اليوم.. اللقاء المرتقب بين عون والحريري

الاثنين 22 آذار 2021 250

اليوم.. اللقاء المرتقب بين عون والحريري

  بيروت: جبار عودة الخطاط 
 
يُعقَد اليوم الإثنين اللقاء المرتقب بين الرئيس اللبناني ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري في قصر بعبدا ببيروت، للانخراط الجدّي في تقييم ومناقشة مسودة الحكومة التي تقدم بها الحريري والتي يصر فيها على  أن تكون من 18 وزيراً، وفي الوقت الذي تؤكد فيه مصادر "بيت الوسط" عدم تنازل الأخير عن رؤيته الحكومية، يبدو الرئيس عون متحفطاً على ذلك. 

وكان الرئيسان عون والحريري قد التقيا يوم الجمعة الماضي في القصر الرئاسي في اجتماع اعتبر مهماً لأنه جاء بعد سجال عنيف بين الفريقين، على خلفية الكلمة المتلفزة التي دعا من خلالها الرئيس عون غريمه الرئيس المكلف الى خيارين "إما المجيء الى قصر بعبدا لتشكيل الحكومة فوراً، أو فسح المجال لشخصية أخرى تحل محله للنهوض بمهمة تأليف الحكومة"، ورد في حينها الحريري مطالباً عون بـ"القبول بتشكيلته الحكومية أو الاستقالة وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة". ويبدو ان "التيار الوطني الحر" قد تلقى جرعة معنوية لتحفيز موقفه المتحفظ على حكومة الاختصاصيين التي يصر عليها الحريري، حينما توجه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بنصيحة للرئيس المكلف مؤداها "عدم التمسك بحكومة اختصاصيين وتشكيل حكومة تكنوسياسية قادرة على مواجهة التحديات الكبير"ة، بالمقابل كان هناك موقف داعم للرئيس الحريري من قبل نادي رؤساء الحكومات السابقين الذين أجمعوا على تبني موقف الحريري، وتوفير كل الدعم له، خصوصاً في إصراره على تأييد المبادرة الفرنسية بكامل شروطها وتشكيل حكومة اختصاصيين.
التيار الوطني الحر من جهته، رحب من خلال هيئته السياسية باستئناف الحوار بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلّف، لتشكيل حكومة طال انتظارها، وبين التيار أنه "يعلّق أهمية كبيرة على عودة رئيس الحكومة المكلّف الى الأصول الميثاقية والدستورية في عملية التشكيل على قاعدة الشراكة الكاملة بينه وبين رئيس الجمهورية، فرئيس الجمهورية هو منتخب من النواب لمدّة محدّدة هي ست سنوات غير قابلة للمساس، وهو الوحيد في الدولة الذي يقسم على الدستور؛ ورئيس الحكومة هو مكلّف من رئيس الجمهورية بناءً على استشارات النواب الملزمة وهو لم يحصل بعد على ثقة مجلس النواب، وخاضع لاختبار تلك الثقة على امتداد ولايته الحكومية؛ وعليهما كلٌ من موقعه في الدستور أن يتعاونا ويتفاهما لتشكيل حكومة تحصل على ثقة المجلس النيابي". في غضون ذلك، أكد النائب المستقيل مروان حمادة ب "أنه لا يتوقع حكومة لا الاثنين ولا بعده"، مضيفاً: "كل العلاجات الكيميائية لم تعد تنفع مع هذا الفريق الذي يجب أن لا يبقى في السلطة، والمطلوب علاج جراحي".
في السياق ذاته، نقل الصحافي في إذاعة "فرانس انتر" كريستيان شينو عن مصادر الرئاسة الفرنسية: إن "هناك قلقاً كبيراً لدى فرنسا حول انحدار الأوضاع في لبنان"، مؤكداً أن "تحركات ماكرون باتجاه لبنان من جديد سببها أنه لا يريد رؤية لبنان ينهار اقتصادياً واجتماعياً".
وبمناسبة عيد الأم، نظمت حوالى 100 من النساء اللبنانيات، بينهن أمهات فقدن أولادهن في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، مسيرة احتجاجية جبن فيها عدة شوارع في العاصمة وصولاً إلى المرفأ.
واحتجاجاً على الطبقة السياسية في لبنان، حمل العديد من النساء، اللاتي ارتدى كثير منهن ملابس سوداء، لافتات تنتقد سياسيي لبنان، وتتهمهم بـ"الفساد والإهمال الذي أدى إلى الانفجار"، بالإضافة إلى التظاهر ضد الوضع المعيشي الراهن، الذي يعد الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث.
هذا وكتب على إحدى اللافتات: "نحنا ربيناهم بدموع العين، وانتو قتلتوا مستقبلهم.. ارحلوا"، بينما حملت إحدى اللافتات جملة: "سرقتوا فرحتنا بولادنا.. ارحلوا"، في إشارة إلى النخب السياسية الحاكمة 
في البلاد.