المدير العام لهيئة السدود والخزانات : جاهزون لاستقبال اي موجات فيضانيَّة او سيول

الاثنين 01 آذار 2021 297

المدير العام لهيئة السدود والخزانات :  جاهزون لاستقبال اي موجات فيضانيَّة او سيول
   سها الشيخلي 
 
يتمتع بلدنا بثروة مائية كبيرة، ويعد واحداً من اغنى دول العالم من ناحية هذه الثروة عبر التاريخ، واكدت الاستكشافات وجود نظم ري متطورة فيه، وهو سهل رسوبي وفيه نهران عظيمان هما (دجلة والفرات) وروافدهما، اضافة الى التجمعات المائية والمياه الجوفية والبحيرات، وكان قد حقق الامن المائي بفضل مشاريعه الاروائية وسدوده الضخمة والعديدة، وكانت لنا زيارة الى الهيئة العامة للسدود والخزانات التي تؤمن لنا الخزين المائي. 


فراغ خزني
و تحدث لـ"الصباح" المدير العام لهيئة السدود والخزانات المهندس كاظم سهر جابر، اذ قال: "تبقى السدود جاهزة في نهاية موسم الصيف للتهيئة للايرادات القادمة، وسدودنا هي: (الموصل، دوكان، دربندخان، العظيم، حمرين، حديثة)".
وبين "لدينا نهران هما دجلة والفرات، ففي دجلة خمسة روافد، وعمود دجلة فيه سد الموصل وهو الفرع الرئيس، ونهر الزاب الاعلى غير مبوب والزاب الاسفل عليه سد دوكان ونهر ديالى عليه سد حمرين ودربندخان، ونهر العظيم عليه سد العظيم، وعمود نهر الفرات عليه سد حديثة وهذه هي السدود الكبيرة، ولدينا اخرى صغيرة مثل خاصة جاي وسد دهوك، وخزنها محدود وفي كل سد هناك خزان لخزن مياه الفيضانات".
وعن تكتل السدود في المنطقة الشمالية وعدم وجودها في الجنوب اوضح "ان السبب هو عدم وجود تضاريس ارضية تساعد في انشاء السدود، فيجب أن يكون لدينا جبل وفيه مضيق وامامه خزان، وان الفرق بين السد والسدة هو ان في كل سد خزاناً، والسدة هي ناظم للتحكم بالماء، وعن جاهزية مواردنا المائية في تلبية الحاجة الفعلية،  اوضح ان الموارد المائية جاهزة بنسبة اكثر من 100 % واذا جاءتنا سيول وفيضانات، فاهلاً وسهلاً بها، ونحن جاهزون لها، ولدينا فراغ خزني يكفي لخزن اية موجة قادمة". 
النفوس والماء
واكد سهر أن "موجة الامطار لهذا العام لم تكن كبيرة وتم خزنها لوجود الفراغ لدينا، واضيفت الى الخزين وتم استثمارها بشكل كامل، وان مياه الامطار في منطقة السدود تخزن فيها وفي المناطق الاخرى تذهب الى شبكة توزيع الامطار ثم الى الانهار".
وعن الموقف المائي مع دول الجوار بين أن " الزيادة السكانية لدينا خلال نصف قرن كانت كبيرة، فقد كنا 8 ملايين نسمة والان 40 مليون نسمة، وكذلك دول الجوار، فالزيادة في سوريا بالدرجة الاولى وبعدها ايران ثم العراق وتركيا، وعدد النفوس في حوض النهرين تجاوز 400 % اي تضاعفت اربعة اضعاف والزيادة لدينا 500 %، لذلك مصادر المياه في هذه البلدان قلت، فالكثير من العيون والينابيع طمرها الزحف السكاني والتغير المناخي اثر كذلك، لذا علينا كدول أن نتقاسم الضرر، لكن الذي يحدث ان دول الجوار تماطل في هذا المبدأ، وفي زيارتنا الاخيرة لتركيا، كان موقفنا نوعاً ما بدأ يتحسن لوجود دعم والخطوات المقبلة تبشر بالخير".
 
السد والسدة
مؤكداً ان" الحروب التي خاضها العراق جعلته يخسر الكثير من ايراداته المائية، ودول الجوار استثمرت ذلك ونفذت كل مشاريعها الخاصة بالمياه ما اثر في الزراعة، اذ ان العراق في خمسينيات القرن الماضي، كان يصدر الحبوب والمواشي لدول العالم". 
واوضح أن "الفرق بين السد والسدة هو أن السد يكون على عمود النهر ويخزن الماء مثل سد الموصل ويكون خزينه مليارات الامتار المكعبة، اما السدة فتكون على النهر، لترفع المنسوب حتى تكون التفرعات في مقدمة السدة، لتأخذ المياه وغرضها اروائي والسد غرضه خزني". 
 
