نقابة الأطباء: الشائعات في زمن الأوبئة جريمة عظمى

الأحد 21 آذار 2021 418

نقابة الأطباء: الشائعات في زمن الأوبئة  جريمة عظمى
 بغداد: هدى العزاوي  تصوير : نهاد العزاوي
 
رافقت ظهور وانتشار وباء «كورونا» قبل أكثر من عام مضى، شائعات وتفسيرات «غير طبية» ذهب مطلقوها إلى ما هو أبعد من «نظرية المؤامرة»، حيث انتشرت في العراق، كما هو الحال في باقي دول العالم، جملة من تلك الشائعات التي رأت فيها السلطات الصحية تهديداً للأمن الوطني، وخصوصاً تلك التي أطلقها وما زال بعض الأطباء، ما دعا نقابة الأطباء العراقيين إلى اتخاذ إجراءات بحقهم.

نقيب الاطباء العراقيين الدكتور جاسم العزاوي، أوضح في حديث لـ”الصباح”، أن “الشائعات في زمن الأوبئة، لها ضرر كبير وتشكل تهديداً للأمن الوطني والأمن الصحي باعتبارها جزءا من الأول، لذلك تعد هذه الشائعات من الجرائم العظمى في زمن الطوارئ”، لافتاً إلى أن “محاسبة الأطباء لا تتعلق فقط بالنقابة، والجهة المعنية وزارة الصحة التي لديها الامكانيات الكاملة في فرض الحظر والغرامات وغيرها».وأضاف، أنه “جرى تشكيل لجان تفتيش من قبل وزارة الصحة والنقابة بحق الأطباء الذين كانوا يروجون للشائعات، وقد ثبت خطؤهم وتم إيقافهم عن العمل الصحي الأهلي في الوقت الحاضر».ومنذ ظهور الجائحة، ظهر على الساحة الاعلامية طبيبان، والآخر بيطري، يروجان لشائعات بشأن كورونا، وبحسب قول النقيب فإن الأخير “مصاب بلوثة عقلية، لكونه يتحدث عن أمور بعيدة عن العقل، والمشكلة الأكبر تقع على بعض وسائل الاعلام الذي تسمح لهؤلاء بالظهور».ونوه العزاوي، بأنه “إذا ما تحدثنا عن اجراءات وزارة الصحة فقط، فقد تم فصل أحد الأطباء من المستشفى وسحب الاجازة منه من قبل النقابة للعمل الخاص، والآخر بالاصل هو طبيب مستقيل”، منوهاً بأن “الأخير أعرب عن أسفه وقدم كتاباً إلى النقابة بشكل رسمي، يعتذر فيه عما روجه من أقوال، معللاً تصرفه بأنه كان يعاني من ظروف نفسية، أما الزميل الآخر فما زال مصراً على موقفه على الرغم من إقالته وإيقافه عن العمل الطبي الخاص، وحتى الدوريات المشتركة بين الوزارة والنقابة لم تستطع ردعه لكونه محميا عشائرياً”، موضحاً أن “أي شكوى أو دليل يثبت أن هذا الطبيب يحاول الاضرار بالمواطنين في ظل هذه الجائحة، فسوف تتخذ النقابة الاجراءات القانونية المتعلقة بها إذا ما ثبت ذلك بالأدلة والبراهين».بدوره، قال الناطق باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان، علي البياتي في حديث لـ”الصباح”: إن “وزارة الصحة، إذا ما كانت لديها النية في القضاء على هذه الشائعات واتخاذ الاجراءات الادارية بحق هؤلاء كالإقالة والفصل وسحب إجازة ممارسة المهنة، فإن التدخلات السياسية والعشائرية ستقف حائلاً دون تطبيقها، والدليل تكرار هذه الحالة”، داعياً إلى “محاسبة الأطباء قانونياً، وعدم الاكتفاء بإيقافهم وإقالتهم».
الخبير القانوني علي التميمي، أوضح في حديث لـ”الصباح”، أن “قانون العقوبات العراقي في المادة ٣٦٨ عاقب بالحبس ثلاث سنوات بحق من عمل متعمداً على نشر مرض خطير، وتصل العقوبة إلى المؤبد إذا أدى إلى موت انسان، وعاقبت المادة ٣٦٨ من ذات القانون بالحبس سنة أو غرامة اذا لم يكن متعمداً وتشدد العقوبة إلى الحبس الذي يصل إلى ٥ سنوات اذا أدى إلى موت انسان،  وعقوبة الشريك والمحرض هي ذاتها عقوبة الفاعل الاصلي وفق المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات العراقي”، وأضاف، “وأبعد من ذلك التحريض على الموت الجماعي وهو بمثابة عمل إرهابي وفق تعريف الإرهاب»