سياسيون يشيدون بنجاح زيارة البابا الى العراق

الثلاثاء 09 آذار 2021 197

سياسيون يشيدون بنجاح زيارة  البابا الى العراق
 بغداد: هدى العزاوي 
 
يرى سياسيون ونواب أنَّ زيارة البابا فرنسيس دليلٌ على أنَّ العراق هو "قبلة الأديان، وبينما أشادوا بنجاحها على كل الأصعدة وبدقة التنظيم والاستقبال، توقعوا أنْ تعطي حافزاً للقوى السياسيَّة بتنظيم الصفوف والتوجه نحو البناء والإعمار. وعدّ عضو مجلس النواب النائب علاء الربيعي "زيارة البابا" في ظل الوضع الأمني الذي يمرُّ به العراق "شجاعة تحمل في ثناياها معاني كبيرة، واتضحت معالمه في نفوس العراقيين عندما زار المرجعية في النجف"، مشيراً الى أنها رسالة للعراقيين بأنْ يعيشوا بسلام وللسياسيين بأنْ يتناسوا الخلافات".
وقال لـ"الصباح": إنَّ "الزيارة كانت تاريخيَّة".  بينما أوضح النائب مثنى أمين لـ"الصباح"، أنَّ "زيارة بابا الفاتيكان للمسيحيين في العراق والمقدسات ومدينة أور ما هي إلا تواصلٌ مع الشعب العراقي بعد معاناة طويلة مع الألم والجراح والقتل والإرهاب، كما تحمل رسالة إنسانيَّة من المسيحيين بالعالم الى العراق بأنهم يصلون من أجل الشعب راغبين بأنْ يكون العراق خالياً من الإرهاب".
بدوره، ذكر عضو مجلس النواب أمجد العقابي لـ"الصباح"، أنَّ "هذه الزيارة ستعطي حافزاً ودافعاً للقوى السياسيَّة بأنْ تنظم صفوفها والاتجاه بمؤشر البوصلة الحقيقيَّة من أجل بناء وإعمار العراق"، لافتاً الى أنَّ "خطاب البابا ركز على العيش بسلام وأمان بهذه الظروف الصعبة". وأشار الى أنها "رسالة سلام ومحبة لكل العالم بأنَّ العراق أرضٌ تحتاج الى العمل الرصين". عضو كتلة النهج الوطني مهند العتابي أوضح لـ"الصباح"، أنَّ "زيارة بابا الفاتيكان ما هي إلا دليلٌ على أنَّ العراق كان وما زال قبلة الأديان ومحطَّ الرسائل السماوية التي اخذت منها الأممُ نُظمَ عيشها وترتيب علاقاتها الاجتماعية وإذ شهدت الساحة العراقية تدافعات سياسية محمومة طوال الحكومات التي تعاقبت عليه منذ العقد الأول من القرن التاسع عشر مروراً بعقود القرن العشرين الساخنة بالحروب وحتى مطلع القرن الحالي لم تثنِ هذه الأحداث المتشابكة العالَم عن الاعتراف بريادة العراق وسبقه التاريخي". ويرى بأنَّ "دواعي زيارة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس عقائديّة اعترافيّة وليست سياسيّة وننطلقُ بهذا التفسير من اعتقادٍ راسخٍ في أنَّ العراقَ أرضا وشعبا أهلٌ للزيارة وأنَّ القادمين للعراق يطؤون أرضاً طاهرة ويستنشقون نسيماً عطِراً ويشربون من كوثرِ الجنّة شراباً هنيئاً وأنَّ القادمين يَتشرَّفون ويُشرِّفون وأنَّ عراقةَ العراق وعمقَ تاريخه (الذي احتضن الأديان بأنبيائها ورسلها وكتبها) يجعلان من عراقِنا قبلةً للجميع". ولفت العقابي الى أنَّ "تضحياتِ العراقيين وانتصاراتِهم ضد الإرهاب لم تكنْ تضحياتٍ عابرةً لدى العقلاء فالعراقيون دافعوا عن العالم بالنيّابة.. والعالَمُ كلُّه مَدينٌ لتلك التضحيات، وزيارةُ البابا استقطبَتها شرفيّةُ العراق والعراقيين وطهارةُ أرضنا الزكيّة وصمودُ شعبنا العظيم". أما الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان علي البياتي فقال لـ"الصباح": إنَّ "الزيارة عبرت عن أهمية العراق وموقعه في العالم كموطن للحضارات العريقة التي تعدُّ أسس بناء الحياة المدنية وحقوق الإنسان عبر التاريخ ومنطلق حوار الحضارات والأديان وجعله البديل عن التطرف والعنصريَّة التي كانت سبب الحروب والمآسي والكوارث والتي تعاني منها شعوبنا ودولنا منذ عقود".
ويأمل البياتي أنْ "تسهمَ الزيارة بنقل آثار الكوارث المتكررة والمآسي التي مرَّتْ بالعراق حيث اضرت بالإنسان العراقي والبناء والعمران وأثرت في الحضارات كثيراً وكان سببها التطرف وتكفير الآخر، إذ أسهم المجتمع الدولي بشكلٍ وآخر في ديمومته". وأشار الى أنَّ "استقطاب أهم الأديان السماوية فرصة لإرسال رسائل السلام الى كل العالم وإنهاء مرحلة الحروب والكوارث".