العراق يسير {ببطء} نحو المناعة وبغداد الأعلى في الإصابات بكورونا

السبت 10 نيسان 2021 270

العراق يسير {ببطء} نحو المناعة وبغداد الأعلى في الإصابات بكورونا
 بغداد: حازم محمد حبيب وشذى الجنابي 
اكّدت وزارة الصحة والبيئة ان عزوف المواطنين عن تلقي لقاحات مكافحة كورونا على الرغم من توفرها، يقلل من خطوات الاسراع في تحقيق المناعة المجتمعية من الجائحة والقضاء عليها، بينما صنفت مناطق في بغداد بالاعلى خطورة بالنسبة للوباء.في غضون ذلك، اطلقت الوزارة بالتعاون مع سلطة الطيران المدني خدمة التحقق الالكتروني من فحوصات كورونا في مطار بغداد الدولي، ودعت مكاتب الخطوط الجوية إلى عدم قطع اي تذكرة سفر لاي مواطن مالم يبرز بطاقة التلقيح.
وقال الوزير حسن التميمي في تصريح لـ"الصباح" :ان "العراق ما يزال في الموجة الثانية لكورونا ولم يتعرض الى موجة ثالثة او رابعة كما حدث في بعض الدول".
وعزا التميمي "ارتفاع الاصابات المسجلة ضمن الموقف الوبائي الى ضعف التزام المواطنين بالتعليمات الوقائية، مع عودة الفعاليات المجتمعية والتجمعات الانتخابية وحفلات تخرج الطلبة والمناسبات الدينية ومجالس العزاء وحفلات الزفاف وفتح الاسواق والمولات".
واضطرت لجنة الصحة والسلامة الوطنية بسبب التحديات الاقتصادية لتخفيف الاجراءات وقلصت حظر التجوال ليومين فقط هما الجمعة والسبت، بينما يطبق حظر جزئي بقية أيام الأسبوع من الساعة التاسعة مساء ولغاية الخامسة فجرا، اعتبارا من 22 اذار الماضي، مع فتح المحال التجارية والاسواق بشرط تطبيق التعليمات الصحية.
وذكر التميمي ان "الوزارة صنفت بعض المدن في بغداد مثل مدينة الصدر والشعلة والحرية والكاظمية والشعب والشورجة وجميلة وسوق الغزل ومناطق أخرى، فضلا عن مدن في محافظة البصرة وكردستان وعدد من المناطق الريفية بمناطق عالية الخطورة".
وسجل العراق خلال اليومين الماضيين قرابة ١٦ الف اصابة بكورونا، وهي نسب لم يسجلها منذ انطلاق الجائحة، ما دفع الجهات الصحية الى التحذير مؤخرا من "كارثة وبائية"، مع امكانية انهيار القطاع الصحي في حال ارتفاع الاصابات اكثر.
واكد التميمي ان "انتشار الوباء في البلد مقلق في ظل عدم الالتزام بتنبيهات الوقاية وضعف تطبيق ساعات حظر التجوال بشكل صحيح، لذا على الاجهزة الامنية تنفيذ الاجراءات الخاصة التي تعلن عنها الوزارة بهدف إيقاف سلسلة انتشار الفيروس".من جهته، قال مدير صحة الرصافة الدكتور عبد الغني الساعدي لـ"الصباح": انه "تم تلقيح 126 الف مواطن، من مجموع عدد نفوس العراق البالغ 40 مليون شخص، وهي نسبة ضئيلة جدا في عملية المناعة المجتمعية على الرغم من توفر اللقاحات، حيث يوجد تخوف من الاثار والمضاعفات الجانبية كتجلطات الدم التي لم تشخص حتى الان من قبل العلماء ارتباطها باللقاح".وذكر ان "الاشخاص الملقحين بالجرعة الاولى يتم اعطاؤهم الجرعة الثانية بعد ثلاثة اشهر للنوعية ذاتها". وتسلم العراق خلال الاونة الاخيرة ٥٠ الف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني و٣٣٦ الف جرعة من لقاح استرازينيكا، واطلقت حملة التلقيح من خلال ٧٠٠ منفذ في عموم البلاد منها ٧٠ منفذا في جانب الرصافة.واوضح الساعدي ان "العراق استكمل جميع الاجراءات لتوفير 21 مليونا ونصف المليون جرعة، ستصل خلال الايام القليلة القادمة ،ثلاثة لقاحات من شركات فايزر واسترازينيكا وسينوفارم ستوزع بين جميع المؤسسات الصحية". 
الى ذلك، اوضحت عضو الفريق الطبي الاعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح حسن لـ"الصباح"، انه "لم نسجل اي مضاعفات جانبية شديدة او خطيرة لمتلقي اللقاح فالاثار الجانبية بسيطة يمكن اي لقاح ان يسببها كارتفاع في درجات الحرارة وصداع يستمر لساعات قليلة ويزول ومنهم من لم تظهر عليه اي اعراض". 
واشارت الى ان "جميع اللقاحات التي وصلت الى العراق والتي سوف تصل قريبا امنة وفعالة للاستخدام البشري ومقرة من قبل منظمة الصحة العالمية ولا داعي للاستماع للشائعات المغرضة التي هدفها تخويف المواطنين وعزوفهم عن اخذ اللقاح".وفي سياق ذي صلة، قال مدير دائرة العيادات الطبية الشعبية التابعة لوزارة الصحة الدكتور محمد علي الفرطوسي لـ"الصباح" انه تم التنسيق مع سلطة الطيران المدني للتحقق من نتائج فحوصات كورونا الكترونياً للمسافرين في المطارات والمنافذ الحدوية كافة، عبر اطلاق منصة جديدة على شبكة الانترنت تسمى "عراق مسافر".واضاف ان "التسجيل على المنصة سيكون الزاميا للمسافرين، حيث تضم قائمة المختبرات المعتمدة لاجراء فحص" PCR.