البتكوين تحطم أرقاماً قياسيَّة

الاثنين 11 كانون ثاني 2021 343

البتكوين تحطم أرقاماً قياسيَّة
 لندن: أ ف ب
 
 
ارتفعت قيمة العملة الرقمية بتكوين (Bitcoin)، بفضل زيادة طلب المستثمرين عليها، لكن تقلبها مقلق أيضا، فهل ستحافظ على صعودها أم ستنفجر فقاعتها؟
يقول الكاتب داميان ليكاتا كاريسو في تقرير نشرته صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية (Le Parisien) إن أول عملة مشفرة ظهرت في العام 2009 سجلت رقما قياسيا، في ظل مناخ اقتصادي أثرت فيه الأزمة الصحية الناجمة عن وباء فيروس كورونا.
وكان الاستثمار في الملاذات الآمنة مثل الذهب فكرة مغرية، لكن كان هناك ميل آخر نحو عملة البتكوين التي عرفت قيمتها زيادة مذهلة، حيث وصلت في الأيام الأخيرة إلى أكثر من 40 ألف دولار تحت تأثير ارتفاع الطلب. ومن الصعب البت بشكل قاطع فيما إذا كان ذلك طفرة مؤقتة أو ثورة مالية حقيقية، لأن هذه العملة الافتراضية عرفت تقلبات في تاريخها القصير شككت في قابليتها للاستمرار.
حسب كاثرين كاساماتا، أستاذة المالية في كلية تولوز للاقتصاد “تصنع الندرة القيمة، ويعد إجمالي عروض عملة البتكوين المتداولة محددا بنحو 21 مليون وحدة منذ تصميم النظام، وكما هي الحال مع أي أصل، يرتفع السعر عندما يزداد الطلب”.
لذلك، يجب البحث عن أسباب هذه المشتريات المفاجئة، وحسب تحليل إيف لوران كيان، رئيس “كوين بلوس”، وهي شركة ناشئة في لوكسمبورغ، “تمر عملة البتكوين بمراحل تطور كل 4 سنوات، وبعد أن عاشت المرحلة التنظيمية، دخلت في عام 2020 مرحلة اعتماد ضخمة”.
من ناحيتها، تقول كاثرين كاساماتا إن المزيد من الناس يقبلون على شراء البتكوين “لأن قيمة العملة مرتبطة بسهولة استخدامها وإجراء المزيد من عمليات الشراء بواسطتها”. وهناك أيضا أطراف أخرى عززت القيمة بشكل غير مباشر، فعلى سبيل المثال، تقترح العديد من البنوك عبر الإنترنت استثمار المدخرات فيها.
وأطلق عملاق المدفوعات عبر الإنترنت “باي بال” (PayPal)، في تشرين الأول، خدمة شراء وبيع ودفع بواسطة العملات المشفرة، والذي سيضمن لمستخدميه البالغ عددهم 350 مليون وعشرات الملايين من التجار الشركاء تحويل مدفوعات من البيتكوين أو الإيثريوم (Ethereum) إلى العملة المحلية، ما سيجعل العملات الافتراضية أكثر شعبية بفضل الأسواق الحقيقية. ينقل الكاتب عن كاثرين كاساماتا أن هناك تقلبا -كما هي الحال مع أي عملة أخرى- لأن قيمتها نقدية فقط، ولا وجود لقيمة استخدام، إذ لا يمكن استهلاك البتكوين، ويعتمد سعر هذه العملة على قيمتها المستقبلية، وعلى احتمال حظرها من قبل الدول وعلى التجار الذين سيتقبلونها كوسيلة للدفع، ومن الصعب التكهن بمستقبلها”.