ذراع الفرات
وتحدث المهندس ماجد ابراهيم سلمان معاون المدير العام لـ"الصباح" عن البحيرات فقال: "هناك بحيرات طبيعية واخرى صناعية تتكون عند انشاء السدود ونسميها الخزانات، اما البحيرات الطبيعية الرئيسة فهي بحيرة الثرثار والحبانية والرزازة، وبحيرة الثرثار يتم تحويل المياه الفائضة اليها والاستفادة منها مرة ثانية عند موسم الشحة عن طريق ادخالها بنوابض تابعة لوزارة الموارد المائية، وكذلك اخراجها عن طريق النوابض ايضا، وبحيرة الثرثار يمكن ادخال المياه لها من نهر دجلة عن طريق منظومة سدة سامراء وبواسطة ناظم رئيس، وتتم عملية الخزن وعند الحاجة تتم الاستعانة بناظم الثرثار وناظم التقسيم لرفد كل من نهري دجلة والفرات عن طريق بحيرة الثرثار، وناظم الثرثار يتم تصريفه بحدود (الف ومئة متر مكعب في الثانية) عبر ناظم التقسيم الى نهر الفرات وذراع دجلة (وتقع شمال بغداد)، وتحول المياه الى نهر دجلة مرة ثانية، اذا كانت هناك حاجة، وكذلك بالنسبة لنهر الفرات، فهناك ناظم التقسيم المسمى (ذراع الفرات) ويذهب باتجاه نهر الفرات".
وبين سلمان "اما بحيرة الحبانية، فعن طريق نهر الفرات، وهي منخفض طبيعي يقع الى الجنوب من مدينة الرمادي سعة خزنه تصل الى (3.3 مليار) متر مكعب، وتحويل المياه لها يتم عن طريق منظومات تابعة للهيئة العامة للسدود والخزانات، وهي سدة الرمادي وناظم الورار، وهذه البحيرة تدخل لها المياه عن طريق الامطار وكذلك السيول التي نحتاجها لاغراض الخزن وتتحول باتجاه بحيرة الحبانية وعند ارتفاع المناسيب في سد حديثة، يمكن تصريف جزء من هذه المياه باتجاه بحيرة الحبانية عبر ناظم الورار". 
واضاف ان" بحيرة الرزازة يمكن تحويل المياه لها من الحبانية، وهذا فقط لاغراض السيطرة على الفيضان، ولا يوجد منفذ في الرزازة للاستفادة من هذه المياه لمرة اخرى، وهذه البحيرات لها فوائد بيئية، اذ تلطف الجو  للسياحة وللثروة السمكية ومياه الرزازة مالحة بسبب طوبوغرافية المنطقة وتعوضنا عنها مياه بحيرة الحبانية التي تتبدل باستمرار".
 
حصاد المياه
وتحدث لـ"الصباح" معاون المدير العام للهيئة المهندس عباس كاظم عريبي عن السدود الصغيرة فقال: "السدود الصغيرة مقسمة لعدة اقسام، واهمها في الصحراء الغربية وهي من اهم السدود الناجحة عالمياً، لكونها تقع في الوديان وتسمى سدود حصاد المياه، وفوائدها اثناء الموجات الفيضانية،  وبالامكان خزن المياه فيها والاستفادة لاحقا منها في مواسم الجفاف، كما لدينا سدود اخرى في المناطق الشمالية وهي ناجحة جدا، اذا كانت لا تؤثر في السدود الاخرى، وهذه السدود الصغيرة طولها يتراوح بين (500 متر الى 2 كيلومتر) وخزنها يتراوح بين مئات الآلاف من الامتار المكعبة الى الملايين منها، ولدينا حاليا 23 سداً صغيراً تتركز في الصحراء الغربية، وتقوم بخزن مياه الموجات الفيضانية، ومنها سد الرطبة وسد رويض وسد الحسينية وسد الرحالية وسد ام الطرفات، اضافة الى سد خافاجاي في كركوك وطاقته 75 مليون متر مكعب وهو من السدود المتوسطة، وكذلك سد الوند وطاقته 35 مليونا ويعد من السدود الكبيرة، وفي العشر سنوات الماضية تم بناء سدود في المناطق الشرقية، وفي المنطقة الشمالية تم بناء 3-2 سدود، وفي المنطقة الشرقية لدينا مواقع مهمة لانشاء السدود، لان هناك المياه الفائضة تذهب الى الاهوار وتم تنفيذ سدود في قزانيا وفي مندلي وسد دويريج وهي سدود صغيرة لحصاد المياه، وحاليا نأمل بانشاء سدود اخرى في حال ايجاد مواقع مناسبة من الناحية الطوبوغرافية، واذا كانت الترسبات فيها قليلة". 
واختتم حديثه بالقول "ان منظومات المياه في العراق من اعظم المنظومات في العالم وتاريخياً العراق يضم افضل منظومات اروائية في العالم منذ العصر البابلي، ولدينا سدود مبنية منذ اكثر من نصف قرن وهي منظومة متكاملة، فضلاً عن الربط بين نهري دجلة والفرات".  

آراء وتدوين


Banner