النوارس لا تنافس!

الأحد 11 نيسان 2021 191

النوارس لا تنافس!
طه كمر
(هاي النوارس ياهو الينافس) عبارة طرقت مسامعنا طوال الفترة الماضية التي تمتد  الى نصف قرن من الزمن، من خلال ما يقدمه فريق الزوراء الذي يمتاز بارتدائه اللون الأبيض ليبدو لعشاقه ومحبيه يشبه الى حد كبير النوارس التي تحلق في السماء، وكان البعض من جمهوره يعمد الى جلب بعض النوارس التي تطير في سماء ملعب الشعب كنوع من الفال الحسن عندها يحقق الفريق الأبيض الفوز، ليكون الأكثر تحقيقا له بعد أن كانت جميع فرق الدوري تحسب له ألف حساب لأنه من النادر ان يتعرض الى الهزيمة، عندها يصف الإعلام خسارته بالمفاجأة لأنه كان الأقوى على مر الأزمنة.
ولو عدنا الى سجله لوجدناه الأكثر تحقيقا للقب الدوري العراقي عندما تمكن من خطفه 14 موسما عشرة منها كانت قبل العام 2003 وأربعة بعد العام 2003 ، بينما تمكن من خطف لقب كأس العراق 16 مرة منها 14 مرة قبل العام 2003، ومرتان فقط بعد العام 2003، وهذا دليل واضح على ترهل الفريق وتواضع نتائجه خلال عقد ونصف العقد من الزمن، أي ان الموضوع لم يبد طبيعيا لدى محبيه ومن يحمل اسمه، لكن للأسف الهفوات والاخفاقات تمر من دون حسيب أو رقيب بعد أن تمكن من يمسك بمقود كتيبة النوارس بتفريغ الساحة تماما من المنافسين له، ليتربع على العرش لردح من الزمان من دون أي انجاز يذكر بل ان الامور تنذر بمستقبل رمادي للفريق الأبيض.
عشاق الزوراء كانوا يمنّون أنفسهم بمشاركة آسيوية أو عربية على الأقل ليروا ما سيفعله الفريق في الذود عن اسم العراق ، لكنه اليوم يحصل على الفرصة السانحة والتي تبدو في متناول اليد وفرّط بها عنوة أمام مرأى الجميع عندما خسر أمام الوحدة الاماراتي الذي يحتل المركز السابع في الدوري الذي لا يمكن أن يقارن بقوة وسخونة دورينا، فلا أعرف لمن نرمي سهام انتقادنا للإدارة أم للكادر التدريبي أم للاعبين الذين تقدموا بهدف لكنهم سرعان ما عادوا الى الخلف وكأنهم يلاعبون برشلونة أو مانشستر سيتي، ليمنحوا زمام المبادرة للمنافس الذي انتصر عليهم أيما انتصار جعلنا ندرك جيدا ان النوارس باتت لا تنافس على الإطلاق.
اذا غابت الرقابة وترك الحبل على الغارب فان الامور تبقى على عوانها وتسير للمجهول بفريق الانجازات الذي يلقب بزعيم الأندية العراقية، فمن سيئ الى أسوأ يحتل الزوراء المركز الرابع بفارق أكثر من عشر نقاط عن الجوية الغريم المتصدر وفريقي النجف والشرطة، ليدرك محبيه جيدا ان اللقب بات بعيدا كل البعد عن متناول اليد بعد أن كان يسيرا له ليخرج كما في كل موسم خالي الوفاض، ليبقى التساؤل قائما لماذا انحدر الزوراء ولماذا لا يحاسب من يقوده الى الهاوية ؟..