قوانين وقرارات النظام السابق «سارية المفعول»

الأربعاء 07 نيسان 2021 201

قوانين وقرارات النظام السابق «سارية المفعول»
 بغداد: مهند عبد الوهاب
 
 
رغم مرور 18 عاماً على سقوط النظام السابق، وتشكيل الحكومات والبرلمانات المتعاقبة في العراق وفق العملية الديمقراطية بصورتها التي رافقت العملية السياسية بعد سنة 2003، إلا أن آلاف القوانين والتشريعات التي أصدرها النظام السابق وأكثر من 3 آلاف من قرارات ما يسمى بـ»مجلس قيادة الثورة» المنحل مازالت «سارية المفعول»، وأغلب تلك القوانين والقرارات مخالفة لقواعد البناء الديمقراطي «المفترض» الذي قام عليه العراق الجديد، ومن بينها القوانين الخاصة بحرية الرأي والتعبير والجنح والجنايات والأحوال الشخصية وغيرها.
عضو اللجنة القانونية النيابية سليم همزة، قال في حديث لـ”الصباح”: إن “من بين تلك القوانين التي صدرت أبان حكم النظام السابق، قانون حرية الرأي والتعبير الذي لم يتفق عليه في مجلس النواب”، مؤكداً أن “قوانين وتشريعات النظام الدكتاتوري السابق لا تنسجم مع الواقع الديمقراطي الجديد”، مشيراً الى أن “الأحزاب التي استحوذت على جميع مفاصل الدولة، ولغرض بقائها في السلطة، تستند الى قوانين وتشريعات 
النظام السابق”.
وبين، أن “الخلاف يدور الآن على قانون حرية التعبير الذي نحن بحاجة الى إقراره أو ما يشابهه من قوانين”، وأضاف أن “هناك الآلاف من القوانين والقرارات لمجلس قيادة الثورة المنحل مازالت فعالة وسارية المفعول لغاية الآن، وتعمل بها المحاكم المختصة بالجنايات والجنح والأحوال الشخصية، ونحن ندعو لتشريع قوانين بديلة”.
ولفت النائب همزة، إلى أن “البرلمان يحتاج الى إرادة سياسية قوية لتعديل هذه القوانين أو القرارات واستبدالها بقرارات وتشريعات تنسجم مع الواقع الديمقراطي العام للدولة العراقية الجديدة، لذلك نحتاج الى ثورة برلمانية كبيرة لتغيير هذه القوانين”، وأضاف، أن “على مجلس النواب الكثير من الضغوطات لحل نفسه، وليس هناك الوقت الكافي لاستبدال هذه القوانين”.
وأكد عضو اللجنة القانونية حسين العقابي في حديث لـ”الصباح”، أن “تشريعات الدولة العراقية ليست مرتبطة بمجلس قيادة الثورة المنحل فقط، وإنما هي قوانين للدولة العراقية الحديثة التي عمرها 100 عام، وبها آلاف التشريعات في كل حقبة حاكمة من العصر الملكي والجمهوري وامتداته الثلاثة من عبد الكريم قاسم الى حكم البعث”.
وأضاف، أن “من غير الممكن أن تعدم هذه التشريعات بين ليلة وضحاها، لأنها صعبة التحقيق، ولكن من الممكن تغيير التشريعات التي تتقاطع مع الدستور وتتعارض معه ويمكن الطعن بدستوريتها من خلال المحكمة الاتحادية”، عادّا ًأن ذلك “هو الحل الأسهل في الوقت الحالي”.
من جانبه، بين الخبير القانوني على التميمي، أن “قرارات مجلس قيادة الثورة السابق المنحل تعد قوانين نافذة مالم تعدل وفق السياقات الدستورية”، وأشار إلى أن “الدستور العراقي في المادة 130 أكد على بقاء التشريعات السابقة أو الحالية النافذة مالم تلغى أو تعدل بقانون”.
وقال التميمي لـ”الصباح”: إن “القوانين مازالت نافذة في مجالي العقوبات والاحوال الشخصية، وهناك قرارات كثيرة في مجالات الحياة الأخرى تصل الى أكثر من 3 آلاف قرار، إضافة الى أوامر (بريمر) التي  مازالت نافذة”.
وأكد أن “البرلمان يحتاح الى ثورة من التشريعات والتعديلات وخصوصاً قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي تغلب عليها الفردية والطابع السياسي على الطابع القانوني، والجميع يعرف كيف كانت تصدر هذه القرارات لهذا تحتاج الى التعديل اوالالغاء”.
وبين التميمي أن “القوانين العراقية صدرت في حقب زمنية ماضية بعيدة، منها قانون العقوبات صدر 1969 والاحوال الشخصية صدر 1959، لذلك جميع القرارات والقوانين تحتاج الى التعديل لتواكب روح العصر والتطور الحاصل”.