مقترح مشروع للبحيرات الصناعيَّة في الفاو

الاثنين 01 آذار 2021 160

مقترح مشروع للبحيرات الصناعيَّة  في الفاو
 بغداد: مصطفى الهاشمي
 
توجد في العراق مناطق غير مأهولة لكنها تعد مشاريع صالحة للاستثمار، وهي بحاجة الى أن يكون الاستثمار فيها حكوميا بحتا، لانه يتطلب جهدا وامكانية لا تمتلكهما غير الدولة، ليكون استثمارا سياديا ذا منافع كبيرة ومردودات سيلتمس سكان المحافظة العوائد المادية، ووفرة فرص العمل في هذه المشاريع عند تنفيذها، ومن هذه المشاريع، مقترح لاقامة مدينة بحيرات صناعية سياحية في منطقة الفاو،

ولغرض تربية وتكثير الأسماك البحرية داخل الاراضي العراقية، الى جانب امكانية تطوير تلك البحيرات لتكون منتجعات سياحية تخدم السياحة الشتوية.
عن هذا الموضوع قال الامين العام لاتحاد رجال الاعمال عبد الحسن الزيادي: إن “العراق بحاجة لمثل هذه المشاريع التي تعد مكملة لمشروع ميناء الفاو الكبير، كونها ستعطي المزيد من الابعاد الاقتصادية لمحافظة البصرة، خصوصا ارض الفاو التي تعد من الصحارى القاحلة القريبة من البحر، والتي يمكن استصلاحها لزراعة النخيل المقاوم للجفاف والملوحة”.
وأضاف الزيادي في تصريح لـ«الصباح» ان ‏امكانية اقامة وتنفيذ هذا المشروع موجودة وهي تتمثل بآليات الجهد للهندسي غير المستخدمة، والموجودة في عموم محافظات العراق، فضلا عن ان تنفيذ هذا المشروع سيحقق عوائد ومردودات اقتصادية تتمثل بامتصاص نسبة البطالة في المحافظة، الى جانب منح الخبرات العراقية فرصة لتنفيذ مشروع عملاق يكون رديفا لمشروع ميناء الفاو الكبير.
واشار الى أن «هناك من 30 الى35 ألف آلية من آليات الجهد الهندسي المتنوعة (شفل، كريدر، بلدوزر، وغيرها) استوردها العراق ولم يتم استخدامها منذ العام 2014 لكنها بحاجة الى إدامة وصيانة لكونها متروكة، وقد يكون بعضها قد تعرض للتلف او السرقة، الى جانب وجود مضخات عملاقة جاهزة للعمل، اذ انها تعد الاساس في عمل المشروع».
واوضح الامين العام لاتحاد رجال الاعمال ان «أهمية هذا المشروع تكمن في انه سيربط الموانئ ويسهل الحركة فيها، ما يساعد في تعزيز البنى التحتية للنقل، خصوصا قطاع السكك الحديدية»، مبينا ان «المشروع سيسهم ايضا في تكثير وزراعة النخيل، الى جانب انه سيؤمن المزيد من الحماية للصيادين العراقيين، ويمنع تعرضهم للاعتداءات التي قد تحصل عند دخولهم المياه الاقليمية لدول الجوار عن طريق الخطأ».
وتوقع الزيادي ان يستغرق تنفيذ هذا المشروع من 3 الى 5 سنوات، لكونه مشروعا ضخما جدا تشترك فيه دوائر وزارات الاعمار والاسكان والصناعة والاتصات والنقل، الى جانب عدد اخر من الوزارات ذات العلاقة”.
من جانبه قال الاكاديمي الاقتصادي الدكتور ماجد البيضاني ان «العراق لم ينفذ منذ سنوات مشاريع عملاقة وضخمة كهذا المشروع المقترح».
واضاف البيضاني لـ«الصباح» ان البصرة تشهد معدلات بطالة مرتفعة وان انشاء مثل هذا المشروع كفيل بتوفير فرص العمل للعاطلين، لاسيما ان الفترة المتوقع فيها انجازه تصل الى 5 سنوات، ما يعني خمس سنوات من انتعاش اقتصاد أسر العاملين في هذا المشروع 
المقترح”.