العراق ينسق مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لإجراء «مسح الفقر»

الأحد 24 كانون ثاني 2021 318

العراق ينسق مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي لإجراء «مسح الفقر»
 بغداد: رلى واثق 
 
 
تنسق وزارة التخطيط مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وبعض منظمات الامم المتحدة لاجراء مسح كبير عن مؤشرات الفقر في البلاد منتصف العام الحالي، في ظل تحذيرات نيابية مستمرة من تزايد المعدلات في  عموم البلاد.
واجرى الجهاز المركزي للاحصاء التابع للوزارة، مؤخرا دراسة مبسطة بشأن تأثير كورونا في المستوى المعيشي، إذ اظهرت التقديرات ارتفاع مستوى الفقر الى 30 بالمئة في بعض المناطق وبشكل تقديري وليس بشكل ميداني.
وقال رئيس الجهاز ضياء عواد كاظم لـ”الصباح” :ان “الجهاز يستعد لاجراء مسح كبير لاعداد مؤشرات جديدة لخط الفقر في البلاد”، مشيرا الى ان “هنالك خطة لاعداد استمارة المسح بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وبعض منظمات الامم المتحدة». 
واضاف ان “هذا المسح يشبه الى حد ما نظيره الذي اجري العام 2012 وتوقف على التوفير المالي والظروف الصحية”، موضحا انه “من المؤمل ان يجري منتصف العام الحالي». 
وكشف عن “مناقشات ستجري بشأن ما ستتضمنه الاستمارة من ابواب واقسام بما يخص الاسرة من ناحية السكن والوقود والطاقة والصرف والنفقات والصحة والنقل والاتصالات”، واصفا المسح بانه “كبير وستشارك به بعض المنظمات”، معرباً عن “امله بظهور خط ونسبة فقر جديدين».
من جانبه، حذر عضو مجلس النواب محمد شياع السوداني في حديث لـ”الصباح”، من “توارث الفقر”، واصفاً اياه بأنه “الاخطر الذي يمكن ان تزيد مساحته في العراق”، مبينا ان “الخطة الحقيقية والفاعلة للتخفيف منه هي مخرجات الستراتيجية التي اعدت لذلك وانشطتها وبرامجها، واهمها الحماية الاجتماعية حسب قانون 11 لسنة 2014 الذي اسس لمعالجة حقيقية للافراد والاسر ممن هم دون خط الفقر، اذ ان هناك قانونا يتضمن اعانات نقدية شهرية واضافية مشروطة لخدمات التربية والصحة والتعليم والسكن».
وبين “اذ ما طبق قانون الحماية على المستحقين بشكل دقيق وعادل، فستكون هنالك معالجة حقيقية لحالة الفقر وشمول المستحقين الذين هم دون ذلك، اضافة الى تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية بمكوناته الاخرى”، منوها بان “الفقر لا يعالج فقط بالاعانات النقدية، انما يجب ان ننهض بخدمات التربية والتعليم والصحة لاطفال الأسرة الفقيرة وهو منصوص عليه بالقانون، بيد ان الوزارة تغاضت عن هذا الجانب ولم تنفذه”، وعدها “المعالجة الحقيقية للفقر».
اما مدير المركز الاعلامي في وزارة العمل نجم العقابي فقد حدد لـ”الصباح” “ثلاث خطوات لتقليل نسب الفقر في العراق، هي تشجيع القطاع الخاص، والثانية تشريع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي الجديد الذي صوت عليه بمجلس الوزراء، وستشمل امتيازاته العاملين بالقطاعات الخاصة والتعاونية والمختلطة».
واضاف ان “الخطوة الثالثة هي السيطرة على العمالة الاجنبية والتزام الشركات بقانون العمل الذي يلزمها بتشغيل 50 بالمئة من العمال العراقيين فيها”، مبيناً ان “الوزارة تجري باستمرار حملات تفتيشية للتأكد من وضع العمال بتلك الشركات واحالة المخالفين على المحاكم».