الملايين يحيون ليلة النصف من شعبان في كربلاء

الاثنين 29 آذار 2021 300

الملايين يحيون ليلة النصف من شعبان في كربلاء
المحافظات: علي لفتة وحسن شهيد العزاوي وجنان الأسدي
 
أحيا ملايين الزائرين في كربلاء المقدسة، مساء أمس الأحد وفجر اليوم الاثنين، ليلة النصف من شعبان مناسبة ولادة الإمام المهدي المنتظر الحجة بن الحسن العسكري «عجل الله تعالى فرجه الشريف»، وسط إجراءات أمنية وخدمية وصحية واسعة.
 
وشملت الإجراءات نشر القوات الأمنية ووحدات الحشد الشعبي والجهات الصحية واللوجستية الساندة في كربلاء المقدسة والطرق المؤدية إليها من محافظات بغداد والنجف الأشرف وبابل.
وأعلنت العتبة الحسينية المقدسة، أمس الأحد، إكمال استعداداتها لزيارة النصف من شعبان، وقال مسؤول حفظ النظام في العتبة فاضل عوز، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “العتبة أنهت استعداداتها بشأن الزيارة المليونية»، مبيناً أنه «تم عقد لقاءات عدة مع ملاكات العتبة العباسية ومنطقة بين الحرمين ومديرية حماية الحرمين لبحث الجانب التنظيمي للزيارة».
وأضاف أن «الشوارع المحيطة بالعتبتين والشوارع المؤدية إليهما تم تقسيمها، إضافة الى الصحنين الشريفين لتحقيق انسيابية عالية لحركة الزائرين لما لذلك من أهمية كبيرة على الجانب الأمني»، مشيراً الى «عقد اجتماعات مكثفة مع الحكومة المحلية في كربلاء ممثلة بمحافظها نصيف الخطابي وقيادة عمليات كربلاء وقيادة الشرطة فضلاً عن اجتماع العتبة مع وزير الداخلية ورئيس أركان الجيش أثناء زيارتهما كربلاء للتباحث في الشأن الأمني».
وتابع عوز، أن «الجميع مهتمون في إنجاح الزيارة وتأمينها وتوفير الحماية للزائرين وتسهيل حركتهم عبر توزيع القطعات العسكرية والأمنية إضافة الى الحشد الشعبي على محاور المحافظة كافة».
قائد عمليات الفرات الأوسط للحشد الشعبي اللواء علي الحمداني، أفاد بوضع خطط أمنية محكمة لإنجاح الزيارة الشعبانية، بينما اكد أن هناك تنسيقاً وتعاوناً كبيرين بين الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية الأخرى.
وقال الحمداني في بيان: إنه “تم وضع أربع خطط أمنية للحفاظ على أمن الزائرين، ومن بينها: تقوية الساتر الأمامي الأول ورفده بأجهزة فنية من طريق 8 كاميرات حديثة للمراقبة تغطي من 10كيلو الى 35كيلو فضلا عن أجهزة تشويش ومعدات أمنية أخرى، كما أن هناك جهدا فنيا من الطائرات المسيرة التي تصل إلى 150 كلم تنقل الصور والمعلومات إلى قيادة العمليات لمسح وتفتيش المنطقة ومتابعة تحركات العدو في الصحراء”.
بدورها، أجرت شرطة كربلاء المقدسة في ساعات النهار أمس الأحد، ممارسة أمنية شملت أفواج الطوارئ وتطبيق الخطة المعدة لزيارة النصف من شعبان وأهم النقاط والملاحظات التي سيتم تنفيذها وتفعيلها على أرض الواقع.
وقطعت القوات الأمنية، ظهر الاحد، “الطوق الثالث” المؤدي الى مركز مدينة كربلاء المقدسة تزامنا مع بدء توافد الزائرين لإحياء زيارة النصف من شعبان، كما فرضت الوحدتان الأولى والثانية من قوات حفظ القانون في محافظة كربلاء المقدسة، انتشاراً واسعاً لتأمين الزيارة الشعبانية.
وضمن الإجراءات الوقائية والصحية، أجرت مديرية الدفاع المدني في محافظة كربلاء المقدسة حملة تعفير واسعة شملت مداخل ومخارج المدينة، وشمل التعفير المواكب الحسينية في مداخل ومخارج المحافظة فضلاً عن نشر البوسترات وتوزيع المنشورات بين الزائرين لغرض التأكيد على الوقاية وإجراءات السلامة الصحية المتبعة لمواجهة وباء كورونا بين الزائرين، بينما نشرت دائرة صحة كربلاء عشرات من المفارز الصحية الثابتة والمتنقلة لإسعاف أي حالة طارئة أثناء الزيارة.
وقررت الادارة المحلية لمحافظة كربلاء تعطيل الدوام الرسمي اليوم الاثنين بمناسبة زيارة النصف من شعبان، كما أعلنت محافظات النجف الأشرف وبابل وواسط ومحافظات أخرى إجراءً مماثلاً.
على صعيد، متصل أعلنت الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود عن تهيئة أكثر من 300 باص من مختلف القطاعات، للمشاركة في إخلاء الزوار بعد انتهاء الزيارة صباح اليوم الاثنين، وقالت الشركة في بيان: انه “استناداً الى توجيهات وزير النقل الكابتن ناصر حسين البندر، تم تشكيل غرفة عمليات خاصة للزيارة لمتابعة حركة الباصات وزخم الزوار وعملية توازن جهد النقل لمدينة كربلاء المقدسة”، وأضاف، أنه “تم تخصيص مفارز فنية وادارية وتشغيلية متخصصة مع معدات متكاملة للمحافظة على انسيابية عملية النقل طوال وقت الزيارة، والحفاظ على الباصات المشاركة من الاعطال الطارئة”.
وفي بابل، قال مدير عام صحة المحافظة، محمد هاشم الجعفري لـ”الصباح”: “قامت الدائرة بنشر عدداً من المفارز الطبية على طريق الزائرين القاصدين صوب كربلاء المقدسة لإحياء زيارة النصف من شعبان”.
من جانبه، قال مدير اعلام ديوان محافظة واسط، ماجد العتابي لــ”الصباح”: إن “الحكومة المحلية اتخذت جميع التدابير الأمنية لحماية مواكب الزوار القادمين من المحافظات الجنوبية باتجاه مدينة كربلاء عبر مدينة الكوت لأداء مراسيم الزيارة”.