحفاظ على جودة التعليم كبيرا، فقد عرف العراق بجودة تعليمه في منطقة الشرق الاوسط، فضلا عن رصانة مناهجه الدراسية ومتابعة ذوي الطلبة لدراسة أولادهم، اذ ان اغلب الأسر لا تقتنع بدرجات النجاح بل تفضل التفوق في دراسة الابناء، فضلا عن ان هناك قسما في وزارة التربية مختصا بقياس جودة التعليم، إذ لا يكفي ان يكون التعليم عاديا بل يجب ان يكون جيدا.
الأمانة
المدرِّسة ميسون تقول: «المدرِّس المتفاني في ايصال المادة الى طلابه يحظى باحترام وتقدير طلبته الى جانب امتنان أسرته، وهذا هو واجب كل من المدرّس والمعلّم، إذ ان الطلبة امانة في اعناقنا ويجب علينا ان نصون هذه الامانة، إلا أن هناك البعض من المدرِّسين يلقون الدرس (على الماشي) من دون الالتفات الى مقدار استيعاب الطالب لما قاله المدرس، وهذا في نظري امر مرفوض وعلى المدرس ان يتأكد ان جميع الطلبة قد فهموا المادة لكي ينتقل الى الدرس
 الجديد».
 
الخصوصي
وحتى لا ننسى من هو صاحب ذلك العبء الذي أضر بأولادنا في كل عام دراسي، اذ ان البعض من المدرسين قد امتهنوا التدريس الخصوصي، وباتوا يفضلون من يدخل هذه الدروس على غيره من الطلبة، فضلا عن عدم الاهتمام بالدروس داخل الصفوف قياساً بالصفوف الخاصة التي تكون مقابل مئات الالاف من الدنانير. 
فالمدرس الذي يجعل اولوياته المادة حتما سيؤثر ذلك على الطلبة ومستواهم ومن ثم تنخفض جودة التعليم، لذلك لا بد من الجهات المعنية الالتفات لهذه القضية ووضع قوانين تحد من هذه الظاهرة التي هدمت أجيالا بعد أجيال، وكما تقول ام رفل “ما ان يكون المعلم متوجها للتدريس باخلاص، سينهض الشعب مجددا بجيل المستقبل ويجد الخلاص”.
 
تعاون
تقول المرشدة التربوية أمل: “من خلال عملنا في ظل تواجد كورونا وقبل تفشي هذا الفيروس، كانت ولا تزال مهمتنا الحفاظ على جودة التعليم، اذ نهيب بالسادة اولياء امور الطلبة ان يقفوا معنا وان يساعدونا في تخطي تبعات هذا المرض، الذي جعل كل مدارس العالم التي تحاول ان تكون كل الدروس في متناول الطلبة، وان يحرصوا معنا على بذل كل الجهود في الدراسة بكل همة ونشاط سواء كان التدريس الواقعي او عبر المنصة الالكترونية، وان لا يفوتوا الفرصة في متابعة كل انواع طرق التدريس فبهذا الامر نحافظ على جودة تعليمنا بكل
 السبل”. 
 
الجودة
خسرنا الكثير بسبب كورونا فهل سنخسر جودة التعليم؟، فتقليص المناهج سيؤثر بالتأكيد على تلك الجودة، ولماذا تكون المناهج مطولة، وكيف سيتم تقليصها اذا كانت غير مهمة، مع العلم ان كل فصل له علاقة بالفصل الذي قبله.
وتحدثت بذلك الدكتورة هناء عبدالكريم حسن مدير قسم ادارة الجودة الشاملة في الوزارة إذ قالت: “اثرت علينا كورونا كما دول العالم وكما اثرت على كل مناحي الحياة اثرت على الواقع التربوي، ففي العام الماضي واجهنا تحديات الوباء مع التظاهرات التي رافقت ظهور الوباء.
وكان الطلبة يخرجون للاحتجاج، ثم بعدها جاء حظر التجوال الذي تزامن في خضم الدوام وبالتحديد في شهر اذار، ثم جاءت الجائحة التي منعت المدارس من الدوام، اما في هذا العام الدراسي الذي فبدأ الدوام يوم 29 تشرين الثاني ولكل المراحل وليوم واحد فقط في الاسبوع، فضلا عن استئناف الدوام ليوم السبت الذي كان في السابق
 عطلة.
 اذ سيكون يوم الدوام مخصصا للمرحلة الاولى الابتدائية وكذلك بالنسبة للمتوسطة والاعدادية، وسيكون توزيع الطلبة في كل صف من 8-15 طالبا، وسيكون التعليم مدمجا، فضلا عن منصة (نيوتن)، وقناة العراق الفضائية التي تبث الدروس التعليمية، فضلا عن وجود برامج تدريب للمعلمين على المنصة”. 
وعن كل هذه الاجراءات كيف تقيم جودة التعليم اشارت الدكتورة انها لا تستطيع ان تقيم الجودة الا بعد انتهاء العام الدراسي، اما عن العام الماضي فإن الطالب لم يقم بارتياد المدرسة، بل أجريت له اختبارات، ولم تدخل في جودة التعليم، اذ تم تقليل المناهج والاسئلة، مراعاة لظروف الطالب اذ كانت الاسئلة من الكتاب حصرا”. 
وتحدث لـ “الصباح” الدكتور مثنى الجبوري معاون مدير قسم تطوير المناهج والاختبارات الذي قال: “وضعت الوزارة خطة عمل لهذا العام مايضمن استمرار العام
 الدراسي. 
وركزت على وجوب تواجد الطالب في المدرسة لكي يتعلموا مهارات، وباشراف من اليونسكو تم انشاء قناة تلفزيونية جديدة خاصة بالتعليم الابتدائي، واطلقنا شعار “العودة الى المدرسة ضرورة علمية وواجب وطني ووعي صحي”، فلدينا اكثر من 10 ملايين طالب وتلميذ، فاذا تمت توعية هؤلاء فهذا يزيد الوعي الصحي للمجتمع بأكمله. 
 
استعدادات
تحدثت لـ “الصباح” الدكتورة اسراء طالب توفيق معاون مدير عام المناهج إذ قالت: “استعداداتنا واسعة
 ومهمة. 
وتم تشكيل لجنة وضعت الرؤية الخاصة بالمناهج، وكذلك الجوانب النفسية، وتمخضت عنها قرارات مهمة ستعلن لاحقا، وبالنسبة لنا لدينا الكثير من الاجراءات والمقترحات الخاصة بالمناهج، لكن الموافقات لم تصدر بعد، وقريبا سيتم الاعلان
 عنها.