الحريري في مهمة وساطة بين تركيا والسعودية

الأربعاء 13 كانون ثاني 2021 153

الحريري في مهمة وساطة بين تركيا والسعودية
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
 
تتعدد أوجه الأزمة اللبنانية التي بلغت حد الذروة، فلا تشكيل قريبا للحكومة، ولا من حلول تذكر لانهيار العملة الوطنية، وجنون الدولار وتفشي الغلاء الذي طال رغيف الخبز، ولا من تدابير يمكن أن تحد من تغوّل فيروس كورونا وتوحشه، الأمر الذي حدا بالمجلس الأعلى للدفاع في لبنان، الى إعلان حالة الطوارئ في البلاد. 
فور سماع اللبنانيين بقرار الاقفال العام ابتداء من الخميس المقبل، شهدت المحال التجارية والأفران  تهافتاً استهلاكياً غير مسبوق من المواطنين للحصول على احتياجاتهم وسط حالة من الزحام، بينما بدت فيه رفوف قسم من المحال فارغة من المواد وسط حالة من القلق الشديد وقد تزامنت حالة الهلع هذه مع قرار وزارة الاقتصاد زيادة سعر كيس الخبز الذي يحوي خمسة أرغفة الى 2250 ليرة. 
إلى ذلك، أشارت المعلومات الإعلامية الى أن "رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، قد قام في زيارته لتركيا قبل أيام بمهمة سرية تتعلق بفتح أبواب الوساطة بين تركيا والسعودية وبموافقة إماراتية، وإن هذا الأمر تم بتكليف خليجي، بل أن هناك نية لأن تتوسع مهمة الحريري الى باريس حيث العلاقة المتوترة بين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان والفرنسي ايمانويل ماكرون"، وفقاً لقناة الجديد. 
الباحث اللبناني عباس غصن قال لـ"الصباح": معلقاً على وساطة الحريري: "شيء جيد أن يقوم رئيس حكومتنا المكلف بمهمة مساع حميدة لجسر الهوّة بين الأخوة والأصدقاء من الدول القريبة، نحن نشد على يده، ولكن ألا يبدو الأمر غريباً أن يسعى الحريري للوساطة بين الآخرين وهو متورط حد النخاع في مشكلات وأزمات في لبنان أبرزها إزمة تشكيل الحكومة فيقوم الآخرون بالتوسط بينه وبين الرئيس عون والوزير السابق باسيل؟، كيف يمكننا هضم ذلك". 
في سياق متصل، تسبب فيديو مسرب عن كلام دار بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة المستقيل حسان دياب، وصف فيه عون، الحريري بالكاذب، في تفجير لغط وسجال حاد، وقد أشارت مصادر قصر بعبدا الى أن "الفيديو المسرب عن كلام دار بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حكومة تسيير الاعمال، لقطات مقتطعة وليست كاملة". 
بينما رد المكلف سعد الحريري على ذلك عبر تصريح له عبر وسائل التواصل الاجتماعي ناشراً مقطعاً من الكتاب المقدس - سفر الحكمة جاء فيه: إن "الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر، ولا تحل في الجسد المسترق للخطية، ‏لأن روح التأديب القدوس يهرب من الغش، ويتحول عن الأفكار السفيهة، وينهزم إِذا حضر الإثم".