رئيس الجمهورية: استقرار العراق لا غنى عنه لأمن المنطقة

الأحد 11 نيسان 2021 212

رئيس الجمهورية: استقرار العراق لا غنى عنه لأمن المنطقة
 بغداد: محمد الأنصاري
 
أكد رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح، أن العراق يدعم جهود إنهاء أزمات المنطقة وتوتراتها، وأن استقرار العراق وسيادته عنصرٌ لا غنى عنه لأمن كل المنطقة ومصالح شعوبها.
جاء ذلك، خلال استقبال صالح، أمس السبت، في قصر السلام ببغداد، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بحضور وزير الخارجية فؤاد حسين.
 
 
 
وأفاد بيان لرئاسة الجمهورية، بأنه جرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والتحديات التي تشوبها في الظرف الراهن سياسياً وأمنياً، فضلاً عن التحديات الصحية في ما يخص ملف جائحة كورونا، وما تتطلبه هذه التطورات من تكاتف مشترك في مواجهتها، والانطلاق نحو دعم مسارات الأمن والاستقرار والتعاون الاقتصادي وفرص التنمية.
وقال رئيس الجمهورية: إن “الجهود العراقية منصبة على دعم الحوار لتسوية المشكلات وتخفيف حدة التوترات في المنطقة، وتبنّي التعاون العربي المشترك في إرساء أمن وسلام المنطقة باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار العراق، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ودعم الاستثمار وفرص التنمية”، مؤكداً “أهمية دور جامعة الدول العربية في هذا الصدد عبر تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء».
ولفت صالح إلى أن “سياسة الانفتاح التي ينتهجها العراق تنطلق من إدراكه لأهمية إيجاد حوارات مشتركة لتثبيت دعائم الاستقرار، لأن استقرار العراق وسيادته عنصرٌ لا غنى عنه لأمن كل المنطقة ومصالح شعوبها».
من جانبه، قدم أبو الغيط  شرحاً بشأن مساعي جامعة الدول العربية في تعزيز التعاون العربي وإرساء الأمن والاستقرار، مؤكداً دعم الجامعة العربية لجهود الحكومة العراقية في مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن البلاد واستقرارها وحماية سيادتها وأمن 
مواطنيها.
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط والوفد المرافق له، وجرى خلال اللقاء البحث في آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية ومختلف القضايا العربية الراهنة.وأكد الكاظمي، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي، “أهمية التواجد الفعّال للجامعة العربية، وتطوير منظومات عملها بما يمكنها من خدمة الشعوب العربية”، مؤكداً أن “العراق يتطلع الى انعقاد القمة العربية المقبلة، عبر دعم دورٍ عربي أكبر يسهم في جهود التهدئة».
وأضاف رئيس الوزراء، أن “العراق يدعم مبادرات إنهاء الصراع في اليمن، ودعم لبنان لتجاوز ظروفه الصعبة، كذلك يؤيد عودة سوريا الى الجامعة العربية وتشجيع الحوار الداخلي فيها».
وبين الكاظمي، أن “أمام الجامعة العربية دورا مهما تضطلع به في تعزيز التقارب البنّاء وتجاوز الخلافات، وتعضيد جهود التهدئة بين الدول الإقليمية الفاعلة والتي ترتبط بعلاقات تاريخية تتجاوز الأزمات الراهنة».
كما شدد رئيس الوزراء خلال اللقاء، “على أن القضية الفلسطينية ينبغي أن تبقى في أعلى سلم أولوياتنا، لأنها تمثل قضية ضمير ووجدان للعرب وللإنسانية، ولأن الشعب الفلسطيني ما زال يعاني من ظروف قاسية وظلم تاريخي».من جانبه أكد أبو الغيط، أن “مؤسسة جامعة الدول العربية حريصة على دعم العراق في مساعيه السامية هذه، كما أثنى على الخطوات الشجاعة للحكومة العراقية، لاسيما في ما يتعلق بمسار الانفتاح العراقي الحكيم والمتزن على محيطه العربي والاقليمي، وروح المبادرة الإيجابية التي ينتهجها».
وكان أبو الغيط، وصل صباح أمس السبت إلى بغداد، في زيارة رسمية، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فؤاد حسين في مقر وزارة الخارجية ببغداد: إنه “أبلغ وزير الخارجية بأن الجامعة العربية تحت إمرة العراق بما يؤمن مصالح الشعب العراقي”، لافتاً الى أنه “خلال ثلاثة أشهر ستتم استضافة القيادة العراقية في الجامعة العربية لاطلاعها على حجم التطورات الحاصلة في مقر الجامعة».بدوره، أكد وزير الخارجية فؤاد حسين أنه “بحث مع أبو الغيط عدداً من الملفات المهمة أبرزها علاقة العراق مع تركيا وإيران، وكذلك الوضع في
سوريا».
وأشار حسين الى أنه “اطلع أمين عام الجامعة العربية على نتائج الزيارات التي قام بها المسؤولون العراقيون مؤخراً الى بعض الدول، وفي مقدمتها الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى بعض دول الخليج».
تجدر الإشارة إلى أن “الصباح”، انفردت يوم الخميس الماضي، بخبر اعتزام الأمين العام لجامعة الدول العربيَّة زيارة بغداد، ونقلت مراسلة الصحيفة في القاهرة عن مصدر خاص قوله: إن “الزيارة المرتقبة تأتي تأكيداً على وقوف جامعة الدول العربية مع العراق في سياساته الرامية إلى مدّ جسور التعاون وبناء الثقة مع الدول الشقيقة».