أديس أبابا تطرح مبادرة جديدة بشأن سد النهضة

الأحد 11 نيسان 2021 211

أديس أبابا تطرح مبادرة جديدة بشأن سد النهضة
 القاهرة: وكالات
 

أكدت إثيوبيا أنها بعثت إلى مصر والسودان بمبادرة جديدة بشأن سد النهضة، وأعلنت الخارجية الإثيوبية في بيان نشرته أمس السبت، أن وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشي بيكيلي، وجه رسالتين إلى نظيريه المصري والسوداني، دعاهما فيهما رسمياً إلى تعيين منسقين أو مشغلين معنيين بملف سد النهضة، بغية تبادل البيانات بين الدول الثلاث قبل المرحلة الثانية من ملئه المقرر تنفيذها في تموز وآب المقبلين.
 
وأشار البيان إلى أن «هذه الدعوة تأتي بناء على التوافق الذي تم التوصل إليه بشأن جدول الملء الذي أعدته (مجموعة البحث العلمي الوطنية المستقلة - NISRG) التي تضم خبراء من الدول الثلاث”.
وأعربت الحكومة الإثيوبية في الرسالتين عن استعدادها لاستقبال أول اجتماع للمنسقين في أديس أبابا أو بشكل افتراضي، وأشار الوزير الإثيوبي إلى إحراز تقدم في أعمال بناء سد النهضة مع اقتراب موسم الأمطار، مشدداً “على ضرورة أن تعمل الدول الثلاث معنا على ترتيبات اتصال مهمة وفعالة”، ولفت إلى أن “تعيين المنسقين على وجه السرعة سيسرع من الترتيبات في مجال تبادل البيانات وإجراءات بناء الثقة، حتى إتمام المفاوضات بشأن سد النهضة الجارية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي”.
وشددت الرسالتان، بحسب الوزارة، على أهمية التوقيع فوراً على اتفاق بشأن القواعد والمبادئ التوجيهية للمرحلة الأولى من ملء سد النهضة، وفقاً لإعلان المبادئ المبرم بين الدول الثلاث عام 2015، مضيفتين أن هذه الخطوة تمثل فرصة جيدة لبناء الثقة بين الأطراف.
إلى ذلك، اعتبرت دولة جنوب السودان، مخاوف الخرطوم من الملء الثاني الأحادي لـ”سد النهضة” الإثيوبي، مشروعة.
وقالت وزارة الري والموارد المائية في السودان: إن “وزير الري بجنوب السودان مناوا بيتر قادكوث، أكد عقب لقائه نظيره السوداني ياسر عباس، مشروعية مخاوف السودان من الملء الأحادي لسد النهضة”، داعياً أطراف المفاوضات إلى ضرورة التوصل الى اتفاق قانوني ملزم بشأن السد، وذلك بحسب موقع “سودان تريبيون”.
وانتهت الأسبوع الماضي، جلسات مفاوضات بشأن سد النهضة، عقدت على المستوى الوزاري في العاصمة الكونغولية كينشاسا من دون التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث (إثيوبيا ومصر والسودان).
واتهمت مصر والسودان، أثيوبيا بالتعنت في المفاوضات، ورفض كل المقترحات لتطوير العملية التفاوضية؛ بينما اتهمت أديس أبابا الطرفين المصري والسوداني بالعمل على تقويض المفاوضات، وإخراجها من منصة الاتحاد الأفريقي الذي يقود المحادثات.
وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة “سد الألفية”، عام 2011؛ من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان.
على صعيد متصل، دحضت وكالة “فرانس برس” صحة الخبر الذي تم تداوله عن وصف رئيسة إثيوبيا، ساهلي وورك زودي، تحذيرات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بشأن أزمة سد النهضة، بأنها “فرقعة إعلامية”.
وأشارت “فرانس برس” إلى أن مراسليها في أديس أبابا قالوا: “لا يوجد أي أثر لتصريح مماثل على أي من وسائل الإعلام المحلية، أو على أي موقع إثيوبي يتمتع بمصداقية”، وأكدت الوكالة أنه “لم يعثر على أثر لتصريح مماثل على أي موقع باللغة العربية ذي صدقية”.
جاء ذلك بعد أن انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صورة تزعم رداً من رئيسة إثيوبيا على تصريحات السيسي، وتظهر ساهلي وورك زودي في الصورة ، وقد كتب في أسفل الشاشة: “عاجل: رئيسة إثيوبيا: تصريحات السيسي (تجاه اثيوبيا) مجرد فرقعة إعلامية للسيطرة على الغضب الشعبي نحوه خاصة بعد حادثة القطار”، في إشارة إلى حادث تصادم القطارين بمحافظة سوهاج في مصر قبل أسبوعين الذي أسفر عن مقتل 19 شخصا في الأقل وإصابة أكثر من 180 بجروح.
وتداول الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر، الذي نسب إلى موقع قناة “الجزيرة”، مدعين أن “الجزيرة” نشرته، وحصل الخبر على مئات المشاركات والتفاعلات في “فيسبوك” و”تويتر”، غداة تصريحات أدلى بها الرئيس المصري حذر فيها من المساس بحصة مصر من نهر النيل، إذ حذر السيسي في 30 آذار الماضي من المساس بمياه مصر، في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الذي تخشى القاهرة تأثيره في حصتها من مياه نهر النيل.
وقال السيسي: “نحن لا نهدد أحدا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر، وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد”.