فرحة عراقية {منغصة} وسيرة دكتاتور من الطغيان إلى حفرة العار

الخميس 08 نيسان 2021 189

فرحة عراقية {منغصة} وسيرة دكتاتور من الطغيان إلى حفرة العار
 بغداد: محمد الأنصاري   ومهند عبد الوهاب 
 
لم يكن يوم التاسع من نيسان 2003، يوماً كباقي الأيَّام في حياة العراقيين، فلقد سقط في ذلك اليوم الطاغية المجرم صدام وسقطت معه الدكتاتورية والاستبداد والهمجية التي رافقت حكمه الدموي لأكثر من 3 عقود، ورغم أنَّ المشاهد التي نقلتها الفضائيات والوكالات إلى دول العالم من بغداد صادمة ومؤثرة، إلا أنَّها عبرت عن حقيقة ما عاناه الشعب العراقي المظلوم طيلة سنوات من القتل والتهجير والبؤس والخراب. 
العراقيون يستذكرون يوم غد 9 نيسان اللقطات الأولى لإسقاط تمثال “صنم” الطاغية صدام بساحة الفردوس في بغداد، ملايين منهم في داخل البلاد وآخرون مثلهم في المنافي وبلدان المهجر، لم يتوقعوا هذه النهاية المدوية الدراماتيكية للنظام الأرعن الذي ملأ أرض الرافدين بالموت حتى عادت مقبرة جماعية لمن مات كمداً أو قتلاً أو مرضاً، وباتت سجناً خانقاً للأحياء “الأموات” منهم، ولكن فرحة العراقيين بسقوط الصنم وخلاصهم إلى الحرية “تنغصت” وبقيت كذلك إلى اليوم بعد مرور 18 عاماً على الحدث، وهذه الفرحة “المنغصة” كانت لأسباب يطول شرحها، ويصعب إدراك ترابط أدواتها لذوي الألباب.
النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، أكد ان "جرائم النظام المقبور لا يمكن نسيانها، كونها ضد الانسانية والحضارة"، وقال الكعبي في كلمة ألقاها خلال حضوره فعاليات مهرجان الشهادة الذي أقامته أمس الأربعاء، مؤسسة الشهداء تحت شعار (يوم انتصار الشهيد وسقوط البعث): إن "الذكرى المفجعة والحادثة الأليمة باستشهاد السيد محمد باقر الصدر كشفت الغطاء عن قبح منهاج البعث وعصابته الظالمة".
وأضاف أن "العراقيين عانوا طوال عقود من الجوع والحرمان والبؤس والارهاب البعثي، لا سيما أسر الشهداء والسجناء ومن تعاطف وعاش معاناتهم"،مشيراً الى أن "وقاحة النظام الصدامي دفعته للتعدي على المدن المقدسة في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، وجرائمه أثقلت كاهل العراق بالديون والدمار وانتهاك حقوق الانسان ودفعت الى تشظي المجتمع ومؤسساته".