اليوم.. تنصيب الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأميركية

الأربعاء 20 كانون ثاني 2021 233

اليوم.. تنصيب الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأميركية
  واشنطن: وكالات
 
 
اليوم .. الشعب الاميركي على موعد مع ولاية رئاسية جديدة، فمن المقرر ان يؤدي الرئيس الاميركي جو بايدن القسم كرئيس رقم 46 للولايات المتحدة الاميركية وسط اجراءات امنية مشددة في العاصمة واشنطن .
وبحسب وسائل الاعلام فان الرئيس المنتخب،  يخطط في يومه الاول للكشف عن مشروع قانون هجرة شامل، يتعلق بحصول نحو 11 مليون شخص على
الجنسية.
وكشفت مصادر مطلعة عن أن مشروع قانون الرئيس الديمقراطي المنتخب يأمل بتوفير مسار مدته 8 سنوات للحصول على الجنسية الأميركية، لما يقدر بنحو 11 مليون شخص يعيشون في الولايات المتحدة "دون وضع قانوني"، لافتة إلى إن هذا الأمر يعد انعكاسا هائلا عن إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، وسياسات الهجرة القاسية التي اتبعها.
ووفقا للوكالة الأميركية، فإن أولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة اعتبارا من 1 كانون الثاني الجاري 2021، بدون وضع قانوني، سيكون لديهم مسار مدته خمس سنوات للحصول على وضع قانوني مؤقت، أو بطاقة خضراءGREEN CARD) )، بموجب هذا التشريع، إذا اجتازوا فحوصات الخلفية، ودفعوا الضرائب، واستوفوا الشروط الأساسية الأخرى، ومن هناك، سيكون طريق التجنس مدته ثلاث سنوات، إذا قرروا السعي للحصول على الجنسية.
في حين أن عملية الحصول على "وضع قانوني" بالنسبة لبعض المهاجرين ، ستكون العملية أسرع، إذا ما تم العمل بهذا التشريع، حيث يمكن لمن يسمون بالحالمين، الشباب الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بشكل غير قانوني كأطفال، وكذلك العمال الزراعيون، والأشخاص الخاضعون لحالة الحماية المؤقتة، التأهل على الفور للحصول على البطاقات الخضراء، إذا كانوا يعملون، أو في المدرسة، أو يستوفون بعض الشروط أخرى، بحسب "أسوشيتد 
برس".
ومن المتوقع أن يمتد مشروع القانون إلى مئات الصفحات، ومن المقرر تقديمه بعد أن يؤدي بايدن اليمين الدستورية اليوم الأربعاء  بحسب  ما نقله شخص مطلع على التشريع.
بصفته مرشحا، وصف بايدن تصرفات ترامب بشأن الهجرة بأنها "هجوم لا هوادة فيه" على القيم الأميركية، وقال: إنه "سيلغي الضرر"، مع الاستمرار في الحفاظ على تقوية الحدود. 
الى ذلك نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول أميركي قوله،: إن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سجل "خطاب وداع" من البيت الأبيض تحدث فيه عن قائمة إنجازاته خلال 4 سنوات قضاها في المنصب.
وقال المسؤول: إن ترامب قام بتعداد الإنجازات التي يعتقد أنها يجب أن تحدد إدارته، متوقعا أن يتم عرض الفيديو رغم عدم تحديد التوقيت النهائي لذلك.
ولفت المسؤول إلى أن ترامب، الذي ظل بعيدا عن الأنظار منذ أيام، أشار في التسجيل إلى "الإدارة الجديدة"، لكن لم يتضح ما إذا كان قد قدم تنازلا رفضه لأكثر من شهرين.
وقال مصدر آخر: إن الأيام الأخيرة للرئيس ترامب في البيت الأبيض اقتصرت على إحاطات من جهاز المخابرات الأميركي حول التهديدات الأمنية بشأن تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، وإحاطات مجلس الأمن القومي، وصور المغادرة، وتوديع الموظفين المغادرين في اللحظة الأخيرة.  
وعلى الرغم من انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب لكن يبدو أن بعض قرارات ترامب سيستمر تأثيرها لأجيال مقبلة.
رصدتها تقارير صحفية عالمية ، فخلافا لتعرضه للمساءلة مرتين بصورة تاريخية من قبل الكونغرس الأميركية ومغادرته البيت الأبيض بنسبة تأييد لم تتجاوز 29 بالمئة بحسب استطلاعات مركز "بيو" للأبحاث، رصدت صحيفة "الغارديان" البريطانية، إرث ترامب الذي سيستمر رغم جدليته. 
اذ أصدر ترامب قرارات أحدثت تغييرات كبرى في النظام القضائي الفيدرالي، حيث عمد إلى تعيين 3 قضاة محافظين مدى الحياة في المحكمة العليا.
وهذا السلوك يبدو أنه سيرسخ نزعة القضاء المحافظة على قوانين البلاد، خاصة تلك المرتبطة بالحريات الفردية وقوانين العمل والهجرة والرعاية الصحية.
كما عين الرئيس الأميركي أيضا 200 قاض في المحاكم الفيدرالية، وجميعهم لهم انتماءات مرتبطة بالحزب الجمهوري والمحافظين، كما وقع ترامب مشروع قانون سيؤدي إلى تخفيض معدل ضرائب الشركات الأميركية من 35 بالمئة إلى 21 بالمئة.
سيصب هذا القانون في مصلحة الطبقات الأكثر ثراء في الولايات المتحدة، والشركات العملاقة التي تستثمر  في أسهمها أكثر من عملها على تحسين رواتب العمال.
وخفض كذلك ترامب الضرائب التي كان يؤديها الأفراد، وإن كان ذلك بشكل يسير ومؤقت.
ولكن تلك الإجراءات ستؤدي إلى عجز الميزانية الإجمالية بنحو 1.9 تريليون دولار خلال 10 سنوات، كما نجح ترامب في وقف اتفاق "التجارة الحرة لأميركا الشمالية" (نافتا)، واستبدله باتفاقات أخرى مع المكسيك وكندا، بحسب ما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وأيد تلك الاتفاقات حتى معارضي ترامب الرئيسين مثل نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، كما خرج ترامب من اتفاقيات رئيسة قد تؤثر في السياسة الدبلوماسية الأميركية لفترة طويلة، مثل خروجه من اتفاقية باريس للمناخ عام 2017، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، ونقل سفارة أميركا من تل أبيب إلى القدس.