اشتداد {المعركة» بين التيار العوني وسعد الحريري

السبت 16 كانون ثاني 2021 325

اشتداد {المعركة» بين التيار العوني وسعد الحريري
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
يحاولُ الطرفان استخدام كل أدواتهما الإعلامية والسياسية المتاحة، للإيقاع بخصمه؛ هي باختصار معركة كسر عظم؛ بين رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، وغريميه في التيار الوطني الحر رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره الوزير السابق جبران باسيل، الاتهامات متبادلة للطرف الآخر بتعطيل تشكيل الحكومة، والوساطات التي سعت لردم الهوّة بينهما وصلت لطريق 
مسدود.
مصادر التيار الوطني الحر تطالب الحريري بترك "سياسة تبديد الوقت، والسفر غير المبرر خارج البلاد، والحضور الى بيروت، وتحمل مسؤوليته الوطنية، والتعاون مع الرئيس ميشال عون لإنضاج الصيغة الحكومية، فالبلد الذي تفتك به كورونا والأزمات، لا يتحمل المزيد من التأخير والتسويف"، بينما مصادر الرئيس المكلف الذي شد الرحال مجدداً الى الإمارات العربية المتحدة في زيارة مفاجئة تقول: إن "الرئيس الحريري قدم تشكيلته الوزارية من الاختصاصيين بـ 18 وزيراً الى قصر بعبدا، وعلى الرئيس ميشال عون تحمل مسؤوليته وإصدار المرسوم الخاص بها، ومن غير المجدي تشبث عون بمطالب تزحف على صلاحيات الرئيس المكلف، وتقضمها من دون وجه حق".
لم تكن عودة الحريري من سفرة أعياد الميلاد الى بيروت معبدة بالورد، فقد شهدت الكثير من المطبات التي جعلت الأزمة الحكومية تحتدم وتحتد، تصريحات الوزير السابق باسيل بأن "الحريري لا يمكن ائتمانه على تشكيل الحكومة، وهو غير مؤهل لذلك"، وتبعها التسريب الذي زاد الطين بلة؛ بقول الرئيس عون لجليسه دياب: إن "الحريري كذاب"، 
وهو ما حرك نادي الرؤساء السابقين "فؤاد السنيورة، وتمام سلام، ونجيب ميقاتي" ومعهم زعيم المختارة وليد جنبلاط وتصديهم لما اسموه بالهجوم على "الرئاسة الثالثة" من قبل عون 
وباسيل.
أما الرئيس المكلف سعد الحريري فيبدو إنه راح يعالج "الجرح الغائر" في (كرامته) كما يقول القريبون من بيت الوسط والمتمثل باتهامه بالكذب، راح يعالجها بمد حبل التشكيل والسفر، فالدستور اللبناني لا يلزم الرئيس المكلف بسقف زمني محدد لتأليف حكومته، ولسان حال الحريري يقول للرئيس عون :لن اعتذر عن تشكيل الحكومة ولن أخضع و(الشاطر من يضحك أخيراً).
الى ذلك، رد عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش، على الكلام القائل: إن الحريري يستهلك الزمن بسفره متجاهلاً الشأن الحكومي، بقوله: إنّ "أي حركة يقوم بها الرئيس المكلّف سعد الحريري للخارج، يحاول أن يوظّفها داخل لبنان أيضًا، ولا أعتقد أنّ حركته الخارجيّة الآن مرتبطة بالواقع اللبناني الّذي يحكمه الجمود"، لافتاً الى أنّ "أيّ تفاهمات واستقرار في المنطقة، يساعد لبنان في النهاية، وأظنّ أنّ الحركة الّتي يقوم بها الحريري مرتبطة بنتائج قمة الخليج الأخيرة، ومحاولة إعادة التفاهمات بين دول المنطقة لتأمين
الاستقرار".