بورصة أربيل وهبوط قيمة الدينار

الاثنين 25 كانون ثاني 2021 202

بورصة أربيل وهبوط قيمة الدينار
 اربيل: سندس عبد الوهاب
 
تشهد سوق البورصة وسط مدينة اربيل، مركز اقليم كردستان، حالة من الترقب الحذِر من قبل التجار والمواطنين عند شراء العملة الصعبة « الدولار»، او بيعها وحسب حاجة الزبون، إذ تأثرت السوق المالية بقرار البنك المركزي بتغيير سعر الصرف، ملقيا بآثاره السلبية في أسواق محافظات البلد ومن ثمّ دفع الحكومة الاتحادية الى تسخير كل المفاصل الاقتصادية والسياسية والادارية، لتدارك الانهيار المتسارع في الوضع العام في البلد لاسيما الاقتصادي.

البورصة والعملة النقديّة
قال الباحث والمختص في المجال الاقتصادي، فرمان دشتي لـ«الصباح»، اعتادت الاسواق المحلية منذ السنوات الخمس الماضية على سعر ثابت لبيع الدينار مقابل الدولار، اذ كان يبلغ سعر الصرف في مكاتب الصيرفة 1200 دينار مقابل الدولار الواحد او نحو هذا السعر تقريبا». ولم تشهد سوق البورصة في اربيل منذ العام 1996، اقبالا على شراء أو بيع الدولار من المواطنين كما هو الحال الآن،على امل تحقيق اكبر المكاسب، والافادة من القرار الاخير الذي اقرته الحكومة الاتحادية بتخفيض سعر الدينار امام الدولار بنسبة 20 بالمئة تقريبا.
 
رواتب الموظفين والمتقاعدين
اضاف دشتي ان «على عاتق الحكومة توفير الرواتب للموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية من واردات النفط والواردات الاخرى كالضرائب والجمارك»، مشيرا الى ان «انخفاض السيولة النقدية المتوفرة لدى الحكومة الاتحادية من العملة الصعبة أدى بدوره الى تراجع خزين البلد من هذه العملة من 80 الى 50 مليار دولار».
 
الدولار ودول الجوار
أوضح المختص»من الأسباب الاخرى غير المعلنة، التي ادت الى اتخاذ هذا القرار هو الحد من تهريب العملة الصعبة الى دول الجوار، وان البلد خسر الكثير من أمواله الواردة بالعملة الصعبة لصالح تلك الدول من خلال التهريب أو الاستيراد المبالغ فيه، ومن ثم فإن خفض سعر العملة المحلية سيجعل من التهريب عملية غير مجدية وغير مربحة».
 
حلول واقعيّة وجذريّة
بين دشتي « بالرغم من تضخم الدولار بشكل كبير ومؤثر في شريحة واسعة من المجتمع، الا أنه يعد الحل لكارثة مالية واقتصادية قد تحصل في وقت قريب وتم تدراكها بهذا القرار»، مضيفا «من الضروري ان يتم النهوض بالواقع الاقتصادي المحلي والتنمية الصناعية والتجارية داخل البلد من اجل تفادي الازمة والظرف المالي الصعب الذي يمر به البلد». 
 
الصيرفات والقرار المفاجئ
بدوره قال محمد عبد الوهاب (موظف في مكتب صيرفة في سوق البورصة) لـ « الصباح «: «كان من الاجدر بالحكومة المركزية اخذ القرار بشكل تدريجي، وكان على البنك المركزي ان ينفذ هذه الخطوة بجدية في السنوات الماضية».
واضاف « ان خفض سعر الدينار مقابل العملات الصعبة يجب ان يكون تدريجيا وليس بصورة مفاجئة، ما ولد صدمة لكل العراقيين ولم يقتصر على تجار العملة في سوق البورصة».