«اخديجة ملكة جمال المعمل»

الأحد 13 كانون أول 2020 372

«اخديجة ملكة جمال المعمل»
حمزة الحلفي 
من نوادر الراحل الكبير الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع، وهي كثيرة كما هو معلوم للمقربين في مجالسنا، اذ حكى لي هذه الحادثة الظريفة - رحمة الله- في أواسط التسعينات طبعا من القرن الماضي، فتح معملا في منطقة (بوب الشام) للحبيبات البلاستيكية، واستعان بنساء من مناطق قريبة بوصفهن عاملات، واختار واحدة أن تكون مشرفة  عليهن، في حضوره وغيابه، فوقع اختياره على إحداهن اسمها (اخديجة)، وهي اكثر نشاطا من الباقيات، لكنها كما وصفها (غمه جنهه غراب اجرد وابد ماكو بوجهها رحمة الله عوبه كلش)، وكانت تشعر بهذا النقص كثيرا، ويضيف اردت أن استغل هذا النقص لصالحي، ففكرت بخطة مفادها، وخل من نطلع من الفصحى هسه، يكول الكاطع صحت على العاملات كتلهن اني اليوم جايبلجن غداء على  حسابي، وراح نسوي حفلة نختار بيها ملكة جمال المعمل، واللجنة فلانه وفلانه برئاستي للتقييم. ويضيف إني طبعا اتفقت وي الاثنين بفوز خديجة مقابل رشوه، ثاني يوم اجن النسوان عادي مثل يومية الا اخديجه لابسو ثوب احمر وتارسه وجهها حمرة جنها غاطة بمركة، المهم فوزنا اخديجة ملكة جمال وسط همس وضحك النسوان.
وراها يكول شالت خشمها حتى عليه حتى طبتلي للغرفة كالت هسه تسوي عليه شعر، كتلها ميخالف فارتجلت (اخديجة يم عيون كلش وسيعه، المعمل وما بيه لجلج ابيعه).
طارت من الفرحه كلش وصار وجهه يطي الوان مدري شني كامت انوب تمشي على رجليها كلساع طاردة عاملة، يكول فد يوم ناسية المكينة تشتغل واحتركت وهي غاليه فلوسها، فسديت غرفتي وطلعت القلم وكتبت من كل كلبي وصحت للعاملات وهيه بنصهن وقريت:
عليش اخديجه يالعوبه
لعبتي بمعملي طوبه
رجلج جنها كاروبه
خفت وجهج الجنه زمال
،،،،،،،،،،،،،.
ياهي الجرت اكراعج
خوثه اخديجه من كاعج
ابوج اشبيه ماباعج
وبفلوسج اخذله نعال
والى اخر ما كتب من هذه القفشة.