{موجو}..دليل صحافة الموبايل

الثلاثاء 22 كانون أول 2020 345

{موجو}..دليل صحافة الموبايل
السليمانية : عذراء جمعة
 
مرت الصحافة في العالم منذ تأسيسها والى الآن بمراحل تطور متعددة، واكبت وشملت جميع مرافق الحياة وجاءت صحافة الموبايل {موجو} كطريقة عمل جديدة لوسائل الاعلام، اذ يتم تدريب الصحفيين وتجهيزهم، ليكونوا مستقلين بالكامل، ووفقاً لتوربين ستيفان، ناشر دليل صحافة الموبايل، ان شعبية هذا النوع من الصحافة تزداد لانخفاض كلفتها المادية، فبمجرد وجود الموبايل تصبح جاهزاً لانتاج اي محتوى ذي مستوى عالٍ .
 دليل ارشادي
صدر قبل ايام للصحفي الكردي فرمان عبد الرحمن كتاب بعنوان دليل صحافة الموبايل {موجو}، الذي يركز على مدى اهمية الثورة التكنولوجية وتطبيقاتها لتيسير عمل الصحفي الذي يستند عليها في عمله بشكل يومي، وتبلورت الفكرة عنده عام 2015  عند انعقاد اول مؤتمرعن صحافة الموبايل في العاصمة الايرلندية دبلن، ويعد اول مصدر كردي عن هذا النوع من الصحافة، ومستقبلا ستتم ترجمته الى اللغة العربية، ليستفيد منه اكبر عدد من الصحفيين العرب، اذ عمل عبد الرحمن في المجال الصحفي منذ عام 1999 وترجم الكثير من المقالات الدولية الى اللغة الكردية وهذا الكتاب الخامس، ولديه اثنان في مجال الصحافة، الاول عن {القصة الصحفية} 2009، والثاني حول صحافة التلفزيون في 2019.
  
أقل كلفة مادية
وقال عبد الرحمن في حديث خاص لـ{الصباح} بسبب ثورة التطبيقات تغيرت ملامح الحياة في العالم، اذ قصر الطريق للانسان لكي يتعلم ويستفيد ويواجه العقبات التي تعترضه، وللصحافة نصيب من هذه التغيرات، اذ تم تبسيط وتسهيل عملية الانتاج والبث الاعلامي من خلال الموبايل من دون الحاجة الى {اس ان جي} والقمر الصناعي اللذين يكلفان كثيراً، مثلما كان يحدث سابقاً، لكن الان من خلال التطبيقات والسوشيال ميديا بمقدورالاعلامي أن ينقل كل الاحداث بشكل مباشر، مشيراً الى أنه {كان لزاماً على الصحفي سابقاً أن يصور بالكاميرا الاحترافية ويجري المونتير اي المونتاج على الفيديو ومن ثم يبثه، في حين اليوم بمقدور  كل صحفي وبواسطة الموبايل أن يصور ويكتب مادته بسهولة، ومن خلال التطبيقات يستطيع اجراء المونتاج لها، ومن ثم نشرها على اي منصة او ارسالها الى مؤسسته}. 
ولفت الى أن كتابه {صحافة الموبايل} الذي صدر عن مركز ميترو للدفاع عن الصحفيين، يحتوي على 159 صفحة، و استغرق عامين لانجازه، منبهاً الى أن المجال جديد وللحصول على المصادر اجريت لقاءات  مع شخصيات عملت في هذا المجال الحديث والمتطور، كذلك تمت الاستعانة بالمواقع الالكترونية وموقع شبكة الصحفيين الدوليين وكراسات وما يقارب 14 مصدراً، فضلا عن المشاركة في العديد من الدورات بهذا المجال في المانيا للحصول على المعلومات، موضحا فيه تفصيلياً 58 تطبيقاً يستفيد منها الصحفي في عمله، مبيناً ان صحافة الموبايل الان في العالم تستخدم في اربعة مجالات، الاول الصورة، والثاني الراديو او الاذاعة، والثالث التلفزيون، والرابع البث المباشر، مؤكداً الاستخدامات العملية لصحافة الموبايل ومن اهمها استجابة الناس للموبايل من خلال قيام صحفي بولندي بتجربة عملية لاجراء لقاءات للناس في احدى المولات التجارية، اذ جرت التجربة الاولى بواسطة المايكرفون والكاميرا التقليدية والثانية باستخدام الموبايل، وثبت عمليا ان استجابة الناس للقاءات الموبايل اعلى بكثير من الطريقة التقليدية، لان لدى البعض فوبيا من الكاميرا، مضيفاً ان احد المباحث يتحدث عن بنية صحافة الموبايل التي تستند الى شيئين، الاول المستلزمات المادية، والثاني التطبيقات، وتم تفصيلها بشكل موسع وتقسيمها على المجال الاعلامي، فمثلا الصورة الفوتوغرافية وتحريرها، وتصوير الفيديو وتحريره، ومن خلالها نتمكن من اجراء مونتاج حرفي، مبيناً ان هذه التطبيقات بامكانها أن تلغي شخصيات عاملة في مجال الاعلام، لانها تتمكن أن تحل محلهم على الرغم من وجود اعلاميين يتصفون بمهارات احترافية وموهبة، لكون هذه التطبيقات تعمل بطريقة الذكاء الاصطناعي، ووفق الخيارات المعطاة لها، لان استخدامها سهل ولا تحتاج الى الاحتراف.
 
الصحفي المواطن
واضاف عبد الرحمن {اننا نتمكن من انتاج الفيديوات من خلال الموبايل، ومن ضمنها الافلام الوثائقية وكذلك الفيديو العمودي، فضلا عن كتابة الاخبار في صحافة الموبايل وكيفية صياغة الاخبار وتحريرها وكتابة العناوين، مشيرا الى ذكر المقارنة بين الصحفي المحترف والصحفي المواطن، اذ بامكان المواطن العادي أن يعمل صحفياً بنقل الحدث بالمعلومات والصورة بالوقت نفسه الذي يؤدي به الصحفي عمله، لكن هنا الاحترافية لدى الصحفي تبقى صفة عالقة به وهي التي تبرز وتنضج محتواه، بالاضافة الى الاشارة للمنصات التي يستفيد منها مثل (الفيس بوك، اليوتيوب، الماسنجر، الواتساب، الانستغرام، تويتر وسناب شات)، فضلاً عن تطبيق {اي اف تي تي} والذي يجري عمل السكرتير الخاص للصحفي، اذ ينجز له جميع اعماله ولا يكلفه مادياً، كونه مجانياً، منوهاً الى مصطلح الذكاء الاصطناعي والصحافة المعززة، اذ من خلالها بدأت الدول المتقدمة بالاعتماد على {الروبوت} الذي يفكر ويقرر ويخطط مثل الانسان ودخل مجال الصحافة من خلال الروبوت {زونان} الذي يعمل في صحيفة 
{china daily} اذ يتمكن من كتابة كل يوم 300 كلمة بدقيقة واحدة، ويحرر المقالات، وكذلك في صحيفة {the Guardian} اذ يحدد الموضوع من قبل رئيس التحرير وينجزه الروبوت، مبيناً وجود تطبيقات اخرى تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل {غوغل لينس} الذي يعطي للصحفي جميع البيانات عن الموقع الذي قام بتصويره، واذا كانت فيه رموز معروفة او اشارات، موضحاً امراً مهماً وهو امن الموبايل للحفاظ على سرية المعلومات التي يمتلكها الصحفي وتعينه في عمله، مؤكداً أن تطبيق غوغل ليس لعمل البحث فيه فقط، وانما يوجد فيه 12 استخداماً للصحفي، منها الصحافة الاستقصائية والمعلوماتية والسرد القصصي ومتعدد الوسائل والصحافة البيئية وغيرها التي يستفيد منها في انجاز مهامه 
اليومية.

آراء وتدوين


Banner