تجدد المطالبة بتحقيقٍ دوليٍ في فاجعة المرفأ

السبت 20 شباط 2021 305

تجدد المطالبة بتحقيقٍ دوليٍ في فاجعة المرفأ
 بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
سجالٌ جديدٌ وحادٌ انبرى بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانيَّة على خلفية مطالبة زعيم "القوات" سمير جعجع باستقالة رئيس الجمهورية ميشيل عون، التيار العوني ومن خلال النائب سيزار أبي خليل رد أمس الجمعة متهماً جعجع بالتخاذل والتفريط بحقوق المسيحيين، بينما ردت مصادر "القوات" بقولها إنَّ استخدام الورقة الطائفيَّة من قبل العونيين هي ورقة محترقة. 
وكان رئيس حزب "القوات" سمير جعجع، قد دعا الخميس الرئيس عون للاستقالة بقوله: "بعدما وصل وضع البلد إلى ما وصل إليه، فمن المؤكد أنَّ على رئيس الجمهورية ميشال عون الاستقالة، ويجب الذهاب لانتخابات نيابيَّة أولاً"، مضيفاً: "بعد إجراء انتخابات نيابيَّة يمكن للمجلس النيابي الجديد أنْ ينتخب رئيساً جديداً، أو نكمل على هذا المنوال، أي بلا حكومة، أو إذا تشكلت الحكومة ستبقى الأمور على حالها، وبالتالي فمن ينتظر الحكومة كما ينتظر السراب"، وشدد جعجع على أنَّ "فريق رئيس الجمهورية، يلجأ إلى اللعب على الوتر الطائفي، لأنهم خسروا كل شيء، فعن أي حقوق مسيحيين يتكلمون؟".
دعوة جعجع هذه قوبلت بغضب التيار الوطني الحر فردّ عضو تكتل التيار النائب سيزار أبي خليل، على دعوة سمير جعجع للرئيس عون بالاستقالة واتّهام فريقه باللجوء للورقة الطائفية، معتبراً أنّ "جعجع كالعادة يحاول تغطية انكفائه وتخاذله التّاريخي عن معارك السّيادة والشّراكة والكرامة وبيعه قضايا لبنان والمسيحيّين، والانخراط بعمليّة تصفيتهم، من خلال الهجوم على التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون".
الى ذلك، أكّدت أوساط قصر بعبدا أنَّ "الرئيس عون لم يتسبب بتعطيل الحكومة كما يشاع غير أنَّ المكلف سعد الحريري يحاول تكريس أعرافٍ غير معهودة وهي خطرة في الملف الحكومي، مخالفاً بذلك الأصول الدستوريَّة والقواعد الميثاقيَّة، لأنّ ضررها سيستمر طويلاً ولا يمكن حصر تداعياتها مستقبلاً".
على صعيد ليس ببعيد تفاعلت مسألة إبعاد القاضي صوان عن مهمته بالتحقيق في تفجير مرفأ بيروت، بعد اتهامه بتجاوز صلاحياته وخرقه للدستور، قوى كثيرة طالبت بالكشف عن نتائج التحقيقات بقضية التفجير وعدم التستر على 
مخرجاتها. 
وجدد النائب جورج عقيص، المطالبة بتحقيقٍ دولي في قضية المرفأ بقوله: إنَّ "الدولة الفاشلة لا تنتج إلا قضاءً على صورتها، يرعبها القضاء المستقل، وفي حالاتٍ نادرة، استطاع القضاء في بعض الدول مواجهة السياسة، صمد بوجهها، وانتصر"، مؤكداً "لسنا مع الأسف من هذه الحالات، لذلك نقول اليوم نعم لتحقيقٍ دوليٍ في جريمة المرفأ، وفي هذه الأثناء فليحاول القضاء استعادة ثقة الناس به".