{التجاوزات} و {العقود الزراعية} تفاقمان أزمة السكن

الاثنين 25 كانون ثاني 2021 270

{التجاوزات} و {العقود الزراعية} تفاقمان  أزمة السكن
 النجف الاشرف: حسين الكعبي 
 
 
تعاني محافظة النجف، على الرغم من مركزها الديني والسياحي ونشاطها التجاري والاقتصادي، حالها حال بقية المحافظات من ازمة سكن مضاعفة، في ظل استقطابها اعداداً كبيرة من المواطنين الذين يقصدونها طلبا للاستقرار والعمل، وفي حين تشهد حزمة كبيرة من المشاريع الاستثمارية السكنية، الا ان اغلبها يصطدم بظهور العشوائيات والتجاوزات على اراضي الدولة، الامر الذي يتسبب بعرقلة تلك المشاريع وعدم تنفيذها بالوقت المحدد. 
وقال المحافظ لؤي الياسري لـ”الصباح”: ان “المحافظة عمدت كحل آني الى فرز اراض سكنية لغرض توزيعها بين الشرائح المستحقة، لحل جزء من ازمة السكن”.
واضاف ان “المحافظة ستوزع خلال الايام المقبلة مابين 20ـ 25 ألف قطعة ارض لكن هذا الامر بحاجة الى موافقة وزارة الاسكان لتحويل جنسها”، موضحا ان “المواطنين بامكانهم الحصول على قرض لبناء الارض بعد الحصول عليها”. 
وفي هذا الصدد ايضا، اوضح رئيس هيئة الاستثمار في النجف ضرغام كيكو لـ”الصباح” ان “عدد المشاريع السكنية الاستثمارية في المحافظة بلغ حتى الان 35 مشروعا، وهذه المشاريع تضم 77 ألفا و728 وحدة سكنية”. 
وبين ان “عدد الوحدات السكنية المنجزة بلغ 4446 وحدة، اما التي في طور الانجازفهي  25 ألفا و871 وحدة سكنية”. 
وبشأن الحاجة الكلية للمحافظة، افاد بان “هناك حاجة الى 44 ألفا و353 وحدة سكنية حتى نهاية العام 2021، وان هذه الحاجة سترتفع الى 52 ألفا و486 وحدة سكنية بنهاية العام 2022”. 
ويرى كيكو ان “عدم تنفيذ بعض المشاريع او تأخرها يعود الى معوقات تواجه المستثمرين منها وجود عقود زراعية او مناطق اثرية في الفرص الاستثمارية المعروضة او عدم موافقة البيئة رغم المصادقة على التصميم، ناهيك عن مشكلة العشوائيات وعدم تفعيل النافذة الواحدة من قبل بعض الدوائر ذات العلاقة”.
وبرزت هناك مشكلات اخرى تواجه حل ازمة السكن في النجف منها عدم وجود خارطة استثمارية للمحافظة اضافة الى عدم ايصال البنى التحتية الى المشاريع السكنية، وعدم وجود نظام مصرفي يسهل للمستثمر التعامل مع المصارف وعدم منح تسهيلات مصرفية بفوائد ميسرة لتنفيذ المشاريع.
بدوره، اقترح مدير دائرة التخطيط العمراني في النجف منصور الجوراني ان حل مشكلة السكن يكمن ببناء مدينة (السلام) السكنية التي تمت المصادقة على تصاميمها من قبل وزارة الاعمار والبلديات والعامة”.
حيث ستوفر هذه المدينة اكثر من 120 ألف وحدة سكنية وفي حال توفير الخدمات فان الوحدات السكنية التي توفرها تغطي اكثر من حاجة المحافظة، حيث تترواح  مساحات الوحدات السكنية ما بين 200م2 الى 600م2، اضافة الى احتوائها على مجمع سكني عمودي.
كما طرح الجوراني حلولا لتنفيذ هذه المدينة “اما عن طريق الاستثمار او توزيع قطع الاراضي السكنية بين المستحقين، او عن طريق الاتفاقية الصينية 
او المصرية”. 
وستضم المدينة اضافة الى الوحدات السكنية مدنا ترفيهية وجامعية وطبية، اضافة الى مدينة ذكية تم تحديد موقعها على شارع نجف ـ كربلاء.  
الا ان الجوراني يرى ان “الاصعب من التنفيذ هو ازالة العوائق في الارض التي تبلغ مساحتها اكثر من 38 ألف دونم ، فهناك عقود زراعية تمتد حتى العام 2025، اضافة الى معامل صناعية متعاقدة مع عقارات الدولة على الرغم انها 
في محرم البلدية”.