القطاع العام وأزمة الخاص

السبت 23 كانون ثاني 2021 173

القطاع العام وأزمة الخاص
 بغداد: شكران الفتلاوي
عزا المختص بالشأن الاقتصادي د. زهير الحسني عدم وضوح هوية الاقتصاد الوطني، الى سبب هيمنة القطاع العام وفشل دعم القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية، فضلا عن غياب التنسيق بين السياستين المالية والنقدية، الى جانب الاستيراد غير المنضبط الذي ولد منافسة غير متكافئة مع المنتج الوطني، الذي يشهد غيابا واضحا في أسواقنا المحلية.

وأشار الحسني الى إمكانية  تحقيق التنسيق المالي والنقدي بين السياستين المالية والاقتصادية من خلال قيام الاقتصاد الوطني الريعي، على بيع عائدات الخام بالدولار النفطي الى البنك المركزي مع عمولة للبنك، لتمويل الانفاق الحكومي، وفي مقدمته رواتب الموظفين والرعاية الاجتماعية والموازنة التشغيلية.
 
التنمية الاقتصادية
الحسني دعا الى «العمل على  تفعيل الموازنة الاستثمارية، التي تعاني من غياب شبه تام، لغرض إعادة اعمار العراق وتحقيق التنمية الاقتصادية، الى جانب العمل على مشاركة المركزي في التنمية الاقتصادية بموجب المادة 3 من الامر 56 وعدم انحسار وظائفه على تثبيت سعر الصرف وبيع الدولار في نافذة بيع العملة». 
وأكد الحسني «أهمية التنسيق مع وزارة المالية في زيادة الدخل الوطني الاجمالي من خلال دعم المنتج الوطني، بإعادة تشغيل 20 ألفا من معامل القطاعين العام والخاص المتوقفة عن طريق تنفيذ القوانين الأربعة لسنة 2010، وهي التعرفة الجمركية وحماية المستهلك وحماية المنتجات الوطنية والمنافسة».
وتابع « لتفعيل هذا الغرض ينبغي انشاء كل من مجلس حماية المستهلك ومجلس المنافسة لتنفيذ هذه القوانين ووضع وتطبيق المنهاج الاستيرادي لمكافحة الإغراق، والحد من الاستيرادات العشوائية وتمكين المنتج الوطني من المنافسة ودعمه بتوفير أسعار تشجيعية في الكهرباء والوقود لتحقيق التنمية الصناعية».
 
الاستيرادات العشوائية
لفت الحسني الى أن «الحد من الاستيرادات العشوائية بتنفيذ منهاج تنموي، يسهل استيراد المواد الانتاجية كالمعامل وانشاء خطوط  انتاج حديثة، من خلال سيطرة الدولة بشكل حازم على المنافذ الحدودية لمنع التهريب والفساد وتحقيق العوائد الجمركية لدعم الموازنة العامة بتعظيم الموارد».
وأوضح الحسني في ختام حديثه الى ان «تلك العوامل مجتمعة ستحد من التلكؤ الناجم من عدم التنسيق بين النظامين الإداري والمالي في إدارة الموارد العامة، والناجمة من البيروقراطية وضعف الانضباط والترهل الوظيفي، وان عدم انتاجية الموظف تعد هدرا للمال العام في نفقات مرهقة للموازنة العامة».