دارك يا الأزرق

الخميس 21 كانون ثاني 2021 260

دارك يا الأزرق
علي حنون
يَحل بيننا صاحب حظوة ومَنزلة ودار، ينزلُ في ربوع بصرتنا، الفيحاء، المنتخب الكويتي الشقيق في السابع والعشرين من الشهر الحالي، في زيارة ذات معان ودلالات، هي الأولى ليُقابل خلالها منتخبنا الوطني لكرة القدم في فاصلة ود ومحبة و(ديربي) خليجي، سَيبعث عديد الرسائل الى من يهمهم الأمر ويعنيهم شأن ملف استضافة العراق لبطولة الخليج العربي نهاية العام الجاري، ولعل في طليعتها البرقية العاجلة، التي سَتصل الى عنوان الاتحاد الخليجي لكرة القدم بصدد أهلية البصرة في احتضان الأشقاء في استحقاق طال وابتعد، وان الموعد أزف لإعادة الحق في هذا الشأن الى نصابه، خاصة وان أنظار الجماهير العراقية، بقيت لأعوام وأعوام، تترقب ظهور هلال البطولة في سماء قرار أصحاب الرأي في دول الخليج.
ولا ريب أن تواجد المنتخب الكويتي والحضور الرفيع المستوى المُتوقع من مسؤولي الاتحادات الدولي والآسيوي والخليجي وفي مقدمتهم رئيس (فيفا)  انفانتينو، إنما هي خير مناسبة وأفضل منصة تُقَدم عليها مشاهد استحقاق وقدرة البصرة على التنظيم وبالتالي نيل الموافقة ومُباركة مُسبقة لملفنا في تنظيم بطولة الخليج القادمة، لاسيما ان الجانب الأمني، الذي كان وحسب الإشارات، التي تصلنا، يُشكل باستمرار هاجس القلق للوفود الشقيقة، سَيُدحض، بتضيّف (جذع النخلة) لديربي الخليج وبحضور كبار الضيوف من الأشقاء والأصدقاء.
من هنا، علينا كأصحاب رغبة وملف، أن نكون حذرين في التعاطي مع مُختلف الأمور عند استضافة المنتخب الكويتي، وان نسعى بكُل رؤانا وجهدنا لإنجاح مقابلة الأزرق، لأننا نعتقدُها المشهد الأخير، الذي سَيُؤسس لرؤية جديدة ستظهر فيها الصورة الحقيقية، التي سَتبني عليها لجنة خليجي قرارها الفيصل بشأن مدى أهلية البصرة في استضافة خليجي 25، وهي يقينا حال يُدركها أولي الأمر سواء في منظومات الرياضة في الحكومة الاتحادية أو في مفاصل الحكومة المحلية، وهم لذلك ركنوا الى تشكيل لجان تأخذ على عاتقها قيادة قارب الأمور الى ضفة الفلاح، بعدما رفعت بصرة السياب شعار (دارك يالازرق).
نؤمن أن استضافة البصرة لخليجي 25، لن تكون بذات الجودة، التي شهدتها استضافة الدوحة للنسخة الفائتة ولأسباب نعيها ونقف عليها، إلا أن ذلك لا يُمكن أن يكون حاجزا يحول دون نيل العراق لحقه في أن تكون ملاعبه ميدانا لأحداث النسخة القادمة، خاصة إذا ما ( استنسخ) الأشقاء موقفهم الايجابي السابق مع اليمن ودعموا ملف البصرة، وعندها سيجدون ضيافة مُغايرة وترحابا يقينا سيجعل بعض حواجز التنظيم تذوب وتختفي في رحاب الحفاوة، التي سيحظون بها في مدينة السياب.
وعلينا أن نعي كذلك، أن المهمة لا تعني فقط الحكومة المحلية والجهات المُرتبطة بوزارة الشباب والرياضة، بل هي أشمل وأعم، طالما أنها تتعلق بسمعة ومكانة العراق، لذلك علينا كجماهير وإعلام أن نكون على الموعد وشركاء حقيقيين وان نُدرك أن دورنا في إنجاح ضيافتنا للأزرق الكويتي، هو تمهيد لنيل ملف البصرة الموافقة على استضافة البطولة وهذه مسؤولية تقع على عاتق الجميع.