الوعد الخليجي!

الاثنين 25 كانون ثاني 2021 109

الوعد الخليجي!

علي رياح  

انتظرت الفيحاء البصرة طويلا هذا الوعد الخليجي بأن يحتضن ثغرنا العظيم نسخة من دورة الخليج العربي .. لن أخوض في كل التحولات الزمنية التي عشناها منذ المرة الأولى التي بارك فيها أشقاؤنا الخليجيون استحقاق البصرة وفضلها التاريخي والبشري والثقافي ثم الرياضي على دول الخليج وهذا ما لا يمكن إنكاره ..  
لكنني سأضع حسبتي بطريقة مختلفة ربما تكون مبتكرة .. فمنذ الوعد الخليجي ، مرّ العراق بسلسلة من التحولات التي تتعلق بفرض الحظر ثم تخفيفه ثم رفعه ثم أعادة فرضه ثم إلغاء هذا الفرض ، وقد كان الأمل العراقي ثابتا راسخا من منطلق أحقية هذا البلد وجدارة هذه المدينة وتكريم أهلها من باب كرة القدم .. شهد العراق أربع حكومات ، وحمل الملف الشبابي الرياضي أربعة وزراء آخرهم الوزير الحالي النجم عدنان درجال ، وقادت الكرة العراقية أربعة اتحادات تزعمها حسين سعيد وناجح حمود وعبد الخالق مسعود وإياد بنيان!  
المدينة نفسها ، حظيت خلال سنوات انتظار الوعد الخليجي أن يتحقق ، بقائمة من المحافظين ابتداءً من محمد مصبح الوائلي وصولا إلى المحافظ الحالي أسعد العيداني ، وما بينهما ثلاثة محافظين آخرين .. وأرجو ألا أكون قد أغفلت إسما بين كل هذه العناوين الرئاسة والوزارية والاتحادية و(المحافظتية)!  
كل هذا التغيير كان يتم خلال السنوات المنصرمة ، والوعد ثابت لم يهتز في عقولنا وفي حساباتنا وفي آمالنا ، فكان على البصرة والعراق أن ينتظرا منذ النسخة العشرين عودة البطولة الخليجية إلى الديار العراقية بعد أن كانت المرة الأولى التي احتضنا فيها المسابقة عام 1979 في ملعب الشعب ببغداد.  
كل سنوات الانتظار هذه والبصرة في موضع الترقّب ، ستفي بالوعد وستعمل على استكمال كل التفاصيل وستستجيب لكل الملاحظات ، ولكنها في حاجة إلى الوعد الحقيقي الذي يحرك مفاصلها نحو تكامل التحضير للبطولة التي كانت موضع الترحيب الخليجي عام 2007 خلال النسخة الثامنة عشرة من البطولة التي أقيمت في أبوظبي..  
وما قد يخفى أن البصرة ، إذا تمكنت بالفعل من الإيفاء بالتزاماتها وإقامة البطولة بين ظهرانيها ، فإنها ستكون ثاني مدينة خليجية - بعد عدن 2010- تنظم الدورة من خارج إطار العواصم .. فلقد اعتدنا أن نرى رحى الدورات وهي تدور  في المنامة أو الرياض أو الكويت العاصمة أو الدوحة أو بغداد أو أبو ظبي أو مسقط ، خارج هذا الاستثناء ..  
لهذا سيكون لثغر العراق الباسم المطل على الخليج ، فخر رياضي واعتباري كبير حين يفتح ذراعيه ليستقبل أهل الخليج ، عندها ستسجل البصرة سبقا فريدا ، إذ سيصبح العراق بعد ذلك أول دولة تحتضن مباريات الدورة بمدينتين اثنتين .. بغداد ثم البصرة.