حمدان طاهر المالكي في ظلال القصب

الخميس 21 كانون ثاني 2021 130

حمدان طاهر المالكي  في ظلال القصب

صلاح حسن السيلاوي

عن دار تأويل للنشر والترجمة صدرت في بيروت رواية (ظلال القصب) للشاعر حمدان طاهر المالكي.
العمل يمثل سيرة لأجواءٍ عاشها المؤلف في زمن تسيد فيه الخراب والموت في محافظة ميسان وأهوارها، في هذه الرواية يتحدث المالكي في روايته الأولى عن مرارة رحلته إلى أقاصي الأهوار ومضامين وظروف لجوئه فيها من ظلم نظام الطاغية صدام بعد انتفاضة آذار عام 1991.  كما يتطرق العمل إلى حياة سكان الأهوار في ظل خراب النظام السابق ومديات تجرده عن مفاهيم الإنسانية.
المالكي تحدث عن روايته في تصريح خص به "الصباح" قائلا: إنها سيرة روائية وتجربة حقيقية عشت أجواءها  في فترة حرجة من تاريخ هذه البقعة الجغرافية المهمة من أرض العراق،  ظلال القصب أول كتاب سردي يصدر لي ويتحدث عن رحلة حقيقية إلى أعماق الأهوار واللجوء فيها هربا من ملاحقة النظام السابق بعد انتفاضة آذار عام 1991، تتحدث أيضا ظلال القصب عن سكان الأهوار الطيبين وما عانوه جراء سياسات النظام السابق في تلك المنطقة التي كانت تضم أكبر محمية طبيعية في العراق للطيور المهاجرة والأسماك النادرة، تسرد سيرة أبناء الماء وسدنة القصب في مقاومتهم لعمليات التهجير والتجفيف والقتل التي طالت أغلب المناطق في أهوار ميسان. 
وأضاف موضحا: هناك حكايتان في هذه السيرة؛ قصة كامل البغدادي الذي يحلم بالهروب عن طريق الأهوار والذي لم يلتقِ به المؤلف لكنه قرأ أوراقه، وحكايات جبار الساحرة التي تذهب بالراوي نحو عوالم أخرى، وحكايات الواقع الجديد الذي يفرضه التجفيف حيث هجرة البشر والطير، موت الأنهار الصغيرة والبرك الكبيرة والقصب والسمك، الترقب والانتظار إحدى سمات هذه السيرة، إنها حكاية الذين ماتوا دون أن يذكرهم أحد، حكاية العشق والموت والاغتراب تحت ظلال القصب العالية